المحتوى الرئيسى

مستقبل ريكارد

07/03 23:48

أحمد عدنان

أثبت الاتحاد السعودي لكرة القدم فشلاً ذريعاً في ملف التعاقد مع مدرب جديد للمنتخب السعودي، ولم يحفظ ماء وجهه سوى التعاقد مع المدرب الهولندي فرانك ريكارد.

لم تنحصر الأسباب في عجز المسؤولين في الاتحاد على انتقاء الأسماء وطريقة التعاقد، بل تعدتها إلى أسباب خارجة عن إرادة المسؤولين كظروف المنطقة العربية المضطربة، وسمعة الأندية السعودية – والمنتخب السعودي – في إقالة مدربين وتعيين آخرين على طريقة استبدال الأحذية.

اختيار ريكاردو غوميز كان موفقاً لولا عدم خبرته في تدريب المنتخبات، فهو مدرب برازيلي ناجح وصاحب مسيرة حافلة في أوروبا وأميركا الجنوبية، لكن إعلان التعاقد معه قبل الأوان، ثم تأكيد (غوميز) أنه اعتذر منذ البداية، دليل على سقطة مهنية غير مقبولة.

فشل الاتحاد السعودي في التعاقد مع مدرب عالمي له خبرة ناجحة في قيادة المنتخبات، هو الآخر غير مقبول، من جهة، لأن ثمة أسماء غير مرتبطة بعقود تدريبية كان يمكن الاستفادة منها مثل الفرنسيين فيليب تروسيه وبول لوغوين والبرازيليين لوكسمبرجو ولازاروني، ومن جهة أخرى، نجاح الأندية السعودية أكثر من مرة في استقطاب مدربين عالميين أضافوا للكرة السعودية، مثل يوردانسكو (الهلال والاتحاد)، هنري ميشيل وبينيف وباوزا (النصر)، همبرتو كويلهو وخورخي فوساتي (الشباب)، مانويل جوزيه (الاتحاد)، ميلوفان (الأهلي)، غيرتس وليكنز (الهلال). ولعل طرفة الموسم هي أن يفشل الاتحاد السعودي لكرة القدم في التعاقد مع المدرب البلجيكي ميشيل برودوم وينجح في ذلك نادي (الشباب) السعودي!.

كنت أتمنى لو فكر الاتحاد السعودي لكرة القدم في المدرسة الألمانية لتدريب المنتخب، وتحديداً: رودي فولر ووينفريد شيفر من ألمانيا. (فولر) مدرب منتخب ألمانيا في كأس العالم 2002 الذي هزم المنتخب السعودي أمامه (8 – صفر). التعاقد مع هذا المدرب للثلاث سنوات المقبلة – وجهاز فني متكامل – كان كفيلاً بكسر الحاجز النفسي الذي جثم على الكرة السعودية منذ الهزيمة الألمانية الفاضحة، بالإضافة إلى أنه مدرب صاحب فكر مميز. والمدرب الآخر: وينفرد شيفر، حقق مع منتخب الكاميرن التأهل لكأس العالم وكأس الامم الأفريقية (2002) ثم وصافة كأس القارات، وله تجارب ناجحة مع الأندية في ألمانيا والإمارات وأذربيجان.

إن المدرسة الالمانية في كرة القدم لا تحتاج الثناء أو التنويه، وأعتقد أن الوقت مناسب لتقتحم هذه المدرسة الملعب السعودي – ولو عبر الأندية كبداية – من أوسع أبوابه لما عرف عنها من الجدية والانضباط والإمتاع، والأهم من ذلك: التجدد الفني والصرامة اللياقية.

المدرب السابق للمنتخب السعودي، البرتغالي خوسيه بيسيرو، لم يكن سيئاً بدليل تجاربه الناجحة مع الأندية، لكن خانته – مع منتخبنا – قلة الخبرة في تدريب المنتخبات، وهو ما انعكس بوضوح في برامجه الإعدادية واختيار اللاعبين، ومع الثقة بإمكانات (ريكارد) التدريبية أتمنى ألا يسقط المنتخب في مشكلة (بيسيرو) من جديد!.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل