المحتوى الرئيسى

المواد "فوق الدستورية".. حق يراد به باطل!

07/02 12:07

 

- المستشار محمد عوض: مبادئ معروفة ولا تحتاج صياغة

- أحمد أبو بركة: لجنة وضع الدستور هي المختصة قانونًا

- د. نهى الزيني: لا يوجد شيء اسمه مواد "فوق دستورية"

- علي كمال: الجدال سيفتح خلافات لا يمكن التوافق عليها

 

تحقيق: أحمد جمال

"المواد فوق الدستورية".. ربما تكون المصطلح الأكثر رواجًا في ساحات الإعلام حاليًّا، ويأتي مرتبطًا مع لافتات "الدستور أولاً" ودعوات الانقلاب على الإرادة الشعبية المعلنة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

 

ويصحب المصطلح عزف منفرد من أحزاب وشخصيات بعينها تطالب بوضع "مواد فوق دستورية" تفرض رؤيتهم في الدستور القادم باعتبارهم نخبة، متجاهلين دعوات التوافق على مبادئ عامة لوضع الدستور والتعاون لتجاوز المرحلة الانتقالية بالبلاد.

 

(إخوان أون لاين) لجأ إلى فقهاء القانون لتفسير معنى "فوق الدستورية"، وكيف يمكن التوافق على تلك المواد بما يُعبِّر عن هوية وثقافة المجتمع كله.

 

مبادئ عرفية

بدايةً.. يوضح المستشار محمد عوض رئيس محكمة استئناف الإسكندرية أن ما يطلق عليها المبادئ فوق الدستورية قد يُقصد به المبادئ العامة التي لا يمكن الاختلاف حولها مثل الحرية والعدالة والمساواة وكرامة المواطن وغيرها من المبادئ التي لا يختلف عليها أحد، ويضيف: وتعتبر هذه المبادئ عرفية في كل دول العالم ولا تتم صياغتها، ولا تشذ عن هذه القاعدة سوى ألمانيا التي تصوغ مبادئها فوق الدستورية في صورة مواد.

 

ويؤكد أن هذه المبادئ معروفة مسبقًا ومتفق عليها بديهيًا، ولا تحتاج إلى صياغة، ويجب عدم الحديث عن صورة الدستور في الوقت الراهن لما سيسببه ذلك من خلافاتٍ بين القوى الوطنية في مرحلة تحتاج التوحد، وبذل الجهد لتنفيذ بقية مطالب الثورة، وتطهير البلاد من أذناب الحزب الوطني المنحل الذين يحاولون الانقضاض على الثورة، كما يجب العمل لسرعة تحقيق التحول الديمقراطي.

 

ويطالب لجنة وضع الدستور القادم أن تراعي مبادئ الحرية والعدالة والمساواة في المواد التي ستقوم بصياغتها حتى لا يكون مشابهًا للدستور السابق، فنسبة العمال والفلاحين وكوتة المرأة تخالف هذه المبادئ، كما لا يقبل أن تكون هناك صلاحيات واسعة للرئيس، رافضًا في الوقت ذاته أن يستخدم شعار التوافق على المواد فوق الدستورية لتغيير المادة الثانية في الدستور، مؤكدًا أن تيار استقلال القضاء لن يقبل بهذا الأمر، فهي غير مطروحة للتعديل أو التطوير أو الإلغاء.

 

توافق مجتمعي

 الصورة غير متاحة

 د. أحمد أبو بركة

ويبين أحمد أبو بركة الفقيه القانوني والقيادي بحزب الحرية والعدالة أنه ليس من صلاحيات أية سلطة فرض أية مبادئ على لجنة وضع الدستور.

 

ويضيف أن حزب الحرية والعدالة يسعى إلى التوافق بين جميع أطياف المجتمع المصري وأحزابه وتياراته السياسية لوضع تصور لمستقبل البلاد السياسي ضمن "التحالف الديمقراطي من أجل مصر"، وكل القضايا مطروحة للنقاش للتوافق على مستقبل البلاد في المرحلة المقبلة وصورة التحول الديمقراطي ومن ضمنها التوافق على مبادئ عامة لصورة الدستور.

 

ويوضح أن كل الوثائق التي تصدرها أحزاب أو مؤسسات أو ائتلافات هي وثائق ذات قيمة معنوية فقط، وليس لها أي قيمة قانونية، ولا تُعبِّر سوى عن الجهة أو الجهات التي توافقت عليها لتكون تحت بصر لجنة وضع الدستور لتسترشد بها وتأخذ منها ما تشاء، لكنها لا تُشكِّل قيدًا على عملها، فهناك آليات ومعايير معروفة لكل الدساتير الديمقراطية بكل بلاد الدنيا ستلتزم لجنة وضع الدستور التي سينتخبها مجلسي الشعب والشورى بها.

 

وحول التخوفات التي يبديها البعض وتروج لها العديد من وسائل الإعلام عن سعي جماعة الإخوان المسلمين والإسلاميين بصورة عامة للسيطرة على البرلمان القادم ليتحكموا في صورة الدستور يؤكد أبو بركة أنها استمرار لسياسة إطلاق الفزاعات التي لا تؤدي لشيء سوى تعطيل البناء والإضرار بمصالح الوطن، فلا يمكن للإخوان أو غيرهم أن يضعوا الدستور وحدهم؛ لأنه يمثل المصريين جميعًا، ومَن يُروِّج لهذا الكلام جاهلٌ بطريقة وضع الدساتير والمعايير التي تُشكَّل على أساسها لجان وضع الدستور.

 

مبادئ عامة

 الصورة غير متاحة

المستشارة نهى الزيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل