المحتوى الرئيسى

مهمة فدائية لشباب الثورة المصرية

07/03 09:57

بقلم: خالد إبراهيم

لطالما ألهب عواطفنا ودغدغ مشاعرنا- نحن المصريين- الإعلان عن إلقاء أبطال المخابرات المصرية القبض على العملاء والجواسيس الذين يهددون أمن وطننا الحبيب.

 

وأشد ما يزعجنا في هذه الأيام أن نرى ونسمع جهارًا نهارًا عن إعلانات لدول أجنبية تبحث عمن يتلقى أموالها بدعوى نشر الديمقراطية؛ ولأن المصريين الأذكياء يعرفون أن الحدأة لا تلقي بالكتاكيت، فإنهم متأكدون أن الغرض من هذه الأموال هو تجنيد طابور خامس من العملاء السريين، الذين يمارسون نشاطهم داخل صفوفنا، ويعملون على إضعاف بلدنا، وتمهيد الطريق لاحتلاله عسكريًّا أو سياسيًّا بتشكيل وتوجيه الرأي العام لخدمة الأجندات الأجنبية.

 

وينبغي أن تقوم الأجهزة الأمنية الوطنية والعاملون الشرفاء فيها بالواجب تجاه حماية الوطن، وردع العملاء العابثين بأمنه، والذين يحاولون تمزيقه وتفجيره وتدميره.

 

ولكن إذا كانت الظروف الدولية والإقليمية والأوضاع الداخلية تغل أيدي الأجهزة الأمنية الوطنية عن عقاب هؤلاء الخونة، فلا أقل من توثيق فضائحهم بالوسائل الحديثة (فيس بوك، يوتيوب...إلخ) حتى ينتبه المجتمع لخطرهم ويكشف مكرهم.

 

وإن الشباب المصري الوطني المخلص البطل الذي فجر ثورة 25 يناير وشاركته فيها جموع الشعب، وشكل اللجان الشعبية لحماية المساكن والمنشآت المهمة، بانتظاره مهمة وطنية فدائية عظيمة هي تشكيل لجان وفرق بحث للكشف عن الطابور الخامس، وعمل قوائم بأسمائهم؛ لفضح ممارستهم المخربة حتى لا تنساها الأجيال أو يتم انتخابها في غفلة من حراس الوطن؛ وذلك حفاظًا على أمن ومستقبل مصرنا الحبيبة.

 

ويجب على الشباب الذين سيعملون في هذه المهمة العظيمة استشارة أهل الخبرة من المحامين الوطنيين والإعلاميين المخلصين وكل من له خبرة بهذه الأمور، مع الحذر كل الحذر من اتهام الأبرياء فلإن يفلت ألف مجرم من العقاب خير من أن يدان بريء واحد.

 

ولكن من أين يبدأ الشباب البحث؟ الأمر يسير؛ لأن المريب يكاد يقول خذوني، فليبدءوا بالفئات التي تصدت للعمل العام وتحاول تضليل الرأي العام؛ لأن من حق المجتمع أن يبحث في أعمالهم ومصادر ثرواتهم وارتباطهم بمشروعات أجنبية من عدمه، وعلى الوطنيين منهم أن يبادروا بنشر إقرار ذمة مالية تفصيلي لكل ثرواتهم لنفي ارتباطهم بخدمة جهات أجنبية، وأن يبتعدوا عن مواطن ومواقف الشبهات.

 

ويمكن أن تبدأ اللجان الشبابية البحث في الأوساط الآتية:

- العاملون في الهيئات الأجنبية وبخاصة المراكز البحثية ومعاهد السلام واستطلاعات الرأي.

- العاملون بالجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التي تتلقى تمويلاً أجنبيًّا، وبخاصة السياسية وحقوق الإنسان والمرأة والطفل.

- رجال الأعمال الذين أغدق عليهم النظام البائد ُرخَص المشروعات العملاقة وآلاف الأفدنة، ومن فتحت أمامهم أسواق دول محتلة أو دول لها ارتباطات وثيقة بقوى استعمارية، وبخاصة من يسعون للتأثير في الرأي العام من خلال إنشاء أحزاب جديدة تستقطب الفلول أو قنوات فضائية أو صحف ورقية أو إلكترونية.

- الضيوف شبه الدائمين من المثقفين والأدباء وأساتذة الجامعات على الندوات الممولة من جهات أجنبية أو من دعوا لسفريات خارجية لحضور مؤتمرات وإلقاء محاضرات أنفق عليها ببذخ، وبخاصة الفائزون بجوائز من دول أجنبية ليست لها علاقة بالاكتشافات العلمية العملية.

- الصحفيون والإعلاميون وبخاصة المدلسون والكذابون والشتامون والملمعون والمتحولون والمشعلون للحرائق، وكل الذين بكوا على الرئيس المخلوع.

- الفنانون المؤيدون للديكتاتورية وبخاصة أصحاب الأعمال الفنية المدمرة للقيم المجتمعية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل