المحتوى الرئيسى

لن ننسى.. ولن نتهاون

07/02 10:09

وما حدث بعد ان اسلم الروح لبارئه يشيب له الولدان فبعد ما يقرب من ستة أشهر من وجوده بمستشفى قصر العينى الفرنساوى أصرت الإدارة علي تشريح جثمانه الطاهر كيف يشرح مرة أخرى.. ألم تشرحه السيارة التى دهسته وحولت جسده إلي أشلاء وإلي مجرد بقايا وليس ذلك وفقط بل رفضوا تسليم الجثمان لأهليته لدفنه إلا بشروط وهى لا أصدق حتي يعترفوا ويوقعوا عليها ان الوفاة كانت نتيجة حادث وان الجريمة لم ترتكب يوم جمعة الغضب.. لصالح من يحدث هذا؟ وهل المشير محمد طنطاوى والدكتور شرف يوافقان علي ما حدث لأسرة الشهيد محمود؟ وهل الاهمال الذى عومل به محمود قبل وبعد الشهادة متعمد أم أنه غير مقصود؟ ولماذا أصرت إدارة المستشفى على تحويل الشهيد إلي مجرد قتيل فى حادث سيارة؟ ومن وراء كل ذلك.

ولكن ورغم كل ما تمر به الثورة ورغم كل المكائد التي تحاك فى العلن وفى الخفاء لن نتهاون فى حق شهداء ومصابى ثورتنا المجيدة ورغم تأجيل محاكمات القتلة والسفاحين يومًا بعد يوم وشهرا تلو الآخر لن ننسى من فقدت فلذة كبدها ولا من فقد بصيص الأمل الذى ينفق عليه فى شيخوخته ولا الطفل الذى تيتم ونسى رغمًا عنه كلمة بابا، والزوجة التي ترملت وأصبحت فى مهب الريح تتسول قوت أولادها، لن ننسى زهرة شباب مصر وصفوة عقولها الذين صنعوا لنا الأمل ونقلونا من العبودية إلي الحرية والكرامة، ورغم ثقتنا العمياء فى القضاء المصرى الشامخ نتساءل ورغم اننا نطالب للقتلة بمحاكمة عادلة ولكن يجب أن تكون عاجلة ليرتاح من استشهدوا ومن فقدوا الأعزاء ولماذا صدر حكم بالاعدام وعاجل علي أمين شرطة قتل 23 من الثوار هل لأنه أمين شرطة وهل لأنهم الكبار؟ وماذا عن محاكمة المخلوع الذى ينعم بالحياة فى قصر بشرم الشيخ والاسم مستشفى هل سيحسم أمرها وتحال إلي دائرة أخرى غير تلك التي سيحال رئيسها إلى التقاعد أم ستترك لتؤجل إلى منتصف العام القادم؟

لماذا لا تحسم قضايا قتل الثوار اثناء العام القضائى الحالى؟ فترحيلها إلى العام القضائى القادم سيزيد من الآلام والحزن ويحول الدموع إلي دماء تنزف من المكلومين ويعطى الفرصة للقتلة لإعداد العدة ومساومة أهالى الشهداء ورشوة الشهود لتغيير شهاداتهم كما حدث فى إحدى القضايا وكما يقال إن الضباط كانوا يدافعون عن أنفسهم ونتساءل هل الثوار هم الذين أحدثوا الفراغ الأمنى واقتحموا الأقسام وهربوا المساجين؟ نريد العدل نريد حقوق شهدائنا نريد اطفاء الحرائق فى قلوب أهاليهم نريد استكمال ثورتنا، نريد استقرار مصر وما حدث فى ميدان التحرير ليلة الثلاثاء برهان واضح لما يحاك للثورة واهالى الشهداء.

قالوا الشقيق يمص دم الشقيق

والناس ما هياش ناس بحق وحقيق

قلبى رميته وجبت غيره حجر

داب الحجر... ورجعت قلبى رقيق

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل