المحتوى الرئيسى

كل يوم

07/04 01:35

دروس يوليو‏...‏ وآفاق يناير‏ (3)‏

في ذكري مرور 25 عاما علي قيام ثورة 23 يوليو عام 1952 يقول الدكتور زكي نجيب محمود في كتابه الشهير مجتمع جديد أو الكارثة: كانت ثورتنا بحق ثورة سياسية وثورة اقتصادية وثورة اجتماعية في آن معا لأنها في كل هذه الميادين الثلاثة لم تقصر أمرها علي السطح دون الأساس... فهي ثورة سياسية لأن نمط الحكم قد تغير من أساسه فأصبح حكما جمهوريا يتولاه الشعب بعد أن كان ملكيا تتولاه أسرة حاكمة بالوراثة.. وهي كذلك ثورة اقتصادية لأن نمط الإنتاج والتوزيع والملكية قد تغير من أساسه فأصبح الجانب الهام من ذلك كله في يد الدولة توجهه إلي جمهرة الشعب العامل بعد أن كان في أيدي أفراد يوجهونه إلي القلة القليلة... وهي ثورة اجتماعية لأن هيكل البناء الاجتماعي قد تغير من أساسه فأصبح الزمام في أيدي قوي الشعب العامل بعد أن كان الزمام في أيدي من يملكون ولا يعملون.

لو كنا اكتفينا في الجانب السياسي بأن بدلنا حكومة بحكومة لكان ذلك انقلابا ولم يكن ثورة ولو كنا اكتفينا في الجانب الاقتصادي بأن زدنا أجور العاملين أو عملنا علي تنشيط التجارة والصناعة وملكية وسائل الإنتاج والتوزيع كما هي لكان ذلك انتعاشا اقتصاديا ولم يكن ثورة.

الثورة هي أن يتغير الأساس.. أن يتغير النمط أو المنوال تغييرا يتبعه بالطبع أن يتغير المحصول الناتج وأن تتغير الأوضاع والقوانين بما يتناسب مع الأساس الجديد أو النمط الجديد والمنوال الجديد.

والذي أزعمه هنا هو أن منوالنا الفكري لم يتغير وأن النمط الذي نسوق نشاطنا الفكري في إطاره مازال كما كان منذ قرون فمنوال النسج في هذا المجال باق علي حاله برغم ما غيرناه من ألوان الخيط المنسوج وزخارف القماش ومقدار ما ينتج منه وطريقة توزيعه علي الناس.

وغدا نواصل القراءة في أحد أهم الكتب الفكرية والفلسفية حول ثورة يوليو عام 1952 لعلها تساعدنا علي استشراف آفاق ثورة يناير.2011

 

خير الكلام:

<< قوة الإرادة تعني أن تلبس أحلامك ثياب العمل!
Morsiatallah@ahram.org.eg

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل