المحتوى الرئيسى

العظماء السبعة

07/03 08:06

النسيان نعمة، لذلك فإن أفضل نصيحة بعد «لا تُنصح» هى «إنسى»، وتذكر أنه من الناحية القانونية ليس من حقك أن تجلس على أحد المقاعد المهمة فى وطنك، فهذه المقاعد مخصصة لكبار السن والأتوبيس فاضى جوه، لذلك أنوى عندما أبلغ الستين أن ألتحق بالحضانة وأحجز مقعداً فى الأتوبيس.. وكل واحد فينا كان له فى يوم من الأيام «حبيب» لكن ليس كل واحد فينا كان له فى يوم من الأيام «كفيل»، فيا رب كل من له «حبيب» ما تحرموش منه لكن كل من كان له «كفيل» لا يصلح أن يترشح للرئاسة.. ومشكلة أن يكون مرشحو الرئاسة أقل من مكانة مصر.. واحد شبح من الماضى، والثانى من صُناع الفتنة ويتلخص برنامجه فى تفتيش الأديرة، والثالث صاحب موقف واحد مثل المطرب صاحب الأغنية الواحدة ثم غطس بعده فى مياه الخليج فلما جف الخليج وامتلأ ميدان التحرير عاد والعود أحمد وأحياناً محمود، واثنان من معارضى النظام السابق أحدهما معارض من الخارج والثانى معارض أحياناً، واثنان من العسكريين لم نعرف عنهما اشتغالهما بالسياسة قبل انشغالهما بالرئاسة، والعظماء السبعة تجمعوا لإنقاذ القرية من العصابة طبقاً لعقيدة «الساموراى»،

 لذلك أحب برامج المهذبة «منى زكى» واحكى يا شهرزاد وأفلام المحترمة «منى الشاذلى»، التى استضافت مرشحى الرئاسة واستضافت أيضاً قتلة الرؤساء، ربما لتهدد المرشحين أو لإحداث التوازن.. وعندما ذبح «جساس» «كليباً» طلب من صديقه «عمرو» جرعة ماء فرفض فقالوا البيت الشهير: المستجير بـ«عمرو» عند كربته/ كالمستجير من الرمضاء بالنار.. واللقاء قدر والفراق نصيب لذلك يكون الزواج على يد مأذون لكن الطلاق على يد محضر..

 وما أريد أن أناقشك فيه أنه فى سبتمبر سوف يعود القضاء من إجازته (السلطة القضائية) وسوف يتم انتخاب برلمان جديد (السلطة التشريعية) والحكومة موجودة حتى سبتمبر (السلطة التنفيذية) فلماذا يبقى المجلس العسكرى بعدها؟! طبعاً لعدم وجود رئيس، فهل أنت مقتنع بأن هناك مرشحاً من هؤلاء يصلح أن يكون بديلاً للمجلس العسكرى الذى لم يوفق، بكل إمكانياته، فى منع الفوضى؟.. امنعوا الفوضى أولاً، وعلى وزير الداخلية الحالى أن يجمع «سلاح البلطجية» بنفس النشاط الذى كان يجمع به وزير التعليم السابق «سلاح التلميذ»،

 فالرئيس المقبل ضعيف لأنه سيأتى بربع الصلاحيات ونصف الأصوات ودون حزب.. فأعدوا المسرح أولاً وفتشوا المتفرجين، فالعظماء السبعة قد يصلون إلى دوار العمدة لكنهم لن يستطيعوا أن يسيطروا على القاعة، وما أريد أن أقوله سوف أقوله فى وجود المحامى بتاعى الذى لم يرشح نفسه للرئاسة وفضل الإعلان عن مكتبه بطريقة أخرى.

galal_amer@hotmail.com

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل