المحتوى الرئيسى

الالتزام الاخلاقي وسياسة التطبيق/2 بقلم:حسن واجد العبيدي

07/03 10:11

الالتزام الاخلاقي وسياسة التطبيق/2

رسالة الى دولة الرئيس نوري المالكي

لن اعترض على صدور مذكرة اعتقال عبد الفلاح السوداني وصفاء الدين الصافي بسبب قضية الزيت الفاسد ولن اعترض على الحكم عليهم مستقبلا والذي سيكون حتما البراءة وتوجيه الاتهام في القضية لاحد الموظفين او التجار ولن اعترض في ما اذا كان السيدان الوزيران قد ابلغى عائلتيهما وعائلة دولة الرئيس بعدم استخدام مادة الزيت لكونها فاسدة بل سيكون اعتراضي على ذلك الشخص الذي وفر الغطاء القانوني اللااخلاقي لتاخير مذكرة الاعتقال كل هذا الوقت سواء كانوا هم المقصرين ام غيرهم وسيكون اعتراضي على الشعب العراقي وكل من ذهب الى صناديق الاقتراع واعطى صوته للقائمة التي مكنت السيد عبد الفلاح السوداني ومن ثم السيد صفاء الدين الصافي لاعتلاء منصب الوزارة وساعترض على دولة الرئيس لان اختياراته غير موفقة في اختيار وزراء لهم القدرة في اختيار اناس نزيهين مخلصين يعملون على توفير مفردات الحصة التموينية وها هو قد اتخم الحكومة بالمزيد من العناوين الوزارية التي لايمكن الاحتياج لها حتى في الصومال والموزمبيق وجنوب السودان ..؟ ان قضية وزارة التجارة ايام السيدين السوداني والصافي اكبر من ان يفتح فيها تحقيق واحد او ملف واحد وقد تعالت الاصوات وقتها ولازالت حول محاسبة السيد السوداني لكونها الوزارة الاكثر فساداً وهدرا للاموال في العراق خاصةً وان واجبها هو توفير قوة الشعب ! هذا الشعب الذي أنتظر طويلا ولازال ينتظر من يضحكون عليه بالتصريحات الكاذبة ويهدرون ثروات ماكان لهم ان يتسلطوا عليها لولا ارادة الله في تحريك اميركا للقضاء على النظام العفلقي الصدامي الفاشي الامر الذي مهد لعودتهم وجعلهم يكتبون دستورا وقوانين تصب في خدمتهم اولا واخيرا ..

انني يادولة الرئيس اتابع ومنذ تولي السيد الجعفري ومن ثم توليكم وتوليكم للمرة الثانية اتابع كغيري المتغيرات التي حدثت والتي اتامل انها ستحدث ولكن للاسف وانتم زعيم لاحد اقوى الاحزاب الاسلامية واقدمها واكثرها تاثيرا في ايدولوجيات المجتمع العراقي المختلفة حسب اختلاف قومياته ومذاهبه ودياناته وأعراقه اتابع واجد ان لاتغيير جوهري وانتم وحزبكم تحكمون منذ مايزيد على ألستة سنوات فقياسا لحجم الاموال التي اقرت حسب الميزانية السنوية لتلك السنوات وسعر برميل النفط وكمية مامصدر منه للخارج لوجدنا ان المبلغ مهول جدا دونما وجود تغيير جوهري وجذري في أي مفصل من مفاصل الحياة(الكهرباء ..الماء ..المجاري ..الصحة ..التعليم..الزراعة ..الصناعة) اننا شعب يادولة الرئيس لانريد ان تتعامل الحكومة معنا بالنسب المئوية للمتحقق من الانجازات فمثلا لانريد ان تتعامل الدولة معنا على اساس كم طالب يجب ان يكون في الصف الواحد قياسا لحجم الاموال المقرة لوزارة التربية خلال الستة سنوات الماضية ولانريد ان تطلعنا الدولة على حجم الفساد المالي في وزارة التربية لاننا في هذا الحالة بحاجة الى الشفافية ونحن يادولة الرئيس نسمع بالشفافية ولانراها ولم نتذوق طعمها ونحن يادولة الرئيس لانريد لوزارة الكهرباء ان تحدد لنا المعدل الطبيعي لاستهلاك الفرد من الطاقة يوميا لاننا سوف نسأل معالي السيد الوزير والسيد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة عن الاموال التي صرفت على قطاع الكهرباء وسوف يكون لنا الحق كمواطنين بتحديد النسبة المئوية من الفساد المستشري في الوزارة وربما سيقول لنا معالي الوزير ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة نحن لم ناتي صدفة بل انتم من اتى بنا عبر العملية الدستورية عندها سنكمم افواهنا خجلا من دقة اجابتهم ؟ ربما سيكون لنا مطلب غير قابل للتحقيق وهو اعيدوا لنا كريم وحيد ونتوسل اليه ان يعود فساعتاه المقطوعتان خير وارحم من الستة ساعات المقطوعة والاثنى عشر ساعة التي كنا نحضى بها ايام السيد كريم وحيد خيرا من الستة ساعات التي نحصل عليها في صيف العراق الذي لا يشابهه صيف قط ...؟ دولة الرئيس اننا الان نستورد حتى اللبن وربما الفجل والكراث مستقبلا ..!..خلال السنوات الماضية هتكت الاف ألأعراض وذبح عشرات الالاف من الابرياء واصبح الحرام مستباحا والحلال محرما فُجرت الجوامع والحسينيات والاضرحة وكان الشعب ولا يزال يعاني ولكن كلما توقعنا الحل ازداد الامر سوءً فأياد علاوي القى مايشبه البيان رقم واحد وساحة التحرير شهدت مالم نتوقعه او يألفه المجتمع العراقي من قبل والمائة يوم انتهت والمعانات لم تنتهي ..15000دينار لكل فرد عن المتاخر من وجبات الغذاء والسيد احمد الجلبي يقول ان الاموال التي رصدت لشراء طائرات مقاتلة سحبتها الحكومة واشترت بها عدس والبرلمان يطالب بالتحقيق في قضية اختفاء ال 17مليار دولار ايام الحاكم المدني بول برايمر واخرون يطالبون بالتحقيق في هروب سجناء خطرين من سجن البصرة والبعض يتساءل لماذا التشابك بالايدي بين كمال الساعدي وحيدر الملا والسيد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية يعلن انخراط الكثير من الفصائل المسلحة في العملية السياسية وترك العمل العسكري دون ان يوضح الحجم الاجرامي لتلك الفصائل وما ارتكبته من مجازر ضد الابرياء ودون الاعلان عن المجرم الحقيقي المحرك للمجرمين الذين ارتكبوا مجزرة عرس الدجيل هذه المجزرة التي اثبت النائب حيدر الملا انه بلا اخلاق اذ يطالب القضاء العراقي في التحقيق بها ان وجدت وهل عدم الاعلان عن المجرم مرتبط بصفقةٍ ما مثلما الترحيب بالفصائل دون محاسبتها على جرائمها ام ان كل مجموعة تعمل بمفردها ولها اجتهادها وتمويلها وتخطيطها ..ولن اعترض عليك او على الكتل السياسية في تاخير تسمية الوزراء الامنيين بل ان اعتراضي سيكون على جميع المواطنين الذين تواجدوا في المواقع الذين لقوا حتفهم فيها اذ ماكان عليهم التواجد حتى لو كان المكان هو مكان الكسب الحلال للقمة العيش ولن اعترض على حكومة دولة القانون في محافظة الديوانية بسبب الخرق الامني الذي خطف بلمح البصر25 شهيدا غالبيتهم من الجهاز الامني للسيد المحافظ من بينهم الشهيد البطل عمار الحمداوي الكرعاوي حفيد بطل ثورة العشرين الشيخ سعدون الرسن والذي تزوج منذٌ ثلاثة اشهر فقط ولن اعترض على سفر السيد رئيس مجلس المحافظة وأعضاء من مجلس المحافظة وخاصة رئيس اللجنة الامنية في المحافظة لغرض العلاج والاستجمام الى لبنان بعد الحادث الشنيع دون تقديم العزاء وتفقد الجرحى ولن اقول لهم بان الله سبحانه وتعالى يقول(وياثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة) بل اقول لك يادولة الرئيس ان هناك ثوابت تحكم العمل السياسي والتزامات اخلاقية يجب ان يتحلى بها من يمتلك مواصفات الفرسان تستدعي من الجميع التضحية لان الذين ضحوا بانفسهم من اجل الديوانية هم من العوائل البسيطة التي تعتاش على مايتقاضاه ابنائها الشهداء من رواتب شهرية ولم يكن احدا من الضحايا من رجال الدولة الكبار في المحافظة ولو كان المحافظ هو الضحية لاسامح الله فاسالك بالله دولة الرئيس هل تتوقع سفر السيد رئيس مجلس المحافظة واعضاء المجلس الى لبنان لاي سبب كان ام ان السفر سيؤجل وسيكونون اصحاب العزاء..دولة الرئيس في مقال سابق لي بعنوان (المالكي والاختبار الصعب ) وبعد انتخابات مجالس المحافظات اوضحت الكثير من المتغيرات التي ستحدث والسبب هو ان تيار شهيد المحراب كان ذو الغالبية التي حققت له السيطرة على ادارت محافظات الوسط والجنوب وكانت له سياسة معينة في تقاسم المناصب الحيوية مع بقية التيارات والكتل وبعد انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة لم يعد تيار شهيد المحراب كما كان وبرز أئتلاف دولة القانون والذي جاء بسياسة تختلف كليا عن تلك السياسة التي كان يتبعها سلفه بل ان العداء واضح واحيانا يصل الى الشجار داخل مجلس المحافظة مع اعضاء تيار شهيد المحراب والنتيجة خلل امني سببه الاول قيام الحكومة المحلية في الديوانية بالتغيير المستمر لقائد الشرطة فمنذ انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة تم تغيير اللواء صفاء صاحب واللواء عبد العزيز واللواء عبد الخالق بدري واخيرا وقبل مايزيد على الشهر سمعنا ان مجلس المحافظة ينوي تغيير اللواء ماجد الحميداوي قريب الشيخ خالد العطية ربما لانه رجل مرور اصلا او ربما لعدم انسياقه لما يريدون. سيدي دولة الرئيس متى نشعر بان الخوف اصبح من الماضي وان عمليات الخطف والقتل قد ولت الى غير رجعة ومتى نشعر ونثق بان الحكومة المحلية في الناحية والقضاء وفي المحافظة هي من اجل خدمة الجميع وليس من اجل خدمة الذات والتنكر لاصوات الناخبين ومتى نشعر بان هناك ضمائر حية ليس غرضها ارضاء الاخر من اجل الحصول على امتيازات اخرى على حساب الشعب ومتى نسمع من المرجعية انها راضية عن الجميع وان ابوابها لم تعد موصودةٌ بوجه المسؤول . دولة الرئيس اقل من سنتين لانتخابات مجالس المحافظات القادمة او ربما اقل اذا اصابنا مااصاب الدول المجاورة من رياح التغيير اما انتخابات مجلس النواب القادم فحتما لن تدوم اكثر من مدتها المقررة وعندها ربما لن يكون باستطاعتكم ان تكونوا كما الان فهل من خلاص دولة الرئيس من الفساد المالي والاداري في مؤسسات الدولة العراقية ؟ هل من قضاء على الرشوة ؟ هل من قضاء على الاختلاس ؟ هل من قضاء على الحرائق التي تطال مؤسسات الدولة المهمة ..البنك المركزي ..وزارة المالية..وزارة التجارة..واخيرا وزارة الداخلية الطابق الحادي عشر ..هل من قضاء على التخمة التي بانت واضحةًً على السادة ألمسؤولين بعد ان كان اغلبهم في الخارج يعاني من ضنك العيش ويعيش على المساعدات التي تقدمها له الدولة التي تأويه؟ هل لنا ان نحترم الكفاءات العلمية ونجعل من يتعامل معهم لايقل عنهم علميةً ً.. دولة الرئيس نحن ابنائك وقد افرحنا كثيرا ان تكون جلسات مجلس الوزراء علنية ولكن الذي احزننا دولة الرئيس ان بعض الوزراء لايستطيع التعبير عن حجم انجازات وزارته ان وجدت ولا ادري هل هو جدير بالوزارة ولعل اذناي سمعتك جيداً وانت تقول للسيد المسؤول طلبت منك ان تنهي قضية معسكر الرشيد خلال اسبوع وهاأنت لم تنهيها وقد مر عليها شهران ..؟ اقول سيدي دولة الرئيس العامين القادمين اتوقع ان تكون ميزانية الدولة المقرة بين ال85 الى 105 مليار دولار فهل نتوقع ان تنقلب الخارطة العمرانية للعراق بالشكل الذي يعيد للمواطن االعراقي ثقته بالحكومة ؟ اتمنى ذلك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل