المحتوى الرئيسى

أكذوبة التاجي 1965 تتكرر في 2010 بقلم:د.عادل البياتي

07/03 10:17

أكذوبة التاجي 1965 تتكرر في 2006

الدكتور/ عادل البياتي

جامعة بغداد

الوقائع المثبتة في دول عديدة ومنها العراق، تؤكد أن أعدادا كبيرة من الأشخاص أدانتهم التحقيقات الشرطية والعدلية وحكمت عليهم المحاكم بالإعدام ونفذت فيهم العقوبة، ثم تبين بعد فترة من الزمن أنهم أبرياء بعد أن يتم القبض على الفاعلين الحقيقيين. منظمة العفو الدولية العضو المؤسس للتحالف المناهض للأعدام، قالت ان عشرين الف شخص محكومين بالاعدام لجرائم متنوعة جدا في 68 بلدا تطبق هذه العقوبة ،"ينتظرون اعدامهم في ظروف اعتقال سيئة جدا" خلال السنة الجارية. واوضحت ان 2148 شخصا على الاقل اعدموا و5186 آخرين صدرت عليهم احكام بالاعدام خلال عام بعد "انتزاع" اعترافات منهم تحت التعذيب في اغلب الاحيان وبدون ان يحصلوا على مساعدة قانونية.

واليوم تتصاعد مطالب تخفي دوافع طائفية، وتظهر دعوات للثأر والانتقام، تطالب بإعدام مجموعة من الأشخاص قيل أنه يقفون وراء حادثة سميت بحادثة (عرس الدجيل) وقعت عند شاطئ التاجي أيام الفتنة الطائفية 2006. ورغم أن الحادثة يلفها الكثير من الإبهام والغموض، وأن حلقاتها غير مترابطة، وأسهم الإعلام الحكومي الطائفي الموجه ولأغراض سياسية للتنكيل بالخصوم السياسيين، في تأجيد الرأي العام على أسس واهية، وقيل أن القضاء (إستعجل) في إصدار أحكام الإعدام وتحت ضغط الرأي العام... وحادثة التاجي 2005 تذكرنا بحادثة شهيرة وقعت بمنطقة التاجي عام 1965 وهي حادثة التسليب الشهيرة في التاجي أواسط الستينات حين قام أشخاص مجهولون بتسليب سائق وجابي حافلة مصلحة نقل الركاب في منطقة (التاجي) شمالي بغداد وقتلوهما بعد أن أستولوا على مابحوزتهما من نقود، وتم تنفيذ حكم الإعدام وفق قرار محكمة الجزاء الكبرى بالكرخ بأشخاص متهمين كانت الشرطة قد ألقت القبض عليهم وأعترفوا تحت تأثير التعذيب بالجريمة، ولكن بعد بضعة سنوات تم القبض على عصابة أخرى إعترف أعضاؤها أنهم هم الذين نفذوا جريمة التاجي!!..

وثمة حادثة أخرى وقعت أوائل الثمانينات إذ حكمت محكمة جنايات ديالى بالإعدام على شخص لقيامه بإرتكاب جريمة قتل (رجل وإمرأة) كانت معه في منطقة محمد السكران بالراشدية، ولكن (لحسن حظه) وقبل تنفيذ حكم الإعدام فيه ألقت مكافحة الإجرام القبض على عصابة إعترفت بقيامها بتنفيذ تلك الجريمة وجرائم أخرى في الراشدية، وأعيدت محاكمة (المحكوم بالإعدام وتمت تبرءته) ونفذ الإعدام بالعصابة التي إعترفت بالجريمة!..

وكثيرون منا يتذكرون حادثة السطو المسلح الشهيرة على فرعي مصرف الرافدين في الوزيرية وزيونة أواسط الثمانينات، وكيف أن مكافحة الإجرام قبضت على مجموعة إعترفت أنها قامت بالجريمة، ثم مالبثت جهود المكافحة ذاتها أن ألقت القبض على الفاعلين الحقيقيين رغم أن الصحف المحلية كانت نشرت أخبار إعتراف العصابة الأولى ونال المحققون فيها هدايا ثمينة من الرئاسة (سيارات صالون!!) عن كشفهم لتلك الجريمة... ثم مالبثت أن (طارت الفرحة) مع إكتشاف الفاعلين الحقيقيين!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل