المحتوى الرئيسى

التعديلات الدستورية بعيون مغاربة ألمانيا

07/03 13:46

يتداول بعض المغاربة نكتة على وسائل التواصل الاجتماعي ساخرين من القوى المعارضة للتعديلات الدستورية، مفادها أن على المعارضين لهذا التعديلات السفر خارج المغرب للتصويت هناك برفض الدستور إذا ما أرادوا تدارك الهزيمة السياسية. وذلك أن التصويت على التعديلات الدستورية ما يزال مستمراً في كل قنصليات وسفارات المغرب في الخارج حتى مساء الأحد (3 تموز/ يوليو 2011). وفي ألمانيا يتم التصويت في بعض المدن الألمانية، ومنها قنصلية المملكة المغربية في مدينة دوسلدورف، والتي شهدت لمدة ثلاثة أيام إقبالاً على مكاتب التصويت الثلاثة، التي أقامتها القنصلية.

 

تعددت الأسباب و"نعم" واحدة

 

قنصلية المملكة المغربية في مدينة دوسلدورف الألمانيةBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  قنصلية المملكة المغربية في مدينة دوسلدورف الألمانية رغم سوء أحوال الطقس في مدينة دوسلدورف تكبد العديد من المغاربة المقيمين في ولاية شمال الراين- ويستفاليا عناء السفر إلى عاصمة الولاية للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية. وفضل الكثير التصويت مع بداية العملية الانتخابية، التي بدأت يوم الجمعة الماضي في الثامنة صباحاً، قبل الذهاب إلى أعمالهم. كانت الحركة داخل مبنى القنصلية مختلفة عن الأيام الأخرى، فإضافة إلى التجمع المغربي الصغير داخل المبنى، زينت الجدران بالأعلام الحمراء وبملصقات تنادي بضرورة المشاركة في الاستفتاء، باعتبارها عملية تساهم في بناء مستقبل المغرب. هي ملصقات بلغات متعددة، تترجم الشعار الرئيسي الذي اتخذته الدولة المغربية عنواناً لحملتها التعبوية: "أنا حاضر...وأنت؟".

 

مغاربة ولاية شمال الراين- ويستفاليا، الذين التقتهم دويتشه فيله، جاؤوا للتصويت لصالح التعديلات الدستورية وعبروا عن رضاهم عن الدستور، إلا أن أغلب المعارضين لها اختاروا مقاطعة التصويت من الأساس. عبد الهادي، صحفي وناشط مقيم في دوسلدورف، اعتبر مشاركته في التصويت "واجباً وطنياً ورغبة منه في أن يعيش ما أسماها باللحظة الفاصلة مع الماضي التي يعرفها المغرب". وعن الأسباب الرئيسية التي جعلته يصوت لصالح التعديل الدستوري يقول عبد الهادي: "لقد تمت الاستجابة لأغلب المطالب التي تقدمت بها القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني وما أركز عليه بشكل كبير الامتيازات التي حصلنا عليها نحن مغاربة الخارج، هذا إضافة إلى دسترة اللغة الامازيغية وتشارك السلطة ما بين الملك ورئيس الحكومة".

 

ولم يختلف رأي حورية كثيراً عن رأي عبد الهادي فهي الأخرى جاءت لتقول "نعم" للدستور. بالنسبة إليها كامرأة مغربية شكل التنصيص على المساواة ما بين المرأة والرجل أحد الأسباب التي دفعتها إلى المصادقة على التعديلات الدستورية. لكن مواطناً مغربياً آخر يرى في التصويت بنعم ضماناً لاستقرار المغرب وأمنه بغض النظر عما جاء به الدستور ويقول: "نحن لا نريد أن نعيش ما يعيشه إخواننا العرب في تونس وفي مصر وفي ليبيا واليمن...رغم ما نتشاركه من ثقافة وتاريخ، إلا أننا كمجتمع مغربي نختلف عن الشعوب العربية".

 

جمعة الدستور

 

Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:   ثم توالت أعداد الناخبين على مكاتب التصويت حتى بدأت الحركة تخف مع منتصف النهار. "إنه يوم الجمعة وهذا وقت الصلاة"، يقول أحد العاملين في القنصلية مبرراً انخفاض الإقبال على التصويت. وسرعان ما بدأت أعداد جديدة بالتوافد على مبنى القنصلية. الملاحظ أن الفئة العمرية الغالبة التي شاركت في التصويت، هي فئة الشباب الذين لم تكن بالنسبة إليهم المشاركة في الاستفتاء مجرد عملية انتخابية فقط، وإنما هي لحظة يحسون فيها أنهم قريبون من وطنهم ولا يميزهم عن مغاربة الداخل سوى الوجود الجسدي الحقيقي.

 

"أريد أن أصوت على الدستور بكل افتخار" هذا ما قالته شابة مغربية وهي تقدم بطاقة تعريفها الوطنية لمكتب التصويت. وبعد تقديم البطاقة يتم التأكد من وجود اسم الناخب أو الناخبة في لوائح التسجيل الخاصة بالقنصلية. وبعد ذلك يطلب المشرفون على التصويت من الناخب أن يأخذ ورقة "نعم" وورقة "لا" مع ظرف عليه ختم القنصلية، ثم يتوجه الناخب إلى معزل خاص ليضع الورقة التي اختارها في الظرف. ومن ثم يخرج ليرميها في الصندوق ويوقع في السجل، ليتم في النهاية وضع علامة حبر على أحد أصابع الناخب. "والورقة الثانية ماذا أفعل بها؟" سألت امرأة المشرف على التصويت. "ارميها في أي مكان أو احتفظي بها لنفسك"، أجاب المشرف.

 

هل تؤثر أصوات مغاربة العالم على نتائج الاستفتاء؟

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل