المحتوى الرئيسى

النظام السابق يكافئ "لكح" بالبورصة

07/02 15:45

ربما لم تشهد البورصة في تاريخها منذ عودتها للعمل في تسعينيات القرن الماضي تلاعبات مثلما شهده سهم القابضة للاستثمارات المالية «لكح جروب».

الخطة الشيطانية التي حددها «لكح» ومحاميه وإعلامي مشهور طوال السنوات الأربع الأخيرة ثقبل عودة «لكح» بنشر الشائعات حول تسوية ديونه لدي البنوك التي تجاوزت 1٫7 مليار جنيه، ساهمت وبشكل كبير في ارتفاع سعر السهم بالبورصة حتي موعد عودته إلي قرابة 3 جنيهات بعدما كان يتداول بسر 21 قرشاً منذ شطب الشركة من السوق الرئيسي عام 2002.

تركز المخطط الذي أداره «لكح» من الخارج باستغلال الربع الأخير من كل عام بتجدد الحديث عن تسويات مديونيات رجال الأعمال الهاربين لدي البنوك، وتغذية شائعات اقتراب «لكح» من تسوية ديونه والتي شارك فيها اعلامي مشهور بالترويج في السوق بذلك.

انعكست هذه الشائعات بصورة إيجابية لي أسرة «لكح» واستغلالها لذلك بالبيع المكثف للسهم وتحقيق مكاسب خيالية «من الهوا» كما يقال بل راح الأمر إلي أن «لكح» نجح في سداد مديونياته من التلاعب بالسهم الذي وصل الي مستويات سعرية بلغت نحو 3 جنيهات بعدما كان يتداول السهم عند 21 قرشاً.

المراقب لسهم المجموعة في البورصة يتبين أن مشاكل الشركة بدأت مع البورصة وسوق المال عام 2002 وحينما كان يرأس ادارة البورصة الدكتور سامح الترجمان وسوق المال عبدالحميد ابراهيم، وكان أول الصدام والتلاعب للشركة في البورصة عدم توضيح الموقف الحقيقي قبل هروب «لكح» خارج البلاد مع نهاية 2002 ومطلع 2003 بعد نهب أموال البنوك والمستثمرين.

تجاهلت الشركة الافصاح عن تعاملاتها مع الديون المستحقة عليها لدي البنوك وموقف التسوية من عدمه، وكذلك التعمد عدم إرسال ميزانيات الشركة منذ 2000، وهو ما كان بمثابة الكارثة علي صغار المستثمرين، بالاضافة الي تحقيق الشركة خسارة تجاوزت 300 مليون جنيه.

وللحفاظ علي مصلحة المستثمرين قررت ادارة البورصة وسوق المال وقتها شطب الشركة من السوق الرئيسي كان ذلك في 18 مارس 2002، وبالفعل تم تأسيس سوق جديد للتخارج، علي غرار الأسواق المتقدمة، وكان صاحب الفكرة الدكتور أحمد سعد كبير مستشاري الرقابة المالية.

علي أي حال تم شطب الشركة وبدأ تداولها بسوق الخارج وفقا لقانون وزارة الاقتصاد لحظتها، ووصل سعر السهم في أول جلسة له خارج المقصورة بتاريخ 3 يوليو 2002 بسعر 21 قرشاً.

قامت سوق المال في ذلك الوقت باتخاذ اجراءات قانونية ضد الشركة وتقديم بلاغ للنائب العام بتلاعب الشركة في عملية التسويات بهدف التأثير علي سعر السهم.

استمر الحال علي ما هو يتصدره مشهد «مكلمة» تسويات مديونيات الشرك للبنوك والبالغ عددها قرابة 10 بنوك، الي أن شدد الرئيس السابق «مبارك» في خطاب له عام 2006 مطالبا البنك المركزي بالاسراع في حسم ملف الديون المتعثرة، ومن هذا المنطلق بدأت البنوك في السعي الي انتهاء الأمر، ومنذ هذا التاريخ شهد سعر السهم انطلاقته،بعد الاجتماعات التي أجراها البنك المركزي مع البنوك بشأن التسويات.

إلي هذا الحد والأمر طبيعي، لكن غير العادي أن «لكح» ومحاميه واعلامي معروف استغلوا القنوات الفضائية للتأكيدعلي الشائعات باجراء التسوية، وجني ثمار هذا من خلال تدبيس صغار المستثمرين في السهم علي خلفية الشائعات خاصة أنه في ديسمبر عام 2006 تسبب الحوار الذي جرته احدي الفضائيات محام «لكح» حول التسوية وانعكاس ذلك علي سعر السهم ليسجل صعودا متواصلا ليغلق في نهاية تعاملات وقتها علي 2٫31 جنيه بكمية تداول وصلت الي 13٫625 مليون سهم، خاصة أن المحامي وقتها أشار الي تسوية المديونيات، سارية وأن البنك الأهلي انتهي تقريباً وبشكل ودي من تسوية المديونيات مع سبعة بنوك وأنه سيتم بيع الفندق الخاص بلكح في شرم الشيخ لسداد دين هذه البنوك وأن الانتهاء من التسوية مع بنك القاهرة سيعلن عنها قريباً وبذلك تلاعب «لكح» في أموال المستثمرين.

وبين الحين والآخر كانت الأخبار تشير الي المحاولات الجادة لتسوية عدة ملفات كبيرة للتعثر في الجهاز المصرفي، وحسب ولجان حكومة د. عاطف عبيد، وجهود البنك المركزي، في تسوية مديونيات الشركات العامة للبنوك العامة في غالبها.

ورغم كل ذلك الا أن البورصة رفضت شطب السهم نهائياً، وأبقت علي سوق الخارج باعتباره «ملاكي» لسهم المجموعة، ويتحمل ذلك ماجد شوقي رئيس البورصة الأسبق الذي ساهم وبصورة كبيرة وفقاً لما تداوله السوق بمجاملة لكح.

واستكمالا للتلاعب كانت التصريحات الوردية التي أطلقها «لكح» عقب عودته أنه سيعمل علي إعادة «هيكلة» المجموعة، مما دفع السهم للصعود الصاروخي.

سألت وائل النحاس خبير أسواق المال عن أساليب «لكح» في التلاعب بشأن السهم أجابني قائلاً: ان «لكح» نجح طوال السنوات الماضية أن يحقق مكاسب من الهواء من خلال الشائعات التي كانت تردد بين الحين والآخر حول سهم شركاته بسداد مديونياته».

وتابع أن «عملية التلاعب كانت تتم بعد تناقل الشائعات، مما يؤدي الي اقبال المتعاملين علي الشراء وصعود سعر السهم الي مستويات كبيرة، وبالتالي يتاح الفرصة لأسرته المالكة للأسهم بالدخول بالبيع بالأسعار العالية ثم ترجع مرة أخري لشراء السهم بسعر أقل، وكانت تتكرر العملية بصفة دائمة خلال السنوات القليلة الماضية».

ماجد شوقي رئيس البورصة الأسبق يتحمل المهزلة التي شهدها السهم رغم انه ليس لديه أي أصول سوي الورق والشائعات التي يتحرك عليها، ورغم ذلك غض «شوقي» الطرف عن الشركة، بحجة أنها بسوق خارج المقصورة غير الخاضع للرقابة، وكان بالامكان إلغاء السوق منذ وقتها إلا أنه تم تجاهل هذه الخطوة.. ولا أحد يعلم الأسباب الحقيقية وراء ذلك.

إذن نجح «لكح» في التلاعب في أسهم المجموعة التي تم تأسيسها عام 1998 برأس مال 1٫5 مليار جنيه موزعة علي 1٫5 مليون سهم بقيمة أسمية 10 جنيهات وفقا لمصادر سابقة بالبورصة فإن «لكح» حاول من خلال شركة سمسرة أن يقدم الافصاح عن سداد مديونياته للبنوك واعلانها علي شاشات التداول بهدف التلاعب والتأثير علي سعر السهم وكان من خلال شركة سمسرة وشركات أخري مغمورة الا أن ادارة البورصة رفضت خوفاً من الوقوع في المحظور بحسب المصدر 9 سنوات من النصب علي صغار المستثمرين والتلاعب بهم.. فهل تتم محاسبة لكح ورفاقه علي اخطائهم أم سيتم التضحية بصغار المستثمرين.

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل