المحتوى الرئيسى

الإعلام المصري..هاجس بغياب "الثورة"

07/03 00:26

إعلاميون ومثقفون كثر في مصر يعتقدون أن الثورة لم تصل إلى الإعلام، وهم لذلك يرون أن هذا الإعلام ما زال جزءا من الماضي، وأنه يسعى للسيطرة على الثورة وامتصاص زخمها بل إجهاضها.

والإعلام المصري كيان عريق وضخم، يضم العشرات من الصحف والقنوات التلفزيونية الرسمية أو الخاصة، وهو يتعامل مع الشعب المصري الشغوف بوسائل إعلامه الوطنية، ويتعاطى مع سوق إعلاني ضخم بلغ حجمه نحو 708 ملايين دولار في النصف الأول من العام 2010 فقط، متفوقا على دبي التي عرفت بالسيطرة على سوق الإعلان العربية.

ويتهم هذا الإعلام لا سيما الرسمي أو (القومي) منه بتسويق نظام مبارك طيلة عقود حكمه وتشجيعه على التغول بالشكل الذي وصل إليه فسادا وقمعا، كما يذكر المصريون ومعهم ملايين المشاهدين العرب، كيف أن قنوات مصرية حكومية خاصة كانت تسخر من الثورة والثوار وتروج للروايات الرسمية.

وهم يذكرون أيضا أن مذيعين ومقدمي برامج حوارية من (النجوم) تطوعوا للدفاع عن مبارك ونظامه ومهاجمة الثورة، قبل أن يغيروا نبرة الحديث بالكامل بعد تنحي مبارك، بل يقدم بعضهم نفسه على أنه من داعمي الثورة، وكأن الناس من دون ذاكرة.

لكن تبديل النبرة وتغيير البعض لجلودهم لم يكن هو أسوأ ما في المشهد بعد الثورة حسب إعلاميين مصريين، فهم يتهمون الإعلام المصري القومي ذو الحجم والإمكانات الضخمة بمحاولة إخفاء معالم فساد النظام السابق والتهوين من جرائمه، والحرص على عدم مهاجمته.

توجيهات

وبعض هؤلاء الإعلاميين عرفوا بمشاركتهم الفاعلة في الثورة، ومن أمثال هؤلاء المذيعة هالة فهمي التي غامرت بمستقبلها المهني بل بحياتها، حينما نزلت إلى ميدان التحرير مع الثوار، ووضعت على صدرها لوحة مكتوبا عليها شهادة منها بأن أنس الفقي وزير الإعلام السابق من الداعمين للبلطجية الذين هاجموا الثوار.
 
لكن المذيعة هالة لم تطمئن بعد نجاح الثورة، فهي تشكو للجزيرة نت من أن الخطاب الإعلامي لم يتغير، لصدور أوامر بعدم التحدث عن الثورة، وعدم عرض أي مشاهد في التلفزيون حول ما جرى أثناء الثورة في ميدان التحرير أو مناطق مصر الأخرى، لا سيما موقعة الجمل، وأكدت أن أي مذيع يتحدث عن الثورة يوقف عن العمل.

استبعاد
وتؤكد أن الثوار أو مناصريهم  يجري استبعادهم من دائرة القرار داخل المؤسسات الإعلامية، والعاملون منهم في التلفزيون المصري مثلا هم الآن في دائرة العزل والتهميش، وبعضهم حول بالفعل إلى النيابة بتهم التحريض على التمرد وتعطيل العمل.

وتضيف أنها وزملاءها نظموا اعتصاما في مدخل مبنى التلفزيون (ماسبيرو) احتجاجا على تعيين قيادات إعلامية وصفتها بـ(الفاسدة)، بديلا عن قيادات الإعلام في زمن مبارك، وأشارت وهي تتحدث من مقر الاعتصام إلى أن الثوار مشغولون بالأحزاب والمشكلات السياسية، ولم يمنحوا اهتماما كافيا للقضية الأساسية المتمثلة بالقيادات الإعلامية، ومضت إلى أبعد من ذلك بقولها إن الثوار أخطؤوا حينما لم يدخلوا مبنى التلفزيون ويضعوا له قيادات من بينهم حينما كان بمقدورهم ذلك أيام الثورة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل