المحتوى الرئيسى

حضر التغيير والقادم منه أعظم بقلم:عمر عبد الهادي

07/03 11:05

ضر التغيير والقادم منه أعظم

2 تموز 2011

يتهمني بعض العزيزين على قلبي انني اكتب إنشاء , ومن حقي الدفاع عن نفسي لأقول انا أكتب رأيي ورؤيتي وأستعين ببعض المعلومات لكن إحساسي العميق بواقع أمتنا هو ما يؤطر كتابتي والحرفية ليست من بين ميزاتي حيث تغلب الهواية والشغف في نقل المشاعر وتغلب نزعة التحفيز على الثورة في وجه الواقع المريرالذي تعيشه شعوبنا المظلومة والمقهورة.

في العقد الاول للقرن الواحد والعشرين كتبت عن توقعاتي بخصوص العقد الثاني منه وسجلت آراء تنبأت من خلالها ان العقد الزمني الثاني سوف لا يكون كسابقه وقلت أن تغييرات إنقلابية عظيمة سوف تحدث لتغير وجه المنطقة وان أحداثا جسام ستفرض نفسها قد يشيب من هولها الرضع لكنها ستنقل عالمنا نحو الحرية والتحرر والنور . وبالتأكيد لم انفرد بتوقعاتي ورؤيتي وشاركني بها كتّاب ومواطنون كثيرون جمع بيني وبينهم الميل للتفاؤل والتلاقي في قراءة المستقبل بناء عى معطيات الحاضر.

مع بداية العقد الثاني للألفية الثالثة أصبح لدينا مصر جديدة وتونس جديدة وواقعا جديدا في العديد من الأقطار العربية منها البحرين واليمن وليبيا وسورية والمغرب والاردن بل لا ابالغ لو قلت في شتى بلادنا العربية لأن المارد الساكن في داخلنا استيقظ وانطلق تاركا قمقمة الصغير الى الابد. وهذا الواقع الجديد كان بالأمس حلما جميلا بعيد المنال بات اليوم حقيقة ساطعة نالت من الإستبداد السلطوي وأحدثت تغييرا جوهريا في السلوك الجماعي الشعبي انطلق من الوسط وبعض الأطراف ثم هبت رياحة نحو الإتجاهات الأربع للأرض لتهز أركان المستبدين الباسطين نفوذهم على البشر والحجر والشجر فوق الأرض الممتدة من المحيط الأطلسي الى المحيط الهندي.

في مصر ثورة شعبية لم تهدء بعد , تقابلها ثورة مضادة تقودها قوى البغي العالمي (الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل) متحالفة مع أركان النظام السابق ومع رموزه الظاهرة والمخفية وأزلامة من البلطجية والزعران وقد يطول هذا الصراع لشهور أو أكثر لكن ليس بمقدور أعداء الحرية والتحرر (غرباء ومحليين) كسب ما ظهر وما بطن من هذه الحرب (الداخلية – الخارجية) لأن بطلها الأول والأخيرهو الشعب المصري بمختلف مكوناته الذي كسر للأبد حاجز الخوف وتذوق طعم الحرية والنصر وبات مستعدا لبذل الروح فداء لهما . وما يسري على أم الدنيا مصر يسري على لؤلؤة العرب تونس.

أكثر الناس ايمانا بالتغيير تفاجأ بحضورة المباغت وإدهشته سرعة الإنجاز في تونس ومصر وفاق توقاعته ما شاهدة من إنتقال شرارته للبلاد العربية القريبة والبعيدة بسرعة منقطعة النظير. فمن كان يعتقد أن أنظمة كالنظامين الليبي واليمني تصبح بشكل أو بآخر غير ممسكة بالسلطة وتصارع من أجل البقاء الذي بات بعيد المنال , ومن توقع ان يرضخ النظام في سورية لطلبات الإصلاح ويوافق على مؤتمر للمعارضة السورية تعقده في قلب العاصمة دمشق لتخرج بقرارات مقرة بوجود مؤامرة خارجية وفي نفس الوقت داعمة لحق المحتجين في التظاهر وشاجبة للقمع السلطوي ومؤكدة على مطالب الشعب المحقة في التعددية الحزبية وفي تغيير الدستور بشكل كامل لينتج عنه ديمقراطية حقيقية تتيح للمواطن السوري إعلام حر وانتخابات رئاسية ونيابية حرة .

وفي المغرب هل تخيل أحدا أن الملك (الذي يحيط نفسة بالقداسة) سوف يرضخ ويقلل من صلاحياته المطلقة فتجعله الإحتجاجات الشعبية الواسعة يقبل وعلى مضض بإصلاحات دستورية ما زال الشعب يعتبرها غير كافية . وفي الأردن من كان يحلم بيوم يخرج فيه المتظاهرون الى شوارع شتى المدن الأردنية معلنين حربهم ضد الفساد الحكومي ومشهّرين بكبارالمفسدين بل ومطالبين ببرلمان حر وحكومة منتخبة وبالملكية الدستورية التي كان الحديث عنها قبل العام 2011 من المحرمات .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل