المحتوى الرئيسى

حق الوثق جرائم مشروعة في ثقافة البدو

07/02 00:21

كتبت‏:‏ فتوح سالمان

الكل يتحدث عن الانفلات الأمني ويخشي من عواقبه لكنهم في سيناء لا يتحدثون عنه بل يعيشونه المخدرات لم تعد زراعة غير مشروعة بل تجارة علنية في مشهد لا مثيل له إلا في الغابات الكولومبية.

القبائل مشتبكة فيما بينها في نزاعات وخلافات وجرائم قتل وثأر وحوادث اعتداء ليل نهار والسلطات المسئولة مكتفية بكرسي المتفرج وتطبق سياسية اطفاء الحرائق فالمهم هو بقاء الوضع كما هو عليه جرائم خطف الافراد والممتلكات اصبحت حوادث يومية عادية وفي عرف البدو هي جرائم قانونية ومشروعة يطلق عليها حق الوثق وهو عرف قديم يقتضي انه في حال التنازع بين قبيلتين حول دين لم يسدد تقوم القبيلة الدائنة بالاستيلاء علي جمل من جمال القبيلة المدينة وجعله امانة أو ثقة عن قبيلة ثالثة لحين تسديد الدين.

بطبيعة الحال لم يعد هناك جمال بعد ان حلت محلها السيارات وكان هذا العرف معمولا به في عز السيطرة الامنية علي سيناء لكنه كان مقننا ومحدودا لأن الكثير من اصحاب النزاعات كانوا يلجأون الي اقسام البوليس وبالتالي كان عدد حالات الوثق معدودا. بعد الثورة ومع اختفاء الشرطة ثم عودتها المتراخية والاستجراء عليها اختل الميزان وتغير العرف وشاع السلاح وزادت الحوادث ولا يكاد يمر اليوم دون حالة خطف واحدة علي الاقل بين القبائل واصبح المسلحون ينصبون الاكمنة علي الطريق الرئيسي ويستوقفون السيارات المارة ثم يطلعون علي البطاقات الشخصية لمعرفة قبيلة صاحبها ثم يستولون علي مايختارون.. المرات التي فكر فيها البعض ممن خطفت سياراتهم بلا ذنب الاستعانة بالشرطة كان الرد معلوما مسبقا.

عادة يتدخل كبار القبائل لتسديد الدين بجمع التبرعات من اهل القبيلة لكن المشكلة ان الحوادث اصبحت يومية لدرجة لم يعد يستطيع أي كبير او موسر السيطرة عليها خاصة بعدما امتد الامر لخطف الرهائن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل