المحتوى الرئيسى

المعارضون يشككون بنزاهة عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية في المغرب

07/02 17:16

الرباط - حسن الأشرف

شككت هيئات وجهات معارضة في نزاهة نتائج الاستفتاء الشعبي على الدستور الجديد الذي جرى بالمغرب أمس الجمعة، منددة بالخروقات الكثيرة التي شابت عملية التصويت في هذا الاقتراع.

وبالمقابل، أبدت أحزاب سياسية ـ سواء المشاركة في الحكومة أو المعارضة ـ ابتهاجها بنتائج الاستفتاء على الدستور الجديد، معتبرة أن المغرب ولج عهدا جديدا في تاريخه، قوامه ترسيخ الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة.

وجدير بالذكر أن نتائج الاستفتاء على الدستور بالمغرب أفرزت المصادقة عليه بنعم بنسبة 98.50 في المائة، وأما "لا" فكانت النسبة المعبر عنها لا تتجاوز 1،50 في المائة، وذلك من خلال مشاركة مرتفعة نسبيا بلغت 73.6 في المائة، من مجموع كتلة المصوتين الذين بلغوا أكثر من 9 ملايين شخص.

مسرحية انتخابية

واعتبر فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان، إحدى أقوى التنظيمات الإسلامية بالمغرب، في تصريح لـ "العربية.نت" أن نتائج الاستفتاء على الدستور كانت متوقعة، متهما في الوقت ذاته وزارة الداخلية المغربية بممارسة عملية تزوير كبيرة.

ويشرح أرسلان بأن وزارة الداخلية معروفة تاريخيا بذلك، حيث تم الاحتفاظ بالبطائق القديمة وباللوائح الانتخابية القديمة، وبكافة التقنيات والممارسات القديمة التي أنتجت انتخابات ونتائج مزورة في مناسبات سابقة يذكرها المغاربة جيدا.

واستطرد القيادي في الجماعة بأن وزارة الداخلية تحركت بمعية الأطراف الداعمة لها في هذا الاستفتاء مستعملة جميع الوسائل غير المشروعة، حيث شنت حملة ضد معارضيها واحتكرت الإعلام، وأرغمت الناس أحيانا على الذهاب للتصويت بنعم.

وقال أرسلان إن ما جرى يوم الاستفتاء كان مسرحية مفضوحة تمت داخل مكاتب التصويت، مردفا أن هناك جهات داعمة للدستور أعربت عن تذمرها من بعض الممارسات التي شابت عملية الاقتراع، من قبيل علي بوعبيد عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي الذي وقف على بعض الخروقات التي تتم داخل مكاتب التصويت.

وتابع المتحدث بأن جماعة العدل والإحسان كانت ستُحرج أمام الشعب "لو لم تعفنا وزارة الداخلية بإعلانها عن هذا الرقم الفلكي الذي يذكر المغاربة بعهود سابقة تتسم بالاستبداد، الشيء الذي يعني أن لا شيء تغير في البلاد".

وحول الخطوات القادمة للجماعة أو لحركة 20 فبراير التي يدعمها شباب الجماعة، أفاد أرسلان بأن حركة 20 فبراير لن تتوقف باعتبار أن مطالبها لم تتم الاستجابة لها، مثل محاربة المفسدين والإفراج عن المعتقلين السياسيين وغير ذلك من المطالب، فيما مر المطلب الدستوري بشكل مسرحي، على حد تعبير القيادي الإسلامي.

تزوير إرادة الشعب

ومن جهته، شكك محمد مجاهد، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد الذي نادى بدوره بمقاطعة الاستفتاء، في نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد، مبرزا أن الإرادة الشعبية تم تزويرها بطريقة ممنهجة ومقصودة، نظرا لطبيعة الأرقام المعلن عنها التي لا يقرها الواقع السياسي الراهن على الساحة بالمغرب.

وشدد مجاهد على أن النضال ضد تزوير إرادة الشعب سيستمر وفق الأرضية المطلبية التي جاءت بها حركة 20 فبراير، ومنها بالأساس مطلب الملكية البرلمانية ومحاربة الفساد والقطيعة مع عهد الاستبداد السياسي والتهميش الاجتماعي.

وبالنسبة لحركة 20 فبراير، التي كانت الجهة الرئيسية التي فجرت الحراك السياسي والاجتماعي بالمغرب الذي أفضى إلى هذا الدستور، فإنها ترفض بدورها نتائج الاستفتاء على الوثيقة الدستورية، مؤكدة وجود "جملة من الخروقات" عرفتها العديد من مكاتب التصويت يوم الاستفتاء حول مشروع الدستور.

وسجلت حركة 20 فبراير تنديدها بالحملة الإعلامية التي تقودها القنوات الرسمية المغربية لدعم الدستور الممنوح يوم الاستفتاء، كما سجلت تحركات أمنية مكثفة لجر المواطنين إلى مكاتب التصويت خاصة في مدن أكادير وطنجة والدار البيضاء، فضلا عن السماح للمواطنين بالتصويت بالرغم من عدم توفرهم على بطائق انتخابية، الأمر الذي يجعل نتائج الاقتراع مطعونا في مصداقيتها.

ولهذه الأسباب، قرر شباب حركة 20 فبراير الخروج إلى الشارع غدا الأحد في العديد من المدن من قبيل الرباط والدار البيضاء وطنجة وغيرها، لتنظيم مسيرات احتجاجا على ما سموه الاستفتاء المغشوش والتزوير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل