المحتوى الرئيسى

النمو الاقتصادي الخليجي في 2011

07/02 13:20

جاسم حسين

يبدو أن الصواب حالف تقريرا حديثا لوكالة رويترز للأنباء حيال توقعات النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2011. تم إعداد التقرير بالنظر للتطورات المتسارعة في الأشهر الثلاثة الماضية التي حدثت في المنطقة من قبيل ارتفاع أو على أقل تقدير بقاء أسعار النفط من جهة، وتعزيز النفقات العامة من جهة أخرى.

ارتفاع أسعار النفط، بالتالي زيادة الإيرادات، أفسح المجال أمام تعزيز النفقات العامة، وذلك بالنظر إلى الأهمية النسبية الكبيرة للقطاع النفطي بالنسبة لدخل الخزانة العامة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست، كما أن توقيت رفع النفقات العامة غير بريء، وتحديدا تزامنه مع تداعيات الربيع العربي.

نمو الناتج المحلي السعودي

من جملة الأمور اللافتة، يتوقع التقرير تحقيق الاقتصاد السعودي نموا قدره 5.7 في المائة، أي الأسرع في غضون ثماني سنوات. ويعود الأمر جزئيا إلى توجه السعودية لصرف مبالغ إضافية على الميزانية العامة قدرها 130 مليار دولار على مختلف الأمور المعيشية والاجتماعية من قبيل بناء مساكن جديدة وتقديم علاوات للعاطلين وتسهيلات مختلفة للمواطنين. وأورد التقرير تفاصيل مثيرة بخصوص حزمة الأموال منها تخصيص 47 مليار دولار في 2011 و35 مليار دولار في 2012. طبعا تضاف هذه النفقات إلى الميزانية العامة للسنة المالية 2011 وقدرها 155 مليار دولار.

وحسب ''رويترز''، يساوي المبلغ 130 مليار دولار نحو 30 في المائة من حجم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ما يعني افتراض أن حجم الناتج المحلي الإجمالي في حدود 433 مليار دولار. المشهور أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة تغيرت هبوطا وصعودا أكثر من الطبيعي في السنوات القليلة الماضية على خلفية تراجع ومن ثم ارتفاع وبقاء أسعار النفط مرتفعة نسبيا.

إضافة إلى ذلك، يتوقع التقرير أن يحقق الاقتصاد الإماراتي نموا لافتا قدره 3.7 في المائة في 2011. تقترب هذه النسبة من تلك التي أعلنها حديثا صندوق النقد الدولي وتحديدا 3.5 في المائة للعام الجاري. يعد الحديث عن نمو اقتصادي مرتفع نسبيا للإمارات أمرا لافتا في هذه الفترة، وذلك على خلفيات تداعيات أزمة مديونية دبي التي ظهرت للعيان نهاية 2009. وحسب صندوق النقد، سجل الاقتصاد الإماراتي نموا قدره 2 في المائة فقط في 2010 بسبب تباطؤ نمو إمارة دبي بعد أزمة المديونية الحادة التي جربتها. وربما استفادت دبي بعض الشيء أخيرا من التداعيات السلبية لأزمتي البحرين وعمان عبر احتضانها فعاليات كانت مقررة أصلا في المنامة ومسقط.

الاقتصاد القطري الأعلى نموا

على صعيد آخر، لا توجد مفاجأة لتوقع ''رويترز'' تحقيق الاقتصاد القطري نموا في حدود 17 في المائة أي الأفضل بين اقتصادات المنطقة. ومرد هذا الأداء النوعي هو استمرار ظاهرة النفقات العامة الكبيرة وغير العادية في قطر لأسباب مختلفة منها تطوير المنشآت المتعلقة بكأس العالم 2022. وقررت قطر رفع نفقاتها العامة للسنة المالية 2012 -2011، التي بدأت مطلع نيسان (أبريل) بواقع 25 في المائة إلى 38.5 مليار دولار، أي الأكبر في تاريخ البلاد.

كما يمكن تفهم توقع ''رويترز'' تحقيق الاقتصاد الكويتي نموا قدره 4.4 في المائة في 2011، خصوصا في إطار إقرار ميزانية للسنة المالية 2012 -2011 في حدود 71 مليار دولار، أي بزيادة 19 في المائة على الميزانية السابقة. وكان البرلمان الكويتي قد أقر الميزانية الأسبوع الماضي فقط مع أن السنة المالية في الكويت تبدأ في نيسان (أبريل) كما هو الحال مع قطر.

تراجع نمو الاقتصاد البحريني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل