المحتوى الرئيسى

مثقفون يطالبون بدولة ديمقراطية تستند إلى «وثيقة الأزهر»

07/02 16:49

طالب مثقفون ومفكرون بضرورة أن يكون مستقبل مصر متمثلاً في دولة وطنية ديمقراطية قوية، تكون بعيدة عن الدولة العلمانية، والتي يمكن أن تجلب ديكتاتوراً، أو دولة دينية، يمكن أن تأتي بحاكم يدعي أنه الحاكم بأمر  الله في الأرض.

واستند المشاركون في مطلبهم إلى وثيقة الأزهر، التي صدرت الأسبوع الماضي، وناقشها منتدى الحوار، التابع لمكتبة الإسكندرية مساء الجمعة في ندوة أقيمت ببيت السناري الأثري بالقاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية، حيث اعتبروها تعلي من قيمة هذه الدولة الوطنية الديمقراطية.

وأكد المشاركون في الندوة، أن الوثيقة عملت على استعادة المكانة التاريخية للأزهر الشريف، فضلاً عما تحققه من استقلالية له، بعدما ظل خاضعا للنظام السابق على مدى ثلاثة عقود، فيما انتقد البعض الوثيقة لاحتوائها على إتاحة ممارسة الشعائر الدينية على إطلاقها، ما قد يكون منفذاً لغير أصحاب الديانات السماوية يسمح لهم بممارسة شعائرهم.

ومن جانبه، اعتبر الناقد الدكتور صلاح فضل، أحد معدي الوثيقة، أنها بمثابة تأكيد للقيم والمثل العليا، وإعلاء لقيم الثقافة، «خاصة وأن الناس هم الذين منحوا الأزهر الشريف هذه الرمزية، باعتباره مؤسسة للعلم والثقافة، ومنارة للفكر والاستنارة»، وعدد مآثر الأزهر الشريف بقوله إنه لا يمكن لأي جهة أن تقدم  الإسلام بوسطيته وفهمه الصحيح، كما يفعل الأزهر الشريف، «ليقدمه إسلاماً معتدلاً ووسطياً»، واصفاً الوثيقة بأنها تعلي من قيمة الأزهر، وتعمل على إعادته ليسترد وضعه التاريخي في الحياة العامة، ولتصبح الوثيقة بمثابة مبادئ حاكمة، خاصة، وأضاف أنه «لم يحدث أن توافق أحد على وثيقة صدرت أخيرا، كما توافق كثيرون على وثيقة الأزهر، حتى أصبح التوافق عليها أشبه بالإجماع».

وقال إن الوثيقة دعمت فكرة «مؤسسة الأزهر»، ودعت لاستقلاله، وإعادة جماعة كبار علماء الأزهر.

 

أما الدكتور محمد كمال الدين إمام، أحد معدي الوثيقة، فأعرب عن سعادته بما أبداه المثقفون من حرص على الأزهر الشريف بأن يكون مرجعاً إسلامياً لمصر، «انطلاقا من تاريخ تمتزج فيه الحضارة بثوابت الدين الإسلامي وأساساته، والاتفاق على أن الإسلام يمثل الرؤية الصحيحة للمجتمع، وأن العودة للأزهر ضرورة حياتية، ظللنا نبحث عنها لأكثر من 50 عاماً».

وأضاف أن الوثيقة، ولكونها غير فقهية، «لذلك لم تعرض على مجمع البحوث الإسلامية، فهى وثيقة فكرية وثقافية بالدرجة الأولى، وليست فقهية»، وذلك في سياق رده على مطالبات البعض بعرضها على المجمع.

 

من جانبه قال الكاتب الصحفي حلمي النمنم، أحد معدي الوثيقة، أنها ليست ملزمة، وأنها تعبر عن آراء كتابها، أو من وقعوا عليها، وأضاف أنه يمكن للحكومة المصرية أن تأخذ بها «خاصة وأن هناك قيادة حزبية جديدة أكدت له رغبتها بأن تكون الوثيقة مرجعية لها، وأن 18 حزباً سيعلنون قريباً اعتمادهم عليها»، مشدداً على ضرورة تطبيق الدولة الديمقراطية، ومفرقاً في ذلك بين دولة علمانية أو مدنية كان نموذجها في العراق وسوريا وليبيا وغيرها، «إلا أنها كانت دولاً ديكتاتورية»، وبين دولة دينية في سياق المقارنة ذاتها، «كما هو النموذج في إيران، والتي تمارس قهرا ضد مواطنيها».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل