المحتوى الرئيسى

أذا أردت الدولة.. فكن مستعدا للثورة بقلم:د. رؤوف سليمان أبو عابد

07/03 13:15

أذا أردت الدولة...... فكن مستعدا للثورة

في العام 1999 كان من المقرر إعلان الدولة الفلسطينية وذلك بحسب إعلان اتفاق المبادئ الموقع في العاصمة الأمريكية بين منظمة التحرير والكيان الإسرائيلي، والمعروف باتفاق أوسلو، وفي تلك الفترة كنت مع سعادة السفير الأسبق في اليمن – صنعاء، الأخ يحيى رباح " أبو محمد " في اجتماع للسفراء في إحدى حفلات الاستقبال أو ما يسمونها اختصارا بـ " الرسبشن Reception" وتحدث سعادته عن الدولة الفلسطينية وأهمية هذا الاستحقاق للقضية الفلسطينية ولمستقبل الشعب الفلسطيني، كمنعطف تاريخي وخطوة ضرورية على طريق الوصول إلى الحقوق الوطنية الكاملة، واسترسل في ذلك بما يزيد عن الساعة ونصف الساعة، وكانت المفاجئة شديدة ووقعها كبير بحسب ما لمسته من إجابة الأخ يحيى رباح على احد السفراء العرب الذي تساءل – وهنا المفاجئة – ماذا تريدون، وماذا تستفيدون من قيام دولة فلسطينية..؟ حينها أجاب الأخ يحيى – مغادرا في تشبيهاته لباقة الدبلوماسية - مثلما هناك دولة كذا.... تافهة، ودولة ...كذا تافهة، مسميا طبعا العديد من الدول العربية، قال " خلي " يكون في دولة فلسطينية تافهة.

نعم نريد دولة فلسطينية – ولكن ليست تافهة - فهي إحدى الهداف الشعب الفلسطيني الذي دفع في سبيل الوصول إليها الغالي والنفيس، وهي بذلك ثمرة عقود من الكفاح والنضال والتضحيات والعطاء، ونريدها دولة على.... بياض... أول ما نستله في عدة بناءها هو المطرقة والفأس، لنهدم كل مظاهر الفساد والإفساد، وعدم العدالة والمساواة، والإقصاء والتهميش، ولتكن لنا عظة من تجارب من سبقنا من دول " تافهة " بحسب " أبو محمد " بنظمها وأنظمتها وليس شعوبها حتى لا نفهم خطأ، فنخلص مؤسساتنا من أفات الواسطة والمحسوبية والرشوة...الخ، ونحصنها بسياج الوحدة الوطنية في ظل ديمقراطية فلسطينية تأخذ في الاعتبار ارثنا النضالي وقيم مجتمعنا السمحة.

ولذلك يجب أن نتوجه إلى العالم :

• وان نخاطبهم بلغة يفهمونها ونتقنها، ونؤكد فيها على مفردات الشرعية الدولية بمنطق الحق والعدل، وبالمعنى الفلسطيني في الحرية والاستقلال والسيادة، ونؤكد أيضا على مفردات السلام العادل الذي يضمن حقوق شعبنا يعزز ثوابته، وبالمغزى الفلسطيني في العيش الكريم، وليس السلام على الطريقة الإسرائيلية بما تعنيه من استسلام وانهزام.

• وأن نذهب موحدين دون انقسامات، خلف ممثلنا الشرعي والوحيد م . ت . ف. فهم لن يعترفوا إلا بدولة فلسطينية واحدة لشعب فلسطين، ولتكن خلافاتنا باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية وليس العكس.

• ويجب أن يفهم العالم انه ليس هناك من خيار وحيد أمام الشعوب، وان الحالة الفلسطينية بما بات يعتمر فيها من احتقان مفتوحة على كل الاحتمالات، ونحن لا نستجدي احد، فالدولة الفلسطينية استحقاق وطني وتاريخي ، وعدم حصول الشعب الفلسطيني على هذا الاستحقاق يعد وبكل الشرائع والأعراف عدوانا سافرا على العارض والشعب في فلسطين.

وبالتالي يجب أن نتوجه إلى الأمم المتحدة على أرضية الحقوق الفلسطينية الكاملة غير المنقوصة في الحرية والسيادة والاستقلال، وبغير ذلك يكون الحل في تفعيل كل الخيارات من حل السلطة والدعوة إلى عصيان مدني شامل في الأراضي الفلسطينية، واعتصامات شعبية وجماهيرية عربية وفلسطينية في كافة العواصم العربية وأماكن تواجد الجاليات من أبناء الشعب الفلسطيني في المنافي.

وان لم تكن الدولة الفلسطينية، فليتحمل العالم ومعه الكيان الإسرائيلي كدولة احتلال مسؤولياته تجاه الأراضي المحتلة وسكانها، ومهمتنا النضالية تتركز بجعل ثمن الاحتلال مكلفا بما يفوق قدرة إسرائيل على دفع ذلك الثمن، واستمرارها في سياسات التجاهل والتسويف والتعنت بإنكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل