المحتوى الرئيسى

في ذكرى وفاته الثالثة.. المسيري يخاطب ثوار يناير

07/03 15:32

كتب - إمام أحمد:


 


''ليس مثقفاً ذلك الذي يجلس في برجه العاجي؛ ليقول ما لا يسمعه الناس، وإذا سمعوه لا يفهموه. المثقف مكانه في الشارع؛ يعيش بين الناس ويموت بينهم''، هذا ما جسّده الدكتور عبد الوهاب المسيري، المفكر والسياسي والأديب، عبر رحلة امتدت لما يقرب من سبعين عاماً، سار خلالها يبحث عن حلمٍ يراوده ويعمل ليلاً نهاراً على تحقيقه، رافعاً شعار: "المثقف الذي لا يترجم فكره إلى فعل؛ لا يستحق لقب المثقف".


 


غرز المسيري بذور الحلم في نفوس من حوله؛ لكنه رحل قبل أن يراه متحققاً.. عاش يحلم بالثورة ورحل قبلها بما يزيد عن عامين وخمسة أشهر.


 


ولد عبد الوهاب المسيري في الثامن من أكتوبر 1938 ، ورحل بعد صراعٍ مع السرطان في الثالث من يوليو 2008 .. في بداية رحلته التحق بقطار جماعة الإخوان المسلمين، لكنه على النقيض ترك الجماعة عندما لم يجد فيها ضالته، متجهاً إلى اليسار ليقول في إحدى عباراته: "أنا ماركسي على سنة الله ورسوله"، ثم هجر الماركسية وانتقد المادية ليتفرد المسيري في نهاية رحلته ويصبح في ذاته تياراً؛ مرجعيته الإنسان وغايته الإنسان.


 


قدم المسيري العديد من الأعمال التي غذّى بها العقل الإنساني وخاطب فيها ضميره محاولاً أن يدفعه دفعاً نحو حياةٍ أفضل، في مقدمة تلك الأعمال كتابه "رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمار"، "الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان"، "العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة"، فيما تأتي موسوعته عن اليهودية والصهيونية كواحدة من أهم الموسوعات التي تحتفي بها المعرفة الإنسانية.


 


ولم يقف مفكرنا عند إبداعاته التي لزم فيها صومعته، كغيره من المفكرين والمثقفين، بل تحرك بين الجماهير ولم يفارقهم لحظةً، وشرع عام 2004 في تأسيس الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" محارباً مشروع التوريث منذ بدايته، وتولى منصب المنسق العام للحركة قبل وفاته بما يزيد عن عام ليقود "مريض السرطان" المظاهرات المنددة بالفساد والاستبداد ويصرخ في وجه النظام؛ وكأنه ابن العشرين.


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل