المحتوى الرئيسى

خبراء يحذرون من انهيار الاقتصاد السوري مع هبوط حاد لقطاع السياحة

07/03 07:18

دبي – العربية.نت

أكد عدد من المراقبين دخول الاقتصاد السوري في "المنطقة الرمادية" داخل مرحلة الانكماش، في وقت يحذرون فيه من "عواقب" التراجع الحاد للسياحة في البلاد، التي تشكل تقريبا 23% من إجمالي إيرادات الحكومة السورية من النقد الأجنبي.

من جهته يرى المحلل الاقتصادي الدكتور إبراهيم الدوسري أن العصيان المدني قد يشكل عنصرا حاسما في إنهاك النظام الاقتصادي الرسمي في سورية، مشيرا إلى أن عدم دفع الفواتير في الخدمات العامة سيعجل بانهيار الدولة، مثل فواتير الكهرباء والهاتف.

توقف مشاريع

وقال في حديثه مع صحيفة الاقتصادية السعودية، "المظاهرات أثرت بشكل جلي في الاقتصاد، وها هي الليرة فقدت 15% من قيمتها مقابل الدولار في أبريل.. إننا نتوقع مزيدا من الانخفاض حدث بعد ذلك"، لافتا إلى أن ذلك سيرفع الأسعار على المواطن، ما يجعل توسع المظاهرات أمرا مؤكدا.

ويزيد الدوسري أن الاقتصاد السوري تأثر بعزوف عديد من الاستثمارات الأجنبية عن المشاركة في المشاريع الاقتصادية داخل البلاد وتوقف مشاريع أخرى.

ويذهب المحلل الاقتصادي إلى أن الاحتياطي من النقدي الأجنبي في البنك المركزي السوري لا يفي بمتطلبات سورية أكثر من ستة أشهر، وهو لا يستبعد أن ينهار النظام الاقتصادي السوري في حال عدم تلقي دمشق مساعدات خارجية.

ويضيف أنه إذا استمرت العقوبات الدولية (على سورية) فإن ذلك قد يخفض نسبة النمو إلى 2% أو حتى 1 %، في ظل احتياطي النقدي بحدود 17 مليار دولار، وهذا سيجعل الحكومة السورية تضطر للسحب من الاحتياطي النقدي.

ومما يزيد من التحديات التي يواجهها النظام السوري الحالي أن الاقتصاد السوري قائم على الإشراف المباشر من الدولة على عديد من القطاعات، وإن كانت بعضها مشتركة مع القطاع الخاص.

وهنا يلفت المحلل الاقتصادي إلى أن المشكلة الرئيسية تأتي من قطاع السياحة الذي يشكل رافدا رئيسا من إيرادات الدولة، والقطاع النفطي الذي قد يتأثر من فرض العقوبات من جهة، واحتياج النظام لمزيد من الإنفاق على المؤسسات العسكرية لمواجهة الاحتجاجات الشعبية التي تعم أعدادا كبيرة من المدن في سورية.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ نسبة النمو في سورية نحو 3% في 2011، بعد أن سجلت 5.5% في 2010. وهذا مؤشر في رأي الخبراء على أن الاقتصاد الذي تشرف عليه الدولة إلى حد بعيد، تلقى صفعة قوية ولو أنها غير مرئية تماما بالنسبة إلى العالم الخارجي.

عائدات السياحة

ويبدو القطاع السياحي بوضوح الأكثر تأثرا بالأزمة الحالية، لا سيما بعد أن شهدت السنوات الماضية تدفقا للسياح إلى شوارع دمشق وحلب وغيرها من المدن.وتؤمن السياحة نسبة 12% من إجمالي الناتج الداخلي، وبلغ حجم العائدات من السياحة 6,5 مليار دولار في 2010.

وتعمل نسبة 11 % من اليد العاملة في سورية في قطاع السياحة وتصل البطالة، بحسب الأرقام الرسمية، إلى 8 %، إلا أن محللين مستقلين يقدرون النسبة بأكثر من ذلك.

وبدا أن ذلك يشكل طوقا خانقا على النظام السوري، وهو ما تجلى في خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي دعا في خطابه الأخير الذي ألقاه قبل أسبوعين أمام السوريين للمساعدة في استعادة الثقة باقتصادهم، منوها بالأشخاص الذين ساهموا ماديا في دعم العملة المحلية/ الليرة، التي فقدت 15% من قيمتها مقابل الدولار في أبريل/نيسان الماضي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل