المحتوى الرئيسى

سفير إسبانيا بالقاهرة:نخشى هروب حسين سالم لتل أبيب مستخدما جواز سفر إسرائيلي

07/03 12:07

 القضاء يفحص لغز حصوله وأبنائه على الجنسية الإسبانية

أكد السفير الاسبانى في القاهرة فيديل سندجورتا أن حكومة بلاده تخشى بالفعل من امكانية هروب رجل الاعمال حسين سالم من أسبانيا الى اسرائيل مستخدما جواز سفر اسرائيلى.

وقال ان هذه المخاوف كانت سبب إتخاذ النائب العام الاسبانى قرار بالاعتراض على خروجه بكفالة مما جعل القاضى يحكم بالاقامة الجبرية عليه .

واضاف السفير فى مؤتمر صحفى بسفارة أسبانيا بالقاهرة أن بعد القبض على سالم تم إجراء التحقيق معه في موضوعين اساسيين أولهما الاتهامات الموجه إليه فيما يتعلق بحصوله على رشاوى وإستغلال النفوذ وإهدار المال العام وثانيا أن الشرطة الأسبانية إكتشفت عند التحقيق معه على ان هناك دلائل على وجود إتهامات إرتكبت فى أسبانيا تتعلق بغسيل أموال ولذلك فقد طالب النائب العام الاسبانى من القاضى ببحث هذه الاتهامات والتحرى عنها .

وأستطرد قائلا أنه بناءاَ عليه فإن القاضى أمر بالقبض علي إبنه خالد وشريكة على أفسين وهو مقيم فى ألبانيا ، كما امر القاضى أيضا بتجميد مبلغ 32 مليون يورو بالاضافة الى فيلا فاخرة في مدريد وعقارات أخرى في ماربيلا وقيمتها تصل الى 10 مليون يورو بالاضافة الى 5 سيارات فارهة.

وأشار السفير الى أن التحقيقات تجرى بصورة متحفظ عليها ولكن من خلال تسريبات الصحافة تم التعرف على ان الاموال التى دخلت الى أسبانيا جاءت من ألبانيا وفي هذا الصدد يجب الاشارة الى ان التعاون الامنى بين مصر وأسبانيا وألبانيا يمثل عاملا مهما لمعرفة المصدر الحقيقى لهذه الاموال .
وأوضح أن القاضى أمر بعد القبض على حسين سالم ونجله وشريكة بالافراج عن حسين سالم بكفالة 15 مليون يورو ولكن محامي حسين سالم قدم إعتراضا على هذه الكفالة ولم يتم دفعها والحكومة طلبت من النائب العام إلغاء الافراج مقابل الكفالة ووضع حسين سالم تحت الاقامة الجبرية والان هو في المستشفى يعالج من بعض الامراض في القلب وعندما يخرج سيتم وضعه تحت الاقامة الجبرية .
وقال أنه بالنسبة لعملية تسليم ونقل حسين سالم الى مصر .. فحسين سالم حصل على الجنسية الاسبانية عام 2008 وفي أسبانيا الاجنبى يمكنه الحصول على الجنسية لأسباب عديدة منها أن يولد في أسبانيا أو يتزوج من أسبانية أو الاقامة لمدة 10 سنوات كاملة ويمكن أن يخرج او يدخل لفترة معينة أو لأسباب سياسية تقررها الحكومة وفي حالة حسين سالم حصل على الجنسية لانه طبقا للأوراق إقيم 10 سنوات في أسبانيا .
وأضاف أن خالد حسين سالم حصل على الجنسية الاسبانية عام 1998 وإبنته ماجدة حصلت عليها عام 1996 وهذا يعنى أنهم مقيمين في أسبانيا منذ فترة طويلة ولهم إرتباطات عائلية في أسبانيا ، وأشار الى أنه مابين أعوام 2005 الى 2008 قد حصل حوالى 500 أجنبى على الجنسية الاسبانية ومن بينهم حسين سالم .
وحول إمكانية تسليم سالم لمصر قال ان الحكومة المصرية طلبت رسميا تسليم حسين سالم فى 22 يونيو الماضى للجرائم التى إرتكبها فى مصر وهى الرشوة وإستغلال النفوذ وإهدار أموال عامة ومع ذلك فيجدر القول أن المادة الثالثة من القانون الاسبانى الصادر فى 20 مارس 1985 تنص على أنه لايجوز تسليم مواطن أسبانى الى جهة أجنبية وقد نمى الى علمى ان القانون المصرى ينص على نفس الشئ وبالنسبة لأسبانيا فإن حسين سالم يعتبر مواطن أسبانى ولكن القاضى سيفحص كيف حصل على هذه الجنسية وإذا كانت هناك إجراءات غير قانونية أو مزيفة فإننا سنكون بذلك أمام واقع جديد وربما يفقده الجنسية الاسبانية وأشار الى ان الحكومة الاسبانية ترجو من الشعب والرأى العام المصرى أن يثق فى القضاء الاسبانى الذى يتمتع بسمعه طيبة على مستوى العالم ولكن العملية القانونية ستأخذ وقتا فهى عملية معقدة فنحن نتطلع لثقة الرأى العام فى القضاء الاسبانى وأضاف السفير أن سفارة مصر فى مدريد على إتصال مستمر مع السلطات الاسبانية وأن السلطات المصرية تعتبر الاجراءات التى تم إتخاذها من جانب السلطات الاسبانية مناسبة جداً مع ملاحظة أن أسبانيا هى البلد الوحيد الذى تم فيها القبض على شخص متهم بالفساد مما يؤكد دعما لمحاربة الفساد .
ورداً على سؤال  عما إذا كان فحص الجنسية الاسبانية لحسين سالم هو المخرج لإمكانية تسليمه الى مصر وما هى الخطوة التالية فى حالة ثبات سلامة إجراءاته فى الحصول على الجنسية الاسبانية قال السفير فيديل سندجورتا أنه لم يصرح بذلك ولكن القاضى عندما تأتى اللحظة المناسبة سيقوم بتقييم الامر وكيف تم الحصول على الجنسية الاسبانية ..وسوف تستمر التحقيقات لانه من الممكن أن يكون حسين سالم متهم فى أسبانيا بغسيل أموال .
وعن إمكانية وجود تواطئ أسبانى مع حسين سالم بوصفه واحد من أكبر رجال الاعمال فى أسبانيا نفى السفير ذلك مؤكداً أن بلاده أثبتت دائما إستعدادها للتعاون لتوضيح مصدر الاموال .
وحول وجود تنسيق مع إسرائيل فى إجراءات القبض على سالم قال السفير أنه ليس هناك تنسيق مع أى دولة أخرى فى عملية القبض على حسين سالم مشيرا الى أن الحصول على الجنسية الاسبانية يقتضى أن يوقع الطالب وثيقة بأنه تنازل عن أى جنسية أخرى وأنه يتمسك بإخلاصة ووفائه للمك والدستور الاسبانى مؤكداً أن أسبانيا ومصر تتعاونان فى عملية تسليم سالم الى مصر ولكن الاجراءات القضائية يجب أن تتم إتخاذها أولا .
 وعما نشر عن وجود صداقة بين حسين سالم ورئيس الوزراء الاسبانى الحالى ثباتير وأن سالم قام بإجراء إتصال تليفون بثباتيرو عقب القبض عليه  نفى السفير فيديل سندجورتا ذلك مشيرا الى أنه لا يوجود علاقة صداقة بينهما وأن ما يتردد غير صحيح .
وبخصوص  خروج  سالم من مصر بجواز سفر مصرى وهوما يعنى إستمرار حمله للجنسية المصرية قال فيديل سندجورتا أننا لا نعمل كيفية خروجه من مصر على وجه الدقة ولكن من المؤكد انه دخل أسبانيا بجواز سفر أسبانى .
وفيما يتعلق بمصير خالد حسين سالم وشريك والده التركى أشار السفير الاسبانى أنه تم القبض عليهم .
و عما إذا كان رجل الاعمال التركى يمتلك شركة الطيران الالبانية الوحيدة وعقارات ومشروعات تعتبر غسيل أموال لمبارك وسالم أشار السفير أنه ليس لديه معلومات مؤكدة حول ذلك والموقف القانونى لم يتحدد بعد ولكنهما محبوسان الان فى أسبانيا على قيد التحقيق .
اما عن التنسيق المصرى الأسباني لمقاضات سالم فى أسبانيا على الجرائم التى إرتكبها فى مصر قال السفير فيديل سندجورتا أن الطلب المصرى لتسليم حسين سالم يتم دراستة الان من القضاء الاسبانى بجدية شديدة كما أننا بدأنا فى فحص كيفية حصوله على الجنسية مشيرا الى أن القانون الاسبانى يمنع تسليم مواطن أسبانى وبالتالى سيتم فحص كيفية حصوله على الجنسية لأنه بدون إثبات وجود خطأ فى الاجراءات الخاصة بالحصول على الجنسية لن يتم تسليمه والامر يأخذ وقتا وهذا ما سيحدده القاضى فقط مضيفا على أنه يجب أن يتم محاكمتة على جرائمه فى أسبانيا أولا .
وبخصوص إستثمارات حسين سالم فى أسبانيا قال السفير فيديل سندجورتا أنه يتم الان التحقيق فى إذا كان لديه إستثمارات أو ممتلكات ونحن لا نعلم حجمها وسيتم التأكد من هذا الامر ولكن ما تم التأكد منه قامت السلطات الاسبانية بمصادرته وأكد السفير الاسبانى أننا فى مرحلة التحقق من كل شيئ ومن المهم الان التنسيق بين اسبانيا ومصر وألبانيا مؤكدا انه إذا تم تحديد مصدر الاموال فستعاد الى مصر ولكن فى كل الاحوال لابد ان نحترم القانون المصرى والاسبانى ونتمنى أن يتم حل المشكلة فى وقت معقول ولكن القضاء الاسبانى مدنيا ويستغرق وقتا فى كل الظروف وهو ليس قضاء عسكرى إستثنائى .
و عما إذا كان القانون الاسبانى يمنع وضع من فوق السبعين عاما فى السجن أشار الى انه مهما كان سن المتهم فالتهمة تظل موجودة ويحاكم عليها ويدخل السجن فى حالة إدانته ولكن يمكن لمحامية التقدم بطلب لوضعه تحت المراقبة لأسباب صحية أو التقدم فى العمر .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل