المحتوى الرئيسى

انسانية الانسان بقلم الكاتب الاسلامي مهندس / محمد سلطان

07/03 15:35

انسانية الانسان

بقلم الكاتب الاسلامي مهندس / محمد سلطان

هي من قامت من اجلها الثورة في 25 يناير، انسانية الانسان واحترامها، فلقد شعر المصري في ساعة من الساعات انه محتقر من الدنيا كلها لأن من يهان في بلده يهان خارج بلده، بل إنه في بعض الحوادث والتي يكون فيا مصريون وأجانب كان يعوض الاجنبي ضعف المصري بعشرات بل مئات الأضعاف مما زرع في نفوسنا المهانة وقلة الكرامة والدونية حتي مع حشرات الأرض.

يا سادة ان انسانية الانسان احترمتها جميع الأديان السماوية منها والغير سماوية، فالإنسان هو الدنيا، وهو الحياة فيها، وهو محركها، فإذا ما توقف الانسان، توقفت الدنيا، فهذا القرآن الكريم يكرم الانسان، أي انسان علي وجه الأرض " ولقد كرمنا بني آدم " والكتاب المقدس يذكر أن الرب خلق الانسان علي هيئته، فمن يقدر ويتجرأ علي تسفيه أو تحقير ما كرمه الله، ومن يجرأ علي أن يحط من قدر انسان خلقه الرب علي هيئته.

انتبهوا أيها الناس، أيها القادة والحاكمين، ويا من في أيدهم سلطة، يتحكم بها في البشر، اعلموا أنكم بإهانتكم للإنسان فإنكم تصادرون حكم الله في الأرض، ومن يصادر حكم الله في الأرض، فكيف يأمن علي نفسه أو مفاتيح حياته ورزقه.

فهذا الانسان هو الذي يقول فيه عمر بن الخطاب: لأن تنقض أحجار الكعبة حجرا حجرا "أي تهدم حجرا حجرا" ولا أري دم مسلم واحد يقع علي الأرض، يا سبحان الله مع كل هذا التكريم من الله ومن الناس حيث يقارن الفاروق بين قدسية الانسان واحترامه أهم من أحجار الكعبة والتي هي قدس الأقداس عند المسلمين، ولكن قيمة الانسان عنده اهم، الانسان الانسان.

وأنا اعتقد أن من يهين الانسان فليس بانسان أو قل نزعت منه انسانيته وبقيت فيه شيطانيته فالشيطان هو الوحيد علي ظهر الدنيا الذي يرغب في هلاك الانسان وتعذيبه والقضاء عليه جسديا ومعنويا ونفسيا فهو في حرب ضروس مع الانسان لإهانته واحتقاره والصور كثيرة فمن يفعل مثله يكون من أهله وعشيرته فإنسانية الانسان يا سادة هي الحياة والعطاء والبناء والتعميم وهدم هذه الانسانية هي هدم لكل نظم الحياة الجميلة وإحياء لكل نظم التخريب والدمار، فماذا تأخذ من إنسان انتهكت أدميته وأهين في شرفه وشعر أنه لا قيمة له وأن كل شئ أفضل منه حتي بني أهله أزلوه وخذلوه وحولوه إلي مسخ لا يعرف وهنا أتوجه إلي رجال الشرطة سائلا سؤال:

وأنت تهين أحد المواطنين لأسباب قليلة أو كثيرة ألا تذكر في نفسك أن هذا من اهلك تربطك به صلة رحم أو نسب أو دم أو لا شئ وإنما يربطك به رحم الاسلام أو المسيحية.

طلب أحد الخلفاء الأمويين يوما النصح من عمر بن عبد العزيز عن كيف يسير في سياسة الناس، فقال:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل