المحتوى الرئيسى

القتل بلا هدف

07/03 12:40

‏ لايوجد دافع للسرقة أو ثأر قديم أو حتي بهدف الانتقام اللحظي أو الغضب أو مشاجرة‏..‏ هل قتلوا أحمد مثلما قتلوا غيره علي طريق المنصورة ـ جمصة دون هدف‏,‏ نهما في رغبة متوحشة ورؤية الدم البشري لزهرة شبابنا ينسال علي الطرق‏.‏

الحادث مرعب والجريمة بشعة فقد قتل أحمد أمام عيني خطيبته في أثناء عودتهما من المنصورة بعد شراء الشبكة استعدادا لحفل زفافهما الذي تحدد بعد عيد الفطر المقبل‏.‏

لم تتخيل العروس أن تري خطيبها بين يديها أرداه البلطجية قتيلا دون سبب أو ذنب اقترفه‏.‏

تحكي الأم‏:‏ خرج ابني لإحضار مذكرات وكتب تخص دراساته العليا في القانون من منزلنا الآخر بدمياط‏,‏ واستأذن أهل خطيبته لاصطحابها في نزهة ويعودا نهاية اليوم‏,‏ فقد كان منشغلا عنها طوال فترة الدراسة‏,‏ ويريد الترفيه عنها‏,‏ وليختارا شبكة العرس ويتناقشا في أمور الزفاف وتجهيزات بيت الزوجية‏.‏

خرج أحمد يومها كالزهرة في البستان فرحا بقرب اختياره عضوا قضائيا بمجلس الدولة‏,‏ فقد درس القانون واستكمل الدراسات العليا أملا في الالتحاق بالعمل القضائي‏,‏ خرج أحمد وعاد في كفنه‏..‏ كانت هذه الصدمة التي أصابت الأم والأب وشقيقتي أحمد‏,‏ فشقيقته الكبري تخرجت في كلية الحقوق وكانت مثله الأعلي‏,‏ فقد التحقت بالنيابة الإدارية‏,‏ أما شقيقته الصغري فهي لاتزال طالبة بالمرحلة الإعدادية‏.‏

كان عمر أحمد حتي لقي حتفه لايزيد علي‏(23‏ عاما‏),‏ فقد حياته دون ذنب‏,‏ فالجريمة كما روتها خطيبته تمت بعد حلول الظلام وهما في طريقهما من دمياط إلي المنصورة‏,‏ فإذا بسيارة يستقلها شخصان تحاول استيقاف أحمد وهو يقود سيارته بصحبته خطيبته‏,‏ فلم يستجب لمحاولتهما فانهالا عليه بالسباب بأبشع الألفاظ‏,‏ فلم يتوقف وخاف علي خطيبته منهما واستمر منطلقا بسيارته فإذا بأحدهما يطلق الرصاص علي أحد اطارات السيارة فتوقف أحمد‏,‏ وتوقفت سيارة البلطجية أمام أحمد لينهال عليه أحدهما ضربا علي الوجه حينئذ أخرج أحمد نقوده وقال لهم هل تريدان النقود؟ فأجاب أحدهم‏:‏ لا‏,‏ فقط نريد تأديبك وأطلق أحدهما عليه الرصاص ولم يسرق شيئا‏,‏ وترك خطيبته والسيارة وهرعا في طريقهما‏.‏

المشهد الذي تنقله الأم عن مقتل نجلها يدمي القلوب‏,‏ فقد أكد الطبيب الشرعي أن طلقة الرصاصة واحدة فقط استهدفت قتل أحمد‏,‏ وانطلقت من الكتف الأيسر واخترقت القفص الصدري لتستقر في القلب‏.‏

لم يكن حادث مقتل أحمد هو الأول أو الأخير من نوعه علي طريق المنصورة ـ جمصة فقد تكرر نفس السيناريو مع شاب يعمل محاسبا قتلوه أمام والده وتركوه دون سرقة السيارة أو النقود فقط كانت الرسالة علشان تتأدبوا وتكرر الأمر مع طبيب قتلوه أمام زوجته وطفليه‏..‏ الغريب كما يروي أهل أحمد أن نفس طريقة القتل التي أودت بحياته اتبعت مع بقية المجني عليهم في أيام قليلة بنفس الطريق‏,‏ الأمر الذي يجعل حادثة قتل أحمد لغزا‏..‏ فمن وراء قتله؟ ومن قتل شبابا آخرين في عمر الزهور؟ من يريد ترويع أهاليهم دون هدف لا سرقة ولا ثأر ولايوجد دافع للقتل‏,‏ سوي التأديب؟ وتأديب من؟‏!‏ فأين حق أحمد ومن قتلوا مثله؟‏!‏

 

 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل