المحتوى الرئيسى

ميكروب إي كولي - بداية مسلسل العقوبات الإعلامية والاقتصادية بعد ا

07/03 15:40

عندما ظهر وباء ميكروب الإي كولي في فرنسا و ألمانيا و أدى ذلك إلى وفاة  48 شخصاً و إصابة ما يقرب من 4000 شخص في أوروبا و شمال أمريكا ذكرت بعض وكالات الأنباء في أول يوليو 2011 أن مصدر الإصابة له علاقة بالحبوب المصرية المصدرة إلى هذه الدول. و كان الدليل على ذلك أنه ربما يكون السبب في المرض هو حبوب من الحلبة تم استيرادها من مصر إما في عام 2009 إلى فرنسا أو عام 2010 إلى ألمانيا. و أن الفحوصات تتم الآن على هذه الحبوب التي مر عليها عام أو عامين في المخازن و المحال و المطاعم الفرنسية و الألمانية.

و العجيب أنك عندما تتعمق في البحث في هذا الأمر تجد  أن مدير مؤسسة agaSAAT's الوكيل الأساسي لتوزيع الحبوب في ألمانيا و المنوط به القيام بإجراء الفحوص الأولى لدخول الحبوب إلى ألمانيا قد قام بإرسال هذه الشحنات إلى مؤسسة تومسون و مورجان البريطانية (وكيل توزيع هذه الحبوب و الذي اتهم بأنه مصدر انتشار الوباء في فرنسا). ولكن المؤسسات الصحية الحكومية قد برأته بعد تأكد خلو الحبوب من هذا المرض. و كذلك قام أحد المعامل العالمية المرجعية المتخصصة في ميكروب الإي كولي Britain's Food Standards Agency  (الهيئة البريطانية لمعايرة الأغذية)- للتأكد من خلو الشحنة المصرية  من المرض . و كذلك أكدت معامل وزارة الصحة الألمانية التي تقوم بعمل فحوصات تأكيدية بعد الفحوصات الأولية و قبل إدخال الحبوب إلى ألمانيا و قد جاء في تقرير وزارة الصحة الألمانية أن هذه الشحنات لم يكن بها أي نوع من الميكروبات و كانت جميعها خالية من ميكروب إي كولي كما أثبتت المعامل التابعة للحكومة الألمانية.

كما أن مؤسسة الأمان الغذائي الأوروبي European Food Safety Authority (EFSA)  و الموجودة بايطاليا على لسان المتحدثة الرسمية لها (لوسيا لوسا) و التي أعلنت أنه لا يوجد تأكيد أو إثبات علمي يؤيد أن سبب هذا الوباء هي حبوب الحلبة المصرية المصدرة إلى ألمانيا و أن المسألة لا تزال تحت الدراسة كما أعلنت مؤسسة تومسون و مورجان أن هناك اختبارات ستتم على ثلاث منتجات من هذه الحبوب حسب الهيئة البريطانية لمعايرة الأغذية.

و خلاصة القول أن اتهام الحبوب المصرية سابق لأوانه حيث أنه لم يصدر عن أي معمل علمي مرجعي أي عزل للميكروب من الحلبة المصرية و لكنها فقط أحد الطرق التي ينبغي تتبعها مثل عشرات غيرها من قائمة الاحتمالات التي تتبع في مثل هذه الأمراض الوبائية لتعقب أسباب ظهورها. و أن هذه الشهادات العلمية السابق ذكرها ترجح أن الحلبة المصرية ليست أول الاحتمالات بل و لا حتى في مقدمتها. و هذه المعلومات العلمية المثبتة لا تؤهل رويتر أن تختار عنوان مقالتها التي كتبتها اريك كيلسي و كات كيلاند في 30 يونيو 2011 "حبوب مصرية مستوردة قد تكون السبب في وباء الإي كولي السام - و التي قتلت 48 شخص في فرنسا و ألمانيا- حسب الفحوصات الأولية للعلماء الأوربيين"

و تجري الآن اختبارات على قدم و ساق في تتبع هذه الشحنات في المحال التجارية و المصانع و المطاعم و المنازل و الذي سيزيد الهلع و ذكر اسم مصر مرتبطاً بهذه الظاهرة سواء ثبت المرض أو لم يثبت و سواء كان التلوث بالميكروب خرج من مصر أو حدث أثناء النقل أو التخزين خلال العامين الماضيين 2009 - 2010.

و حتى تثبت هذه المعامل خلو هذه الشحنات أو إثبات أنها تحوي الميكروب ستتوقف أوروبا عن استيراد الحبوب من مصر و استعمال الحبوب المستوردة الأخرى من مصر و الموجودة بأوروبا بل ستبقى الشبهة حتى لو أثبتت المعامل خلو هذه الحبوب من الميكروب.

و لذا فما يمكننا أن نفعله الآن هو إنشاء مجموعة لإدارة الأزمة تابعة للمستشار العلمي لرئاسة الوزراء على أن تقوم هذه اللجنة بالآتي:

1. أن ترسل مصر بعثة علمية معملية متخصصة للمشاركة في البحث و تحليل هذه العينات بالمشاركة مع وزارة الصحة الألمانية و الفرنسية و إعلان النتائج بشفافية للجميع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل