المحتوى الرئيسى

الرقابة بين الخضوع للإسلاميين وحرية يطالب بها المبدعون

07/03 11:54

كان دور الرقابة قبل ثورة 25 يناير دوراً أمنياً فقط، هدفه الدفاع عن النظام السابق، وخدمة أهدافه، حتى الأفلام التى كانت تجاز وبها بعض النقد للسلطة كان الهدف من تمريرها تجميل موجة النظام حتي يقال إن هناك ديمقراطية،

الناقد الفني طارق الشناوي قال لـ «الوفد» إن سقف الحرية ارتفع بعد الثورة، وبالتالي ترتفع معه مسئولية المبدع والمتلقي، كما أن الدولة مجبرة في المرحلة القادمة بحكم الحراك السياسي الذي حدث في المجتمع المصرى أن تفتح الأبواب لكل الأفكار. أضاف الشناوى أن الفترة القادمة سنشاهد أعمالاً فنية ملتزمة بدرجة كبيرة وربما لا يكون فيها حضور للمرأة علي الإطلاق، وذلك يرجع إلي دخول الإخوان بقوة في مجال الإنتاج الفنى على مستوى الأغانى والمسلسلات والأفلام. وفي السياق نفسه سيكون هناك وجود كبير للأعمال المثيرة للغرائز كما كان في السابق وربما يحدث تحرر أكثر في هذه النوعية من الأعمال؛ وبالتالي سيحدث صراع بين الالتزام والانفتاح. وهنا تأتي مسئولية المتلقى لتحديد نوع الفن الذي يرغب في مشاهدته عن طريق الإقبال أو الإجحام لمتابعة نوع الفن الذي يفضله. وأكد الشناوي: من وجهة نظرى أن دور الرقابة تحول إلى دور اجتماعى فقط لتحديد المراحل العمرية للعمل الفني، ولن تكون كالسابق تحمي السلطة السياسية أو تتحكم في منع ظهور بعض الأعمال.

وعلقت علا غانم قائلة: إن الفن يسهم بطريقة أو بأخرى في درجة وعى وثقافة المواطن ولكن ليس هذا دوره الرئيسى لأن هذا هو دور البرامج التثقيفية التابعة للحكومة. ودور السينما الأساسى الذي يقوم به المواطن هو تصوير ما يجري داخل المجتمع من نقاط قوة وضعف وطرح المشكلة كاملة للحكومة للتدخل بحلها وهذا يعتبر دوراً إصلاحياً تلعبه السينما. وأما عن دور الرقابة بعد الثورة لم يظهر بعد إلي أي اتجاه سيذهب، وأما عن الأعمال الفنية التي ظهرت بعد الثورة فالرقابة وافقت عليها من ناحية الأفكار ولكن بعد الانتهاء من العمل هي التي تشاهد وهي التي تقرر. كما أكدت أن أول تجربة لدور الرقابة بعد الثورة سيظهر بوضوح في الأعمال الفنية لرمضان المقبل وهذا ما سيعرفه المبدع والمتلقي.

ومن ناحية أخرى قالت علا: إذا استمرت نفس ضغوط الرقابة علي الأعمال الفنية، فهذا يدعونا إلي القيام بثورة أخري، خاصة أن أول مطالب الثورة كانت الحرية.

ومن جانبه يقول المخرج خالد يوسف إنه لا يستوعب فكرة حدوث انغلاق في السينما أو أي نوع آخر من الفنون والآداب بعد الثورة وأن هامش الحرية سيرتفع، كما أن الثورة جاءت لتمكن المواطن المصري من حريته وأولها حرية الإبداع. وأضاف أنه ضد التيارات التي تنادي بالانغلاق وتعتمد علي إقصاء دور المرأة من الفن والسينما وأن المواطن لن يقبل بها بعد ثورة دفع ثمنها دما، وأن الفنانين هم المدفعية الثقيلة في كتيبة التنوير ورفع درجة وعي المواطن المصري.

وعن رأيه في دور الرقابة بعد الثورة قال: إن الرقابة ستصبح أكثر تحرراً وانفتاحاً عن السابق مما يجعل الفن أكثر حرية في محاربة الفساد والفاسدين ودون الحاجة لاستخدام أسلوب الإسقاط علي طول خط.

وأعرب الفنان فتحي عبدالوهاب عن اندهاشه الشديد عندما يسمع أحدهم يقول: «أنا لا أفهم في السياسة» وهذا بالطبع يعتير مفهوماً خاطئاً لأن جميع ما يحيط بنا يتصل بطريقة أو بأخرى بالسياسة، وتحديداً السينما تلعب هذا الدور لتقديمها الكثير من الرسائل للمجتمع وإلقاء الضوء علي بعض المواضيع الشائكة لمحاولة التوعية والتصحيح. وعن دور الرقابة قال للأسف هناك خطأ بين دور الرقابة وأخلاقيات المجتمع وهذا ليس صحيحاً علي الإطلاق، كما أن دور الرقابة سابقاً كان دوراً أمنياً فقط يتدخل لصالح النظام والرئاسة والتوريث ويمنع حتي الإشارة لهم، وقام بوصف الرقابة بأنها كانت ملكية أكثر من الملك. كما قال: إن دور السينما والرقابة بعد الثورة لم يشكل بعد الآن من وجهة نظري أن الثورة لم تنته وهي الآن انتقلت من الشوارع والميادين إلي داخل النقابات والشركات لتطهيرها من الفساد، وأنا واثق تماماً أن بعد انتهاء الثورة بنجاح ستنتهي كل المفاهيم غير الصحيحة والتدخلات في دور الرقابة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل