المحتوى الرئيسى

ليس في غزة شيء يستاهل النهوض من اجله بقلم:ولاء تمراز

07/03 15:26

الحقيقة وجدت في عنوان هذا المقال الذريعة المناسبة التي كانت تلازمني لملازمتي فراشي , بينما اسمع من حين لأخر اصوات المحركات للسيارات المختلفة , وهي على احدث الموديلات , في مناطق تتحرك من حين الى اخر كل صباح على طول شارع النصر في حي النصر , لتبدأ صباحها والروتين اليومي يبدأ بدرس في الرقص الشرقي ! بالسماع الى المذياع والمحطات الارضية , بداية من سيدة الغناء الصباحي فيروز يطول في عمرها .

وان كنت اتفهم جيدا جهدها ومثابرتها في الغناء العربي الاصيل , مادامت لم تولد في فلسطين , حيث السائقين يسمعونها حتى من قبل ان يمشوا , الجميع هنا يحب الرقص والغناء الشرقي يقال بان " البنت عندنا بتنزل من بطن امها وهي بترقص وبتاخد نقطوها من الدكاترة والممرضات حتى قبل الاهل والقرايب " وهذا المثل ذكر لتعليق ساخر للاحد الكتاب الشعبيين , المطلوب وانا اتمنى ان تفهموا موقفي من الرقص الشرقي الذي أعاديه , لضرورة المعارضة ليس اكثر , ذلك ان البنت الفلسطينية " معارضة خلقة " , تأتي الى الوجود " حاملة السلاح بالعرض " ولا تنزل من بطن امها الا بعد معارك طاحنة كالتي حدثت في حرب تحرير العراق من شعبه " ام المعارك " و " عاصفة الصحراء " ! , وبعد ان تكون قد بطحت وفازت على امها , وتشاجرت مع الداية , وهددت الاطباء في اول نهوض لها , بنسف المستشفى ام هم لم يباركوا ولادتها والاحتفال بهذه المناسبة , ويعلنوا مقاطعة حليب النيدوا الذي تنتهي مكاسب الشركة الام والمنتجة له ولمشروب النسكفية في الخزينة الاسرائيلية ؟!

تصوروا معي هذا الكم من الجينات الوطنية الفلسطينية , والتي تولد بها البنت الغزاوية , خاصة انها بحكم هذه التشوهات الثورية , وقلقها الدائم بسبب ثورات العالم العربي دون القضية , معرضة للسمنة , حسب دراسة لمراكز المساعدات والمعونات الاجنبية , اثبتت ان نسبة الدهون وشحوم البطن والرافدين قد تزداد عند المرأة الغزاوية , وهذا يزيد بدورة في ازدياد قلقها , ما يجعل حياتها عرضة للخطر , الامر الذي جعلني استنتج جيدا ان مصائب العالم العربي وبخاصة قطاع غزة تعود الى ارداف الشعب المثقل منذ زمن بقضايا تسمم البدن , وتضاعف الهم والغم اليومي .

لذا , انقاذا لصحة الكثيرين من الفلسطينيات , يتم في كل مؤتمر قمة عربي شفط بعض الدهون المتراكمة بفضل ما تزوده لنا المعونات الاجنبية من مساعدات ومشاريع للخريجين , من معدات حديثة لسحب الدهون والشحوم , التي تراكمت في خاصرة تاريخ فلسطين الحديث , بحيث ما رفع رأسنا عاليا الا وانكسر !

بالطبع هذا ما يفسر تلك الاحداث الغريبة من نوعها , والمفروض اصدار مرسوم خطي هام لكامل الشعب الفلسطيني يقضي بتقليص اجور العاملين , الذين زاد وزنهم الى النصف او اكثر من النصف الى الضعف , بحيث يتعرض كل فرد لا يتمتع بلياقة بدنية , لتخفيض اجرة الشهري من الراتب , وكل العلاوات الاخرى . المفروض اذن ان يكون هناك قرار نابع من حب الرياضة والتمارين الرياضية , وللأمانة , قد يلتزم الجميع بذلك حقا , بنظام الحمية التي وجب فرضها على الجميع , نظرا للخفة منقطعة النظير والتي تميز فيها شعبنا بالمساعدات الاجنبية والمشاريع الدولية والقادمة من الدول المانحة ولأنجي اوز , ولابد من الاعتراف بان للشعب ببعد النظر عنده , ذلك ان كل الشحوم التي لم يستطيع شفطها خلال الساعات الاخيرة من لحظة انسحاب اسرائيل من مستوطنات قطاع غزة , تولت المساعدات الدولية والدول المانحة اخذها على عاتقها , واستكمال مهمات تحرير فلسطين من النهر الى البحر , وتحرير الشعوب العربية من الزوائد الدهنية ... لذلك اطمئنكم جيدا بأن المساعدات والمشاريع لن تبقى بيننا يا شعب فلسطين وياغزة سمين بعد اليوم ! ... انتهى .

ولاء تمراز

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل