المحتوى الرئيسى

فاتورة خسائر الثورة تمنع المصريين من الذهاب للمصايف

07/03 12:01

القاهرة - دار الإعلام العربية

يبدو أن ثورة 25 يناير في مصر لم تسقط النظام السياسي في مصر فحسب، بل أدت إلى إسقاط العديد من عادات الأسر المصرية، وخاصة العادة المتأصلة لديها بالذهاب إلى المصيف كل عام، فالعام الحالي، بحسب خبراء وعاملين في مجال السياحة والسفر والترفيه شهد غياب العديد من الأسر عن المصايف المصرية الشهيرة؛ نظرا للتداعيات الاقتصادية للثورة والتي أثَّرت على دخل كثير من المواطنين المصريين، وهي التداعيات التي تحمل فاتورتها هؤلاء المواطنون.

وأوضح الخبراء أن حجم إنفاق المصريين سنويا على مجالات الترفيه والمصايف والسياحة الداخلية والخارجية يبلغ نحو عشرة مليارات جنيه (نحو 1.8 مليار دولار)، لكنهم توقعوا انخفاض هذا الرقم بشكل كبير خلال العام الحالي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها غالبية المصريين.

وهو ما أكده أحمد خليل -الموظف بإحدى هيئات البترول- الذي قال إن المصيف لم يعد ضمن قائمة النفقات الأساسية لأسرته هذا العام، واعتبر أن عددًا كبيرًا من الأسر التي تأثر دخلها بتداعيات الثورة لم تعد قادرة على تحمل نفقات المصيف التي تصل إلى 3000 جنيه تقريبا لقضاء أسبوع واحد في المصيف، فضلا عن أن فترة المصيف تتزامن هذا العام مع دخول شهر رمضان المبارك.

وأشار خليل إلى أنه في الأعوام الماضية كانت الهيئات والنقابات تقوم مبكرا بالإعلان عن حجز المصايف لأعضائها، ولكن بسبب الظروف الحالية التي تمر بها مصر لم تعلن النقابات عن المصايف، حيث انشغلت بالظروف السياسية التي تمر بها هذه النقابات في ظل تداعيات الثورة المصرية، بالإضافة إلى اضطرارها لتوفير نفقات المصايف التي كانت توفرها لأعضائها.

أما عبدالمجيد إبراهيم -عامل بإحدى الشركات الخاصة- فأكد أن أولاده يضغطون عليه ليل نهار للذهاب إلى المصيف لكنه لا يستطيع أن يوفر لهم نفقات المصيف هذا العام من نفقته الخاصة، موضحا أن الشركة التي يعمل بها كانت تتحمل نسبة كبيرة من تكاليف المصيف لأعضائها، وهو ما لم يعد ممكنًا هذا العام بسبب تداعيات الثورة التي أثرت سلبًا على أعمال معظم الشركات.

كما أبدى إبراهيم أيضا تخوفه من حالة الانفلات الأمني في عدد من المحافظات المصرية، خاصة العريش وكفر الشيخ وحتى الإسكندرية، حيث لم يعد ممكنًا الذهاب لهذه المصايف بنفس الشعور بالأمن الذي كان موجودًا الأعوام الماضية.

لكن جمال عبدالرزق -تاجر- قال إنه حتى مع توافر الأمن, إلا أن الغلاء جعله يعيد حساباته، خاصة أن الأسر المصرية أنهت لتوها فترة الدراسة والامتحانات بما تستلزمه من نفقات مدارس ودروس خصوصية، بالإضافة إلى أن الشهرين الماضيين شهدا أيضًا ارتفاعًا جنونيًا في الأسعار، وهو ما دفعه إلى استبعاد فكرة الذهاب للمصيف هذا العام.

أما أحمد عكاشة –شاب جامعي– فقال إن المصيف أيضا كان مصدر كسب بالنسبة له، وأضاف أنه كان يذهب كل عام إلى الإسكندرية للعمل في بيع بعض لعب الأطفال على الشواطئ لكنه لم يذهب هذا العام؛ نظرا لعلمه أن الشواطئ خالية من المصطافين.

وأضاف أن المصايف كانت تدعم الكثير من الصناعات والأنشطة والخدمات ومن بينها مصانع ملابس البحر والمياه الغازية، بالإضافة إلى مقاهي وملاهي المدن الساحلية التي لا تعمل إلا في فترة الصيف فقط.

من ناحيته قال أحمد سليم، مسئول المصايف والرحلات بإحدى المؤسسات الحكومية المصرية، إن المؤسسة التي يعمل بها رفضت تخصيص ميزانية لدعم مصيف العاملين بالمؤسسة هذا العام؛ بسبب تداعيات ثورة 25 يناير والتأثيرات السلبية التي تركتها على ميزانية الشركة.

وأشار إلى أن دعم مصيف العاملين بالمؤسسة كان يكلفها حوالي 2 مليون جنيه، وهو ما دفع الشركة إلى إلغائه هذا العام ضمن إجراءات تخفيض النفقات لتعويض الخسائر التي منيت بها الشركة بسبب تداعيات الثورة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل