المحتوى الرئيسى

هواجس الرعب الصهيونية بقلم : أكرم عبيد

07/03 14:10

هواجس الرعب الصهيونية

والمناورات العسكرية المتتالية بعد هزيمة تموز 2006

بقلم : أكرم عبيد

اختتمت قبل أيام قليلة ما يسمى مناورات نقطة " تحول 5 " التي استمرت لمدة أسبوع وتعتبر امتداد لعدة مناورات عسكرية صهيونية سنوية سابقة بدأت منذ هزيمة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر تحت ضربات المقاومة الوطنية اللبنانية الباسلة بقيادة حزب الله المجاهد التي حطمت الأسطورة الوهمية على صخرة صمودها بعد عدوان تموز الصهيو أمريكي على لبنان في تموز عام 2006 وقد تميزت هذه المناورات عن السنوات السابقة بأنها الأكبر ولها دلالات مهمة في تاريخ الكيان الصهيوني

وقد شكلت هذه المناورات في جوهرها ومضمونها العسكري ليس في مستوى التدريب والاستعداد الحربي فقط بل أخذت تتجسد هذه المناورات كنقطة تحول إستراتيجية في أي حرب متوقعة في المستقبل القريب

لذلك فان المؤسسة العسكرية والسياسية والأمنية والإعلامية الصهيونية بالإضافة للرأي العام الصهيوني تتعمد الربط الجدلي بين هذه المناورات والتدريبات المتحولة خلال السنوات الخمسة الماضية وبين حرب الصواريخ القادمة التي أصبحت تهيمن على شعورهم ومفاهيمهم وقناعاتهم اليومية والتي تؤرق قياداتهم في كل لحظة

وقد أكد مصدر عسكري صهيوني للإذاعة الصهيونية العامة بتاريخ 19 / 6 / 2011 أن هذه المناورات تعتبر اختبار لجاهزية الجيش " الإسرائيلي " لمواجهة حرب على عدة جبهات يسقط خلالها الآلاف من الصواريخ مختلفة المدى على مدن وتجمعات سكنية مدنية وعسكرية واقتصادية ومراكز قيادة بما فيها مقر الكنيست ورئاسة الوزراء في القدس المحتلة تنطلق من سورية وإيران وجنوب لبنان وقطاع غزة في آن معاً

وشارك إلى جانب جيش الاحتلال الصهيوني الأجهزة الأمنية بشكل عام والشرطة ونجمة داوود والوزارات والسلطات المحلية وكافة البنى الإستراتيجية التحتية والمؤسسات التي سيتم اختبار جاهزيتها ومدى استعداد الجبهة الداخلية لهذا الكم الكبير من الصواريخ غير التقليدية التي قد تستهدف عمق "إسرائيل " وبنيتها التحتية التي ستتضرر بشكل كبير

وانطلاقا من هذه المعادلة سيضع جيش الاحتلال الآليات المناسبة لمواجهة عدة سيناريوهات تستهدف البنى التحتية للكيان الصهيوني وفي مقدمتها شبكتي الاتصالات والحواسيب التي قد تتعرض لهجوم الكتروني مدمر

وانطلاقا من هذه المعادلة الافتراضية تعمدت قيادة الجبهة لداخلية الصهيونية بالتعامل مع سقوط طائرات على أحياء في مستعمرة تل أبيب والتدرب على إخلاء مصابين من سجن أو مشفى وحافلة اصطدمت بشاحنة كبيرة تحمل مواد خطرة بالإضافة للتدرب على مواجهة حالة من التمرد للعرب في مدينة أو قرية محتلة أثناء الحرب المفترضة

وفي نفس السياق شاركت المجالس المحلية في اكبر عملية إخلاء جماعي معقدة لأحياء آهلة بالسكان إلى أماكن أكثر أماناً في مستعمرات الضفة الغربية المحتلة أو إلى معسكرات معدة لاستقبال أعداد كبيرة من المهجرين في غور الأردن

كما شاركت الحكومة الأمنية الصهيونية المصغرة في هذه التدريبات بعد دعوتها لاجتماع عاجل في ملجأ سري في محيط القدس المحتلة محصن ضد الهجمات الصاروخية النووية ومجهز بأحدث وسائل الاتصال والحماية والسيطرة والمراقبة ومتابعة الحرب على الخطوط الأمامية وفي الجبهة الداخلية وما تتعرض له من قصف بشكل مباشر عبر الصوت والصورة

وشارك أيضا أعضاء الكنيست الصهيوني بهذه التدريبات الذين قطعوا اجتماعهم للهروب إلى الملجأ المخصص لحمايتهم ونقل اجتماعهم إليه بعد سقوط رشقات صاروخية افتراضية تستهدف مقرهم

وقد بلغت المناورات الصهيونية ذروتها بعد إطلاق العنان لصفارات الإنذار للمرة الأولى في تاريخ الكيان بشكل متقطع لمدة دقيقة ونصف لاختبار جاهزية ما يسمى الجبهة الداخلية للعدو الصهيوني الذي فشل في تحقق النتائج المرجوة من هذه المناورات الكبرى بعد تجاهل معظم قطعان المستوطنين لفعالياتها وفضلوا الجلوس في منازلهم وعدم الاكتراث بها

وشارت لجنة ما يسمى بالتخطيط والبناء القطري في الكيان الصهيوني لخطة تخولها البحث عن اختيار ثمان مواقع مختلفة على امتداد الكيان الصهيوني لاستخدامها كمقابر جماعية في حال وقوع خسائر بشرية كبيرة بين صفوف المستوطنين بعد تعرض كيانهم لرشقات صاروخية مكثفة من عدة جبهات

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل