المحتوى الرئيسى

الحصار في غزة يقضي على الوظائف.. ويصنع أغنياء الأنفاق

07/03 17:34

غزة - يوسف صادق

في ظل الحصار المفروض على كافة شرائح مجتمع غزة، انتهى عصر الطبقات الثلاث الأساسية؛ الأغنياء ومحدودو الدخل والفقراء، ليصبح العمال دون عمل، وموظفون مستنكفون وتجار أنفاق اغتنوا في وقت قياسي وكتّاب لا أحد يقرأ ما بين سطور كتاباتهم.

ويعتمد نحو 60 ألف عامل من سكان قطاع غزة في العمل داخل المدن الإسرائيلية، لكن الأخيرة منعت هؤلاء من دخول حاجز إيرز "بيت حانون"، مع بداية إنتفاضة الأقصى منذ نحو 10 سنوات، ليعيش هؤلاء وأسرهم جميعاً في كنف قسائم تقدمها لهم جمعيات خيرية داخل غزة شهريا، وفي أقصى طموحهم، مبلغ 100 دولار منحة كل سنة.

وقال إسماعيل أبو هربيد، الذي كان يعمل داخل الخط الأخضر "لم نكن نتوقع يوماً أن الأمور ستأخذ منحنى خطيرا في حياتنا". وأضاف "كنا نحصل على مبالغ جيدة جداً، ولكننا لم نحسب ولم نفكر أن إسرائيل ستمنع العمال الفلسطينيين من العمل داخل مدنها، ولهذا كنا نصرف أموالنا بشكل عادي".

ورأى أبو هربيد، الذي يسكن بلدة حدودية لقطاع غزة، أن عشرات الالاف من العمال الغزاويين، أصبحوا يستعينون بالقسائم الشهرية التي تقدمها لهم جمعية خيرية.


وأضاف "كل سنة تمنح حكومة غزة 100 دولار لفئة العمال، وفي أقصى الأحوال نحصل على مرتين للمائة دولار(..) هذا لا يسد حاجة أطفالنا في ظل الغلاء الفاحش، فأقل رحلة للتنزه أو الذهاب للبحر مع أطفالك، سيكلف هذا حوالي 50 دولار، بالعملة المحلية طبعا".

ويعيش 75 ألف موظف يستلمون رواتبهم من حكومة رام الله، في منازلهم، بينما يعمل نحو 35 ألف آخرين في حكومة غزة. فلا الأول سعيد ولا الثاني يمكنه مجاراة الشهر بسبب راتبه المتدني الذي لا يكفي 10 أيام من الشهر. وعنون مروان، احد المستنكفين من غزة حديثه بـ "زهقنا. وقال للعربية نت "أصبحت حياتنا روتين ممل للغاية. بل وأثر جلوسنا في المنازل على علاقتنا الإجتماعية والمنزلية، فلا الزوجة سعيدة بتواجدنا اليومي داخل المنزل، ولا يمكننا أن نعمل في عمل آخر لأن حماس تمنع تعدد الوظائف حتى لو كان مشروع خاص".

ويتمنى أحمد النجار، منقذ بحري يعمل بعقد يومي، أن يأخذ إجازة لمدة يوم على الأقل. وقال "ممنوعون من اخذ إجازة، فنحن نعمل يومياً في فصل الصيف، لنراقب المصطافين من الغرق لا سمح الله، لكن ماذا لو مرض أحدنا أو أحد أبناءه".


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل