المحتوى الرئيسى

بعد أن فقد دعم الأغلبية الصامتة..النظام السوري إلى الهاوية

07/03 15:49

رغم محاولاته اليائسة للبقاء مهما كانت التكاليف، إلا أن النظام السوري يبدو وكأنه يحفر قبره بيديه.

حركة احتجاج تعم أنحاء سوريا، وفزع لدى المواطنين من احتمالات التمزق الطائفي، لكن هناك الأسوأ بالنسبة للأسد فنظامه يتعامل مع الوضع كأسوأ ما يكون ليس من قمع وقتل فحسب ولكن كما يرى محللون فالنظام بدأ يحفر قبره بيديه ويهدم ركائزه الأساسية بنفسه منذ وقت ليس بقريب.

يشن النظام حربا ضد قاعدته الاجتماعية الأساسية، الفقراء والمهمشين والفلاحين، وحتى قوات الأمن، معتمدا على غالبية يدفعها الخوف من الفوضى وتقسيم البلد إلى الصمت.

أما النخبة الحاكمة اليوم وفي مقدمتها الرئيس الأسد، فقد نسيت جذورها، بحسب روبرت مالي مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمجموعة الأزمات الدولية الذي يقول إنها إذ ورثت السلطة بدلا من أن تقاتل من أجل الوصول إليها، حيث نشأوا في دمشق وتشبهوا بحياة الطبقة العليا التي اختلطوا بها وقادوا عملية تحرر اقتصادي على حساب الأقاليم.

ويلفت مالي إلى إنه بالنظر إلى الإجرام والعنف من جانب أجهزة الأمن والاعتقالات الواسعة والتعذيب والإصرار على العقاب الجماعي الذي تحدثت عنها تقارير عديدة، فالمدهش هو رد الفعل الشعبي المنضبط حتى الآن.

ورباطة الجأش هذه تظهرها صور فكاهية للمحتجين الشباب وهم يقدمون نفسهم كإرهابيين مسلحين بثمرات الباذنجان ومنصات لإطلاق صواريخ من الخيار، وهي رسالة تحمل معنى خطيرا.

يعول النظام السوري على "الأغلبية الصامتة" التي تشمل الأقليات ومن بينهم العلويين والمسيحيين الذين يخشون من سيطرة الإسلاميين على السلطة، والطبقة الوسطى (موظفي الدولة بالأساس) ومجتمع الأعمال الذين تنبع ثروته من علاقته بالنظام.

ويقول المحلل الأمريكي مالي، إن أحدا من هؤلاء لن يستفيد من صعود الطبقات الدنيا من الأقاليم ولديهم في العراق ولبنان مثال على الثمن الفادح لحرب أهلية في مجتمع متعدد الطوائف.

غير أن ضباط الأسد من العلويين لن يقاتلوا حتى قطرة الدم الأخيرة، عندما تصل الاحتجاجات إلى "كتلة حرجة"، وهم بدأوا يرسلون زوجاتهم إلى ملاذات آمنة في مناطق جبلية، وليس دمشق. وبينما يصعب تحديد ما إذا كان الأغلبية الصامتة تريد إسقاط النظام، فالغالبية داخل النظام نفسه تعمل على مدار الوقت للتعجيل بفنائه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل