المحتوى الرئيسى

قراءة في موازنة رضوان

07/03 12:44

وعرضت علي المجلس العسكري للمصادقة إلا انه رفضها لما يترتب عليها من انعكاسات سلبية علي الاقتصاد الوطني وعدم تنشيط القطاعات الانتاجية واهمال جانب الاستثمار والتركيز علي عجز الموازنة علي الاقتراض من الخارج وبعد التعديل صادق عليها المجلس العسكري ومن خلال قراءة الموازنة نجد بها العديد من المغالطات فقد اغفلت بندين من البنود وهما حيازة الاصول المالية وسداد اقساط البنوك القروض وركزت علي الانفاق العام وتجاهلت التوقيت الملائم لفرض او تعديل الضرائب‏.‏

كما انها توسعت في زيادة الأجور بنسبة‏15%‏ وزيادة الاستثمار بنحو‏15‏ مليار جنيه يذهب منها‏10‏ مليارات جنيه لمشروع القومي للاسكان وعادة ان التنفيذ في بند الاستثمارات يكون اقل من المتوقع وشملت وضع برنامج تدريبي بنحو‏2‏ مليار جنيه وهذا بند انفاق دائم دون ان يقابله مورد مالي مستدام‏.‏

كما انها لاتركز علي موازنة الاداء مثلما يحدث في كل موازنات دول العالم اي قياس فاعلية الانفاق لاي بند من المصروفات ولم تستدرك الحكومة الموقف في فرض ضريبة جديدة أو اضافة اعباء ضريبية في وقت هي اشد ما تكون فيه لجذب الاستثمارات ولترجمة بنود الموازنة أو التعهدات التي تضمنتها نجد ان الحكومة غير جادة في تقليص العجز ومعالجة الدين العام البالغ تريليون‏220‏ مليار جنيه منها‏35‏ مليار دولار دين خارجي ووصل خدمة الدين العام‏173‏ مليار جنيه في نهاية ديسمبر الماضي منها‏91‏ مليار جنيه فوائد و‏82‏ مليار جنيه اقساطا‏.‏

ومن خلال القراءة نجد ان الحكومة غير جادة في تحريك عجلة النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة ولايوجد لديها اي رؤية اقتصادية لمستقبل مصر‏.‏

وتستحوذ البيانات الخاصة بالموازنة علي اهتمام قطاع الاعمال العام وذلك لما تمثله من أهمية بالغة للانشطة باعتبار الدولة هي المحرك الاساسي لهذه الانشطة‏.‏

وقد بلغ اجمالي الانفاق وفقا لاخر ارقام اعلنها وزير المالية‏491‏ مليار جنيه بزيادة‏14.7%‏ ويستحوذ البعد الاجتماعي من جملة الانفاق المتمثل في الصحة والتعليم ودعم تحويلات وخلافه علي‏263.5‏ مليار جنيه وهو ما يمثل نحو‏54%‏ من جملة المصروفات‏.‏

بينما استحوذت الاجور علي‏117.5‏ مليار جنيه بزيادة بلغت‏23%‏ بسبب توفير الاعتمادات لتمويل العلاوة الخاصة التي اعلن عنها وهي نسبة الـ‏15%‏ بينما اجمالي الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية‏157.8‏ مليار جنيه منها دعم للسلع التموينية‏22.4‏ مليار جنيه ودعم مواد بترولية بنحو‏99‏ مليار جنيه وهذا الدعم غير حقيقي لانه يتم احتساب المواد البترولية غير المستوردة من الخارج وفقا للأسعار العالمية في حين انه يتم انتاجها في مصر وان اجمالي ما يتم استيراده من تلك المواد يبلغ بنحو‏23‏ مليار جنيه فقط‏.‏

ويبلغ اجمالي فوائد واقساط تستحق‏106.3‏ مليار جنيه منها‏96%‏ فوائد علي الدين المحلي وبلغ المخصص للشباب والثقافة والشئون الدينية‏16‏ مليار جنيه بزيادة‏1.8‏ مليار جنيه عن العام الماضي اما الاسكان فتم تخصيص‏10‏ مليارات جنيه للمشروع القومي للاسكان لأول مرة يتم التنفيذ في عام واحد وهذا يبدو غريبا بعض الشيء لانه كان الأولي تطوير العشوائيات بمبلغ اقل من المطروح‏.‏

وتم استحداث برامج جديدة لأول مرة في الموازنة تضمنت‏7.5‏ مليار جنيه لاصلاح هيكل الاجور للعاملين بالجهاز الإداري والذي يتمثل في زيادة الحد الادني للاجر الـ‏700‏ جنيه شهريا بنسبة نمو‏66%‏ وهذا خطأ فادح ليس المشكلة في الحد الادني بقدر ما هي في هيكل الاجر الذي يحتاج إلي اعادة الهيكلة بحيث يصبح الاجر الاساسي هو الاساس للمرتب وتتضاءل نسبة الحوافز والبدلات التي هي المدخل الرئيسي للفساد‏.‏

كما ان الحكومة تجاهلت النظر في الحد الاقصي للاجور التي تصل في قطاعات كثيرة إلي أكثر من نصف مليون جنيه في الشهر بالاضافة إلي اجور ومكافآت المستشارين بالمصالح الحكومية التي تصل إلي ارقام خيالية‏.‏

وفيما يتعلق بالايرادات توضح البيانات ان جملة الايرادات المتوقعة تبلغ نحو‏349.6‏ مليار جنيه زيادة‏55.2‏ مليار جنيه عن العام المالي الماضي وتأتي معظم الزيادة في ارتفاع ايرادات الجهات السيادية مثل الضرائب التي تقدر بنحو‏231‏ مليارا والمنح بنحو‏10.5‏ مليار جنيه وعوائد وزارة البترول والبنك المركزي والبنوك وقناة السويس وما تملكه الحكومة من اصول تدر عائدا‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل