المحتوى الرئيسى

مراكز الأبحاث الأمريكية تناقش الأوضاع فى الشرق الأوسط

07/02 11:59

تعددت الموضوعات التى تناولتها مراكز الأبحاث والفكر الأمريكية هذا الأسبوع، حيث ناقشت ما يسمى "مبدأ أوباما" لسياسته الشرق أوسطية، وإنشاء مناخ سياسى قوى فى الشرق الأوسط، وإقدام السلطة الفلسطينية التوجه للأمم المتحدة بهدف الحصول على وضع كامل العضوية فى المنظمة الدولية، واستمرار الهجمات الأمريكية على مواقع الخصوم فى الأراضى الباكستانية، ونتائج الانتخابات التركية الأخيرة، وما يطلق عليه فشل إدارة الرئيس أوباما فى مجال التأهب للأزمة. واستهل "معهد هدسون" تشريحه لما اسماه "مبدأ أوباما،" لسياسته الشرق أوسطية التى أفصح عنها الأسبوع الماضى.. وقال "تعد الأفكار قضية جوهرية، خاصة للمثقفين على شاكلة الرئيس أوباما.. إذ أنه لا يتسم بالجمود الأيديولوجى بل باستطاعته المناورة بمرونة".

وأضاف "لكن هذا الفهم الذى أرساه للتاريخ، ونظرته لمسألة السيادة، وثقته بالمؤسسات متعددة الأطراف قد عملت فى مجموعها على بلورة آرائه حيال القوة الأمريكية وزعامة أمريكا بوسائل عدة تميزه عن أسلافه من الرؤساء".

وقال "معهد هودسون" "ففى الشأن الليبى، أثبتت مراعاته لمجلس الأمن الدولى ونبذه لتسلم أمريكا الدور القيادى لقوات التحالف أن اهتمامه منصب على الحد من قدرة أمريكا عوضا عن إنجاز تقدم ملموس هناك.. كما وينظر إلى ليبيا والربيع العربى برمته على أن الأمر يعد تشتيتا لجهوده فى التركيز على الإستراتيجية الشاملة، مما

يعد قطيعة مع مسار السياسة الخارجية الأمريكية المتبعة طيلة القرن الماضى".

ولفت إلى أن "النقاد الذين يتهمون أوباما بأنه فاقد البوصلة فى مجال السياسة الخارجية مخطئون.. فلديه أفكارا جلية لما ينوى القيام به.. وتكمن المعضلة القائمة بالنسبة له فى إقدامه على تحديد خطوط إستراتيجية بأسلوب مبسط، إذ أن غالبية الشعب الأمريكى سيتخلى عنه عندئذ".

وطالب "مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية" بإنشاء مناخ سياسى قوى فى الشرق الأوسط، وقال "كما أثبت الربيع العربى، فان الجيل الفتى استشعر الفرصة والحاجة الملحة للانخراط فى سياق حل العقبات السياسية العامة التى تواجهها حكوماتهم، والأنظمة تواجه تحديا للإتيان بحلول أفضل مما قدموا حتى الآن.. وأمام المؤسسات

الأمريكية والهيئات الحكومية على السواء فرصة نادرة للاستفادة من هذه النجاحات والبدء بالاستثمار فى مناخ سياسى عام أكثر متانة فى الشرق الأوسط".

وفى سياق منفصل، تناول المركز إقدام السلطة الفلسطينية التوجه للأمم المتحدة بهدف الحصول على وضع كامل العضوية فى المنظمة الدولية.. وقال: "زيادة الضغط الدولى على إسرائيل وجهود نزع الشرعية عنها يسهم فى تعزيز النزعات الوطنية والمتشددة داخل الحكومة الإسرائيلية والمواطنين أيضا.. وعوضا عن ذلك، فمن المرجح

أن يتوجه الإسرائيليون نحو تطبيق مسار عقابى وتعزيز إنشاء المستعمرات أو تشديد القيود على الفلسطينيين فى الضفة الغربية وغزة.. أما على المستوى الداخلى، فان المناورة بالتوجه للمنظمة الدولية قد تشكل عقبة أمام السلطة الفلسطينية.. وقد تواجه تناميا فى مشاعر الاستياء والمعارضة لتوجهاتها إن اقتنع الفلسطينيون بان

إستراتيجية التوجه للمنظمة الدولية لإحداث تغيير فى مستوى المعيشة للإنسان العادى قد باءت بالفشل".

وانضم إلى موجة انتقاد الخطوة الفلسطينية "معهد واشنطن" من زاوية العقبات التى قد تنطوى عليها بالنسبة للولايات المتحدة.. وأصدر المعهد دراسة من تأليف المفاوض الإسرائيلى السابق، تال باكر، تناول فيها السيناريوهات المتعددة التى ستطرح على الأمم المتحدة، والعوامل الإقليمية والداخلية التى دفعت بالزعامة الفلسطينية للإقدام على تلك الخطوة، والآثار المختلفة المترتبة عن اعتراف محتمل من قبل المنظمة الدولية.. وبحثت الدراسة المذكورة فى الخيارات السياسية المختلفة المتوفرة للولايات المتحدة لصياغة أسلوب رد مناسب يوازن بين المصالح المتناقضة والأولويات، والحفاظ على خيار حل يتم التوصل إليه عبر طريق التفاوض فى ظل مناخ إقليمى متغير ومتقلب.

أما "مؤسسة هيريتديج" فقد تناولت موضوع استمرار الهجمات الأمريكية على مواقع الخصوم فى الأراضى الباكستانية.. وقالت "التصدع الناشئ عن عملية بن لادن أظهر للسطح الخلافات الشاسعة بين الأهداف الإستراتيجية الأساسية لأمريكا وباكستان، لكن الدفع بتأجيجها إلى نقطة الانفجار ليس فى مصلحة أى منهما.

فالمسار المفضل للمسئولين الأمريكيين هو الحفاظ على اللهجة الحاسمة والمستمرة فى مخاطبة نظرائهم الباكستانيين، ويبقى عامل الزمن كفيل لإثبات مدى عزم المسئولين الباكستانيين انتهاج سياسة تبقى على انخراطهم مع الدول الغربية أو اختيار مسار أكثر خطورة ينبذ الولايات المتحدة ويتشبث بوكلاء الإرهاب الذين يفضلون رؤية باكستان بلد ضعيف وغير مستقر".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل