المحتوى الرئيسى

منطقة اليورو كسبت بعض الوقت من دون ان تتمكن بعد من انقاذ اليونان

07/03 12:54

بروكسل (ا ف ب) - كسبت منطقة اليورو بعض الوقت من خلال ابعاد شبح الافلاس عن اليونان خلال الصيف الحالي، ولكنها لم تضع خطة انقاذ مستدامة للبلاد ولم تطمئن الاسواق تماما بشأن استئصال عدوى قد يصل تاثيرها الى مختلف انحاء العالم.

من خلال اعطاء الضوء الاخضر مساء السبت لصرف 8,7 مليارات يورو من القروض لمساعدة اثينا على تسديد ديونها ابتداء من منتصف تموز/يوليو، لم يفعل وزراء مالية منطقة اليورو سوى تأجيل المشكلة.

فابتداء من ايلول/سبتمبر ستبرز مسألة صرف دفعة جديدة من المساعدات التي وعدت اثينا بالحصول عليها في ايار/مايو 2010 في اطار خطة انقاذ دولية بقيمة 110 مليارات يورو. ويلوح في الافق شبح مواجهة جديدة مع الخبراء الاوروبيين وصندوق النقد الدولي في حال لم تلتزم اليونان باهدافها المالية التقشفية.

ويفترض ان يتيح الشهران المتبقيان التقدم على مسار خطة انقاذ ثانية بعيدة المدى يفترض ان تجعل اليونان بمنأى من مخاطر الافلاس حتى نهاية 2014 على الاقل.

وكان يؤمل ان يتم وضع الخطوط العريضة لهذه الخطة خلال تموز/يوليو وتحديدا خلال اجتماع وزراء المالية في 11 تموز/يوليو، ولكن يخشى ان الامر سيتطلب المزيد من الوقت. واذا كانت المجموعة الاوروبية اعلنت السبت ان آليات الخطة ستحدد خلال الاسابيع المقبلة، فان وزير المالية الالماني ولفغانغ شوبل قال ان الاتفاق مرتقب بحلول الخريف، مطالبا بضمانات ازاء التزام اثينا بوعودها.

وستكون فاتورة البرنامج الجديد قريبة من الخطة الاولى، والسؤال الرئيسي المطروح هو مدى مساهمة البنوك والدائنين غير الحكوميين.

واقنعت برلين شركاءها الاوروبيين بمطلبها ضرورة مشاركة القطاع الخاص في الخطة. كما يبدو ان قسما من القطاع المالي على الاقل اعطى موافقته.

ويؤمل ان تشتري المصارف وشركات التامين وصناديق التقاعد السندات اليونانية الجديدة والتي ستحل محل تلك المستحقة قريبا، ولكن من دون ان يظهر ذلك على شكل عجز عن السداد لدى شركات تصنيف الديون.

ويشكل مقترح فرنسي بجدولة 70% من الديون اليونانية المستحقة في نهاية 2014 على ثلاثين عاما، او 90% على 5 سنوات، اساسا للمباحثات.

ولكن المشكلة هي في الاتفاق على تفاصيل الاتفاق حيث يفترض ضمان قدرة اثينا على السداد. وتم بدء اتصالات للتاكد من ذلك مع وكالات التصنيف.

وتتعرض اليونان لضغوط لاقتطاع 28,4 مليار يورو على شكل ضرائب و50 مليار يورو من خلال برنامج التخصيص الذي وافق عليه البرلمان الاسبوع الماضي رغم التظاهرات الغاضبة.

وتطالب بعض الدول بضمانات اضافية، في حين تلوح الصحف اليونانية بالبطاقة الحمراء بشأن رهن المواقع التراثية للبلاد، كما انتقد وزير المالية الجديد ايفانغيلوس فينيزيلوس فنلندا لترددها في المساهمة في التمويل.

ويرى بن ماي الخبير الاقتصادي لدى كابيتال ايكونوميسكس ومقره لندن، ان "عجز القادة السياسيين الاوروبيين عن الاسراع في حل الازمة وبصورة حازمة يلقي بثقله" على باقي منطقة اليورو.

وقال الخبير الاقتصادي ان ايرلندا والبرتغال اللتين تحتاجان للمساعدة كذلك واللتين ستعودان للاقتراض من الاسواق في 2013، "قد تحتاجان هما ايضا لخطة انقاذ ثانية في العام المقبل. واسبانيا وايطاليا قد تشهدان ضغوطا قوية لطلب المساعدة المالية، الامر الذي يزيد القلق بشأن مستقبل منطقة اليورو".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل