المحتوى الرئيسى

قصة أبناء الإله ست

07/03 08:19

لم يضبطنى أحد أكتب فى التاريخ ولا المريخ.. ربما لأن الأحداث تتصاعد بسرعة الصاروخ.. وقد تتغير فى الصباح، وفى الظهيرة، وفى المساء.. لذلك حرصت على تحليل اللحظة وتفسيرها.. والبعض لا يهتم كثيراً بالماضى.. مع تسليمنا بأهميته.. فمن ليس له ماض لا حاضر له ولا مستقبل.. ومن الجائز أننى أحب أن أعطى العيش لخبّازيه.. رغم أن هناك من يحب اللت والعجن، بسبب وبلا سبب!

ومن هنا فلا يمكن أن أتحدث عن الإله ست، دون أن أعود إلى الدكتور زاهى حواس.. فلا يُفتَى ومالك فى المدينة.. يقول «زاهى» إنه اكتوى بهؤلاء الأشرار، من أبناء الإله ست.. وهو يرى أنه تعرض لحملة جهنمية ظالمة.. روجت شائعة هروبه من مصر.. كما روجت أيضاً قيامه بالتجارة فى الآثار.. وهو حزين لسببين: أنه لا يمكن أن يهرب من مصر، ولا يمكن أن يتاجر فى آثارها!

وقد تأثرت مرتين فى الحقيقة: الأولى من الخطاب، الذى جاءنى من الدكتور زاهى حواس.. والثانية عندما شاهدته فى «حديث المدينة»، مع الإعلامى مفيد فوزى.. أما الخطاب فقد خلا تماماً من أى مسألة شخصية، أو تتعلق بالأسلوب.. ودخل فى الموضوع مباشرة.. وفى «حديث المدينة» كان يدافع عن نفسه فى هاتين القضيتين.. ولا يتصور أن يكون فى موضع الدفاع عن نفسه!

ولا أظن أننى واحد من أبناء الإله ست.. ولا أظن أننى واحد من الأشرار.. الذين يقصدهم زاهى حواس.. ولكننى لاحظت أنه تفرغ للدفاع عن نفسه.. فساءنى أن يكون زاهى حواس فى هذا المقام.. وكان أولى به أن يتقدم الثورة.. ويرابط فى ميدان التحرير.. يعرّف به السياح، ويدعو له فى المحافل الدولية.. هذه هى النقطة التى لفتت انتباهى.. فكتبت «زاهى حواس.. وميدان التحرير»!

لا كنت أريد أن أجرحه، ولا أريد أن أحرجه، ولا يصح.. ولا هو قال ذلك.. ونحن حين نتحدث عن آثار مصر لا يعنينا الشخص.. بقدر ما تعنينا القضية.. والدكتور زاهى نفسه يتحدث عن آلاف من القطع الأثرية المسروقة.. وعن دوره فى استعادة بعضها.. وخطاب الوزير ينفى تفرغه للدفاع عن نفسه، وصد الهجمات والشائعات.. لكنه يؤكد دوره فى ميدان التحرير، واحتضانه الثورة!

ويرى زاهى حواس أن من حق القارئ أن يلم بالحقيقة كاملة غير منقوصة.. فبينما ثارت شائعة هروبه كان يزور عدة مدن أمريكية.. وكانت مهمته حث الأمريكان على العودة لمصر.. كما ألقى أكثر من محاضرة، وأجرى لقاءات تليفزيونية فى شبكات مهمة للرد على الأسئلة حول مصر ما بعد الثورة.. وكان التركيز على شيئين مهمين: الأول ميدان التحرير.. والثانى دور شباب الثورة فى حماية الآثار!

فالأول احتضن ثورة متكاملة العناصر والمقومات، تضاف إلى الثورات الشعبية منذ التاريخ المكتوب، الذى يعود إلى الألف الثالثة قبل الميلاد.. أما دور شباب الثورة فقد تجلى فى أجمل صوره ليلة الثامن والعشرين من يناير الماضى، عندما وقف الشباب الأعزل يدافع عن المتحف المصرى، ضد هجمات اللصوص والبلطجية.. وهى رسالة مهمة للتعريف بمعدن هذا الشعب العظيم!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل