المحتوى الرئيسى

رجل هما أوقذ أمة بقلم:مروان صباح

07/04 17:13

رجل هما أوقذ أمة

كتب مروان صباح / أعتدنا سماع الأنباء المُخجلة عن عشوائيات مصر وقبورها الممتلئة بالأحياء أكثر من الأموات ولكن أن نشاهد بالصوت والصورة المصحوبة بمحكيات تَنَقُل الهموم مع عتاب قاسي ممن يسكنها إلى الآخر في الجهة الآخرى ، بصراحة لم نتعود عليه من قبل ، هذه المرة قصة مختلفة تماماً يقدمها البلدوزر عمرو خالد .

لقد عشنا لنرى أن القابض على القهر كالقابض على الجمر ، بينما هذا البعد التربوي بالاحساس مع الآخر قد حذف من قاموس حياتنا لأسباب باتت معروفة إلى الجميع بأن التربية تكمن في البيت وهناك فرق بين من علمه أبوه مد يد العون للمحتاج أو مدها في الجيب ليعود إلى أبوه ظافراً ببعض القروش ويُستقبل إستقبال الفاتحين لذلك الجيب .

رجل هما أوقذ أمة ، نعم أبو الهمم الداعي عمرو خالد يعيدنا بعد هذا التجوال بين العشوائيات لمستنقع الذل والبؤوس والنفوس المحطمة إلى النقطة التى إبتدأناها وشارفنا على نسيانها أوتناسيناها ، هي على يد من تربينا ومن أي ثدي رضعنا الرضعة الأولى ومن زرع فينا النبته الأولى في الحب أو الكراهية ، ان نكون أصحاب همم أو لا نكون .

المسألة بدأت عندما قاموا ميسورين الحال بجلب من يعاونهم في حياتهم المترفة وتمثلت في بحثهم عن سكن يأويهم بيمنا الدولة والمستخدم لهؤلاء لم يتدخلوا منذ البداية لوضع أي خطط أو حلوّل ، فتفاقمت حتى وصلت إلى بؤر محتقنة قابلة للإنفجار في أي وقت ، لتجد أن في داخلها لا شيىء محصن من الإنتهاكات وتحولت إلى مساحات للفقر والجهل وتصدير كل ما هو سلبي لتتعالى حولها الأبراج والإنسان فيها يتقزم بينما الأحياء والمساكن التى تحيط العشوائيات تحولت بقدرة الإهمال دون رئات ويكاد تسونامي الإجتماعي الممسوك بالأقدار الذي إذا أنطلق سيهز من حوله ولن يستطيع إيقافه أحد حتى يحطم أسوار من كان يعتقد انه محصن بها .

لا نزال نعاني من أمية في قراءة ما حولنا وذلك يعود بإختصار إلى عدم تمكنا من وضع حد للفساد المتفشي في البلاد ، فكل ما يحكى عن إختلاسات قامت بها مجموعات النظام السابق أو من إلتف حولها تكفي وتزيد لإنشاء مدن بديلة للعشوائيات وتريح راقدين القبور مِن مَنّ يزاحمهم خلوتهم ، بل هي فائض لتعيد تأهيل وتربية من كان منسي في الحياة .

نحن لدينا مهام جمة ملقاة على عاتقنا خاصةً من تربوا على حمل المسؤولية ولم يحذف لديهم هذا البعد ، وهم في الحقيقة كُثّر في هذه الأمة العظيمة ولم يعد ينفع بعد هذه التضحيات الجليلة أن نستمع إلى أنصاف المواقف لأن خداع الناس غير مسموح لأحد ممارسته بحيث من يقف اليوم في الميدان مهمته مداوات الجراح وبمعنى آخر هدفه الإعتذار عن أخطاء الماضي التى أُسقطت على هؤلاء ، ولأن الشيىء بالشيء يذكر ، فقد أصبت بالأمس وأنا أتابع برنامج على القناة المصرية لعمرو خالد حول العشوائيات ولعل المخفي أعظم في هذه المشاهد التى لا تظهر منها غير القليل والمرئي على الشاشات ، مصر الثورة وبأصحاب الهمم وبأسم الإنسانية كسروا القيود وتحرروا من السجن فلنساعدهم على تحويل العشوائيات إلى مدن قابلة للسكن ولنمدهم بشريان الحياة ونافذة أمل وحرية ولا بد أن تستيقظ الضمائر والعقول وترى أن مصلحتها المستقبلية مع هؤلاء ولكي نسقط خطيئة المشاركة والتفرج في زمن التحولات التى أسقطت بجهدها حكاماً رغم حالة البؤوس التى عاشوها والتشويش المنظم على تنامي اليقظة ، قد تكون هذه الفئة مصابة بالهرولة لكن فائض الإهمال يسرع في تحريك ما تحت الرماد .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل