المحتوى الرئيسى

رغم القرار الاتهامي..نصر الله يفاجيء الحريري بوثائق "س س"

07/04 02:07

رغم القرار الاتهامي..نصر الله

يفاجيء الحريري بوثائق "س س"

محيط - جهان مصطفى

حسن نصر الله
ما أن

صدر القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق

رفيق الحريري ، إلا وتساءل كثيرون حول مغزاه وتداعياته .

ورغم أن الإجابة ليست بالسهولة التي يتوقعها البعض ،

إلا أن ما يجمع عليه كثيرون أن توقيت صدور القرار كان مقصودا في حد ذاته من أجل

خدمة مخططات إسرائيل .

فمعروف أن النظام السوري أقرب حلفاء حزب الله يعاني من

أزمة متصاعدة على خلفية الاحتجاجات الشعبية المطالبة بسقوطه ، هذا بالإضافة إلى أن

إيران تتعرض لضغوط دولية متزايدة ، وهو الأمر الذي رأت فيه إسرائيل فرصة مواتية

لتضييق الخناق على حزب الله عبر سيف القرار الاتهامي .

ويبدو أن التصعيد السياسي داخل لبنان على خلفية صدور

القرار يرجح صحة ما سبق ، فقد أنذرت قوى 14 آذار "المعارضة حاليا " حكومة نجيب

ميقاتي بالالتزام الصريح بالمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق

الحريري وبقراراتها وإلا عملت على إسقاطها وعزلها دوليا ، بل وأمهلتها حتى 5 يوليو

لإعلان ذلك الالتزام.

ودعا أنطوان أندراوس نائب رئيس تيار المستقبل في هذا

هذا وزير الداخلية مروان شربل إلى إلقاء "القبض على المتهمين من حزب الله" الذين

ذكرهم القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق

الحريري وهم : مصطفى بدر الدين وسليم العياش وحسن عيسى وأسد صبرا ، محذرا من أن قوى

14 آذار لن تكتفي  بالحقيقة بل بمحاكمة المتهمين باغتيال رفيق الحريري والرأس

الكبير المخطط.

وحمل أندراوس رئيسي الجمهورية والحكومة ميشيل سليمان

ونجيب ميقاتي مسئولية عدم إلقاء القبض على الفاعلين ، متمنيا أن يظهر وزير الداخلية

الجديد شربل عضلاته فلا يكتفي بالمواقف بل يدخل الضاحية الجنوبية لبيروت ويلقي

القبض على المتهمين من حزب الله.

وحذر نائب رئيس تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري

أيضا من أن نجيب ميقاتي أول من سيحاسب حتى أن العقوبات الدولية ستطاله

شخصيا.

واللافت للانتباه أن تصريحات أندراوس السابقة تعتبر

أول رد رسمي من جانب فريق المعارضة الحالي على خطاب الأمين العام لحزب الله

اللبناني حسن نصر الله الذي ألقاه في 2 يوليو وقال فيه إن الحزب يرفض المحكمة

الدولية وقوانينها ورئيسها وكل ما يصدر عنها ، واصفا إياها بأنها "عدوان على

المقاومة".

وأضاف نصر الله في أول تعليق له على القرار الاتهامي

الذي تسلمه القضاء اللبناني في 30 يونيو إن أحدا لن يستطيع أن يعتقل من صدرت بحقهم

مذكرات توقيف.

وأضاف أن بعض مسيحيي قوى الرابع عشر من آذار سيحاولون

استفزاز حزب الله في الأيام المقبلة من أجل إحداث فتنة بين السنة والشيعة في لبنان،

ولكنه طمأن اللبنانيين قائلا :" لن نسمح بأن تجر لبنان إلى فتنة أو إلى حرب

أهلية".

وتابع نصر الله مخاطبا قوى 14 آذار "أنتم تعتبرون

أنفسكم معارضة، وهذا حقكم، وأعرف أنكم ستستفيدون من القرار الاتهامي، وهذا حقكم،

واللعبة الدولية دائما كانت إلى جانبكم، ولكن لا تحملوا حكومة نجيب ميقاتي في هذا

الملف ما لا يجوز أن تحملوها وما لم تكن حكومة الحريري

لتحمله".

واستطرد "فلو لم تكن اليوم الحكومة برئاسة ميقاتي

وكانت حكومة منكم من لون واحد فهل كانت هذه الحكومة تستطيع أن تعتقل هؤلاء الأشخاص

أو أن تنفذ مذكرات التوقيف المبلغة من المدعي العام لمحكمة دانيال بلمار؟".

محكمة سياسية

واتهم نصر الله المحكمة الدولية بأنها كانت تعمل وفق

هدف سياسي واضح وهو تشويه حزب الله والمقاومة ، مشيرا إلى أن المحكمة لم تأخذ في

الاعتبار فرضية تورط إسرائيل في عملية اغتيال الحريري رغم القرائن التي قدمها الحزب

لتأكيد ذلك من قبل.

وأضاف نصر الله أن الرئيس الأول للجنة التحقيق في

المحكمة الخاصة باغتيال الحريري ديتليف ميلس اعترف من قبل بالتعاون المعلوماتي مع

إسرائيل.

وقدم أيضا في خطابه عددا من الوثائق ومقاطع فيديو تتهم

أعضاء المحكمة الدولية بالعمل لحساب إسرائيل والمخابرات الأمريكية وبالفساد

المالي.

وكشف الأمين العام لحزب الله عن وثيقة قال إنها صادرة

عن مصلحة الضرائب في إسرائيل بدخول عشرات الحواسيب الخاصة بالمحكمة الدولية إلى

إسرائيل أثناء نقلها من لبنان، حيث لم يتم ذلك عبر مطار أو مرفأ لبنان ولكن عن طريق

إسرائيل.

ورغم أن البعض يرى أن نصر الله في موقف لا يحسد عليه

بعد صدور القرار الاتهامي ، إلا أن هناك عددا من الأمور ترجح أنه سيخرج من هذه

الورطة من أبرزها أن حكومة ميقاتي التي تمثل فريق 8 آذار والأغلبية النيابية تبنت

في مطلع يوليو وبعد يوم من صدور القرار الاتهامي بيانا وزاريا اشترط لتنفيذ مذكرات

التوقيف ألا تلحق ضررا بالسلم الأهلي .

بل وهناك من رجح أن يقتصر الأمر في النهاية على محاكمة

المشتبه بهم من عناصر حزب الله غيابيا بعد رفض نصر الله بشدة مذكرات التوقيف

وتشكيكه أكثر من مرة في المحكمة نفسها .

ومع أن فريق 14 آذار بزعامة سعد الحريري "المعارضة"

يرى في موقف حكومة ميقاتي تنكرا لالتزامات لبنان فيما يتعلق بالقرار الدولي 1757

الذي أنشأ المحكمة الدولية ، إلا أن تصريحات نصر الله في 2 يوليو وضعت الحريري في

ورطة على عكس المتوقع .

فقد أكد نصر الله أن ضغوط 14 آذار على حكومة ميقاتي لن

تجدي نفعا لأنه حتى لو كانت هناك حكومة برئاسة سعد الحريري فإنها ما كانت لتستطيع

هي الأخرى أن تعتقل الأشخاص الأربعة أو أن تنفذ مذكرات التوقيف المبلغة من المدعي

العام لمحكمة دانيال بلمار .

تحذيرات ضمنية

سعد الحريرى
بل

ووجه نصر الله أيضا تحذيرات ضمنية إلى سعد الحريري عبر التلويح بوثائق يمتلكها

وتثبت تورط الأخير في إجهاض المبادرة السعودية السورية " س س " لحل أزمة المحكمة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل