المحتوى الرئيسى

لا بد من انتفاضة حاسمة بقلم:محمد يوسف نوفل

07/03 15:35

لا بد من انتفاضة حاسمة

إعلان أيلول يقترب ، بداية نستذكر معا تاريخ المفاوضات الفلسطينية _ الإسرائيلية ، منذ 16 عاما والمفاوضات الفلسطينية _ الاسرائيلة تسير في الطريق الخاطئ فبتخاذل عربي وتواطؤ إمبريالي ظلت مسيرة المفاوضات بلا نتائج تنقلنا لمرحلة أخري ، فالاستيطان ما زال مستمرا بل أنه يتفاقم كل يوم ، الحواجز في الضفة الغربية تتزايد لا تتناقص ، القدس والمسجد الأقصى كل يوم في تصعيد ، منازعات ومناكفات مع السكان الفلسطينيين في القدس والخليل وغيرها ،،،

إذا 16 عاما ونحن نحرق جهدنا في محاضر اجتماعات بالية لا تهدف من جانب الاحتلال إلا إلى إضعاف الجهود وتبديد الوقت وكبت الجهد الفلسطيني ، وتعمل على إظهار صورة ايجابية عن مساعي عملية السلام عبر المفاوضات ،

بدأنا بانتفاضة 1987 أو ما تسمى بألسنتنا نحن الفلسطينيين الانتفاضة الأولى أو انتفاضة الحجارة عندما قام صهيوني بدهس عمال فلسطينيين على حاجز ابرز ، وتصاعدت الانتفاضة بداية من مخيم جباليا للاجئين وانتقالا إلى كافة أرجاء الوطن ، ولكن هذه الانتفاضة بدأت بالهدوء عاما تلو الأخر وصولا إلى عام 1991 الذي يعتبر أخر أعوامها ومع توقيع اتفاق أوسلو 1993 بين الكيان ومنظمة التحرير الفلسطينية كبحت جماح هذه الانتفاضة .

هبة النفق ومواجهة الشعب الفلسطيني المعبرة عن إرادته الحرة وتمسكه بمقدساته ، عام 1996 بدأ الاحتلال بحفر نفق تحت المسجد الأقصى المبارك مما يشكل خطورة على بنيان المسجد وتدخلا سافرا في واعتداءا على مقدساتنا ، هب الشعب وانتفض وتحركت كل الفئات ودارت الاشتباكات بين عناصر من السلطة الفلسطينية وجيش الاحتلال خاصة في قطاع غزة إضافة إلي العديد من مواجهات الحجارة .

انتفاضة 2000 وتغير مسار المواجهة من الحجر إلى البندقية ، شهدت انتفاضة 2000 تغيرا واضحا في إستراتيجية المواجهة الفلسطينية _ الإسرائيلية ، وتماسكا رائعا بين فصائل الشعب الفلسطيني تكاثفت وتماسكت وبدأت باستخدام كافة الوسائل والأساليب العسكرية والمدنية والإعلامية مسخرة بين أيديها لتدافع عن كرامة شعب ، وأرض مسلوبة ، فبات هذا التغير انعكاسا واضحا وتصعيدا جديدا في الصرع الذي انتقل من الحجر إلى السلاح وانتقل التعسف والأجرام الإسرائيلي من طلقات بنادق إلى صواريخ وقذائف مدافع ، والى أطنان من المتفجرات تلقى فوق السكان العزل في القطاع في غضون أيام كان شأنها أن تسقط دولا وجيوش منظمة في حال تلقيها ولكن الشعب الفلسطيني في القطاع زاد تشبثا في أرضه وأصر أن يموت متمسكا بترابها .

اليوم أيلول يقترب ، حنكة الساسة الفلسطينيين تتنامى ، حديث عن توجه للأمم المتحدة ، تعرية للسياسة الأمريكية في المنطقة العربية أمام الرأي العام العالمي ، وسياسة الولايات المتحدة اتجاه عملية السلام في الشرق الأوسط ، وتخوف إسرائيلي من هذا المسلك ، إذ انقسم الاسرائليون بين مؤيد ومعارض ، مؤيد لقيام دولة فلسطينية ، ومعارض لأي تهدئة في المنطقة من شأنها أن تشعل الداخل الإسرائيلي لأننا نعلم أن الداخل الإسرائيلي ما هو إلا خليط من القوميات والجنسيات ، خليط من الأفكار الدينية والسياسية ، تتوحد كأي جبهة داخلية في مواجهة خارجية وتشتعل في أي هدوء .

ما نقصده ، ما نريده ، ما ترمي إليه أمالنا وما نحلم بتحقيقه :

شهدت مسيرتنا العديد والعديد من المواجهات والانتفاضات ، والمفاوضات ومحاولات التهدئة والتصعيد ما كانت نتائجها إلا خسائر تلو الخسائر يتكبدها الشارع الفلسطيني يوم بعد يوم وباتت قضيتنا ومسيرتنا ومؤسساتنا في تراجع خاصة في الآونة الأخيرة ، ولذلك يا من تطلقون شعار الانتفاضة الثالثة ، هناك محاولات إسرائيلية لاستدراجكم إلى المفاوضات وإطفاء فتيل إعلان دولتكم ، يا أبناء شعبنا العريق ، ضحيتم وناضلتم عبر سنين وسنين ، تحملتم وصبرتم ، قاتلتم وقتلتم ولكن إسرائيل ما تزال إسرائيل قوتها تتنامي كل يوم ، ونحن الآن نقترب من إعلان الدولة الذي إذا واجهته إسرائيل بأي مما نحتمله ما علينا إلا أن نعلن الانتفاضة الحاسمة التي ستلقى تأيد عربي خاصة في ظروف الشعوب العربية ، انتفاضة أكون أو لا أكون ، فكفى هدرا للوقت وكفى قتلا للناس ، فلتكن ضربة القضاء ، حملة الوجود ، ليس الفلسيطينة وحيدة بل العربية فلن نجد وقتا يسمح لشعوبنا العربية بالتحرك الجدي إلا هذه الأوقات .

كلنا أمل أن يتوج نضالنا ومسيرة تضحيتنا بكيان فلسطيني على تراب أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل