المحتوى الرئيسى

يكشف اسرار العلاقات الثقافية الخارجية..حسام نصار : مهامى الاساسية رسم آرضية موازية لسياسة الدولة .. انفقنا 10% من الميزانية على دول حوض النيل و 2% على أفريقيا

07/03 17:09

منصب مدير العلاقات الثقافية الخارجية دائما يحتاج شخصا استثنائيا ، يتمتع بالالمام بثقافة ووعى حضارات الشعوب وثقافاتها إلى جانب احتواء كامل لمتطلبات الثقافة المصرية .

قد تكون تلك مقدمة تقليدية لحوار مع رجل يشغل هذا المنصب ، لكنها مهمة وضرورية إذا عرفنا أن هذا الشخص هو " حسام نصار  " الشاعر المتفاعل مع الواقع الثقافى ، صدر له دوانيين بالعامية المصرية ، وعمل مستشاراً للتخطيط الاستراتيجى و العلاقات الثقافية الخارجية ،رأس أحد الشركات الكبرى وهو فى الثالثة والثلاثين من عمره ، كما عمل بتخصصه فى الهندسة الالكترونية  فكان أول من أدخل تكنولوجيا المعلومات إلى عدد من الوزارات والهيئات الحكومية ، وحسام نصار كان له أكثر من قصة تبدأ من دخوله الى هذا المنصب التى سنبدأ منها الحوار . 

* توليت منصبك هذا بناءا على خطة استيراتيجة لتطوير الثقافة الخارجية وهى طريقة لم نعتدعليها من قبل فى مصر. كيف  تم ذلك وماهى خطتك باختصار ؟

 بداية كنت مستشارا للتخطيط الاستيراتيجى فى وزارة الثقافة ،لذلك كنت ملما بالثقافة الخارجية ، بماتحمله من ايجابات ومثالب ، ومع ذلك لم أقبل ترشيح فاروق حسنى لى لهذا المنصب ، إلا بعد أن أكملت خطتى لتطوير العلاقات الثقافية وتقدمت بها فى مسابقة ولكن لم يتقدم أحد غيرى بمثل هذا التطوير فحصلت على المنصب وبدأت فى تنفيذ خطتى

وقد اكتشفت أننا نسير فى العلاقات الثقافية الخارجية وفق مخطط سياسة الدولة ،ونستبعد بلدان ونهمل أخرى ونجنب البعض ،ونركز على دول بعينها ،وكان الاساس الأول فى خطتى هو التركيز على ما أهملناه منذ أعوام بعيدة ، و الاهتمام بالبلدان والدول التى لم نتعامل معها كمستقبل او مورد ثقافات ، وأزعم أن هذه الخطة كانت سببا فى استمرارى بعد الثورة ، فى منصبى ، لأن الجميع لمس مدى الجهد المبذول فى هذا القطاع ، وعلى اساسها ايضا لم يعتبرنى احد تابعا للوزير السابق أو النظام القديم .

 * عام ونصف تشغل منصبك كمدير العلاقات الثقافية الخارجية تقوم بتنفيذ خطتك .. كيف صار العمل طوال هذه الفترة بدون تعقيدات أو معوقات ؟

 بابتسامة هادئة أجاب بثقة .. لسبب بسيط جدا وهو  أننا أعتبرنا العالم كله أولاويه واحدة ، وقسمنا العالم الى أقاليم ، ولكن هناك اعتبارات جيواستيراتيجية تجعلنا نركز على دول أكثر من الأخرى أو نبدأ بها  ،ومنها مثلا مشكلة حوض النيل فقد ركزنا جهودنا على توطيد العلاقات بين مصر ودول حوض النيل ، لكى نساهم فى تسهيل مهام حل  المشكلة فيما بعد ، وقد حصلت هذه المشكلة على 10 فى المائة من الميزانية ، فالعلاقات   الثقافة من مهامها الاساسية أن ترسم أرضية تسير عليها سياسة الدولة وهذا تحديدا ما أغلفلناه منذ خمس سنوات وأكثر

 

  • كنت تقود حملة اليونسكو..فى رأيك هل خسرت مصر هذا المنصب نتيجة قصور العلاقات الثقافية الخارجية فى رسم أرضية للفوز الدولى ؟

 

بعد اعجابه بالسؤال مؤكدا أنه بالفعل إحدى مثالب  العلاقات الثقافيه الخارجية ..أشار أن اهمال القطاع الافريقى بالفعل  كان أساس الخسارة حتى أننا لم نحصل على صوت واحد من افريقيا وذهبت كلها  للطرف المتنافس ،ولو كنا خططنا للأمر ورسمنا أرضية وعلاقات دولية مميزة لكان الأمر أختلف ،لأن مصر فى الاساس تتصدر مكانه عظيمة دوليا  ولم ندخل الحملة الا باسم مصر ،ولثقتنا بالفوز لما تحمله مصر من مكانة ، حتى ان الدولة خصصت للحملة 5 مليون جنيها فقط ،  أعدنا منها اربعة مليون ولكننا فوجئنا بعداء اكثر من 29 دولة ، لهذا بدأت خطة التطوير بالاهتمام بالقطاع الافريقى الذى حصل على 2 فى المائة  من الميزانية ولازلنا نعمل عليه بقوة ، وكذلك امريكا اللاتينية ، والتوجه العربى ، فقد أصبحنا نسير وفق خطه منهجية تسير فى موازة سياسة الدولة  .

 

  • ما ورد فى خطتك يتطلب ميزانيات طائلة للتنفيذ ، كيف تتمكن من تسيير الأمور فى ظل الضائقة التى تمر بها البلاد ؟

نحن المصريون اعتدنا أن نغزل برجل حمار من أجل تنفيذ ما نريد  فميزانية العلاقات الثقافية  ثابتة منذ 6 سنوات على 16 مليون جنيها ، والتى لا تكفى لادارة قصر من قصور الثقافة  ، وذلك لأنها لم تتقدم بأنشطة ثقافية تذكر فى هذه الفترة ، فقد كان نشاطها  مهمشا رغم أهمية دورها الذى لم ينتبه اليه أحد من قبل ، أما الآن فقد زادت الأنشطة فى مختلف الدول ، ولم نترك احتفاليه إلا وشاركنا بها ليس فقط بتراثنا الفلكورى والفرعونى وفنوننا القديمة التى أعتدنا تقديمها وحدها ،وكأن مصر لم تنجب مبدعين بعد نجيب محفوظ ولا فنانين بعد سيف وانلى ولا فلكور بعد الانشاد الصوفى والسيرة الهلالية ، لهذا لم نكثف نشاطنا فقط وأنما غيرنا منهجية التناول ايضا فى الاختيار والتنوع لتقديم مبدعين شباب وفنانين فطريين  وحرفيين وغناء معاصر وغيرها من الثقافات التى ظهرت مؤخرا لتمثل اسم مصر حالا ، الى جانب الفلكور الذى حفظه عن ظهر قلب العالم أجمع .

 

  • كيف تساهم العلاقات الثقافية الخارجية فى حل الأزمات التى كشفت عنها الثورة شأن تثقيف المواطن العادى أو ما أفرزته من ركود سياحى ؟

 

بفرحة المنتصر.. أشار أنه سعى فى خطته التطويرية الى ربط الثورات الدولية ببعضها من ثورة 52 و19 بالثورات الروسيية والبلشيفية وغيرها ، ورصد ما أفرزته كل منها من طفرات أحجدت تغيرات كلية وجذرية فى دولها  ، ثم جاءت ثورة يناير لتمثل هذه الفكرة بالفعل لأنها ثورة تكنولوجية أفرزتها المعرفة والوعى التكنولوجى وهى فريدة من نوعها ، فكان من شأنها أن تستقطب الدول أكثر للسياحة لولا ما حدث من ثورات مضادة  ، ولكن يأتى دور العلاقات الثقافية الخارجية  فى اعادة تنشيط السياحة من خلال استضافة الدول والسفراء ، ومشاركة مصر فى كل الأحداث ، أما الشق الآخر المتعلق بتثقيف المواطن العادى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل