المحتوى الرئيسى

العرابي: تأسيس مجلس استراتيجي مصري تركي خلال زيارة أردوغان

07/02 18:33

القاهرة – (أ ش أ)


أعلن السيد محمد العرابي وزير الخارجية أنه سيتم خلال الزيارة القادمة لرئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان لمصر يوم 21 يوليو الجاري الإعلان عن تأسيس مجلس أعلى استراتيجي بين البلدين للتنسيق والتعاون في كافة المجالات.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لوزير الخارجية مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو عقب مباحثاتهما التي استمرت نحو ساعة بمقر وزارة الخارجية وامتدت في مباحثات موسعة بمشاركة أعضاء وفدى البلدين.

ورحب العرابي في بداية المؤتمر الصحفي بنظيره التركي الذى يقوم برابع زيارة لمصر خلال الستة أشهر الماضية، مشيرا الى أن داوود أوغلو التقى الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء حيث تم بحث الترتيبات الخاصة بزيارة أردوغان رئيس وزراء تركيا لمصر.

وأشار الى أن لقاء وزيري الخارجية البلدين جاء في اطار الحوار الاستراتيجي الذى يتم سنويا بين مصر وتركيا وفى اطار الاعداد لزيارة أردوغان.

من جانبه قال داوود أوغلو أن زيارته لمصر جاءت لهدفين أولهما الاعداد لزيارة أردوغان القادمة لمصر مشيرا الى أن زيارته هي أول زيارة خارجية بعد الانتخابات في تركيا كما أنه أول ضيف أجنبي يلتقيه العرابي في مصر بعد توليه الوزارة، كما أن زيارة أردوغان لمصر ستكون أول زيارة خارجية يقوم بها للمنطقة بعد تشكيل الحكومة التركية ما يعكس مدى عمق العلاقات بين البلدين.

أضاف أنه أجرى مشاورات هامة مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية حول مستقبل العلاقات الثنائية، وقد تم الاتفاق على عقد اجتماع للمجلس الأعلى الاستراتيجي بين البلدين، الذي سيشارك فيه كافة الوزراء المختصين لبحث كافة أوجه العلاقات الثنائية الاقتصادية والاستثمارية والسياحية وكذلك قطاعات الطاقة والبترول والتعليم لوضع آلية استراتيجية حول كافة هذه القضايا.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أن الهدف الثاني لزيارته لمصر هو التشاور حول عدد من الموضوعات الاقليمية مشيرا في هذا الصدد الى الاجتماع الذى سيعقد 15 يوليو الجاري في تركيا لبحث الأوضاع في ليبيا.

وأوضح أن الأحداث في المنطقة تتطلب المزيد من التشاور والتنسيق ما جعله حريصا على القيام بجولة اقليمية بدأت بمصر حيث يصل غدا الى ليبيا ودول أخرى بالمنطقة للتشاور حول الموضوعات الاقليمية.

وأكد وزير الخارجية التركي أن موقف بلاده واضح فتركيا تريد تحولا سلميا بالمنطقة يتم بناء على تطلعات وطموحات الشعوب في المنطقة، كما أنها تدعم كل المبادرات والتحولات السلمية وتشجع على ضرورة وقف العنف والتوتر.

وأعرب داوود أوغلو عن تهنئته لمصر على نجاح جهودها لتحقيق المصالحة الفلسطينية، مؤكدا أن تركيا تدعم بشكل كامل الجهود المصرية ''وسنستمر في العمل سويا لإنجاح المصالحة الفلسطينية''.

وأعلن أوغلو أن تركيا ستساند الجهود الفلسطينية القادمة في الأمم المتحدة.

وردا على سؤال حول امكانية تكرار السيناريو الليبي لتدخل حلف الناتو في سوريا خاصة بعد التوترات على الحدود بين تركيا وسوريا، قال أوغلو ان الموقف التركي يرى ايجاد حل داخلي بالنسبة لكل التطورات في الدول الشقيقة والمجاورة خلال آلية مع الحرص على عدم فقدان الأرواح، ''ولكن للأسف فان بعض الحالات يحدث فقدان للأرواح وهو ما نأسف له''، مشيرا الى أن موقف بلاده يدعم التحولات الديمقراطية السلمية .. والدعم الإقليمي لما يحدث مهم لهذه التحولات السلمية.

وقال إنه بالنسبة لسوريا لا يوجد أي خيار آخر ولابد أن يقوم اخواننا السوريون باتخاذ خطوات لمزيد من الاصلاحات ووضع حد للتوتر والسماح بالمظاهرات السلمية وعقد حوار وطني قومي لحسم كافة المشاكل ولابد من احترام مطالب الشعب السوري ولا يجب أن يكون هناك عنف ضدهم، وهذا هو الخيار الأساسي الذى لا يوجد له بديل آخر.

ورداً على سؤال حول موقف تركيا بالنسبة لقرار اليونان نمنع سفن (أسطول الحرية2 ) من الإبحار نحو قطاع غزة المحاصر، قال داوود أوغلو أن تركيا ضد الحصار المفروض على غزة لأنه غير قانوني بكافة المقاييس ولابد من إنهائه، ونحن نساند كافة الجهود لمساعدة الشعب الفلسطيني، ''وتركيا لم تمنع السفن ولكننا لا نريد التعليق على ما تتخذه الدول الاخرى من مواقف''.

ومن جانبه وحول أهداف المجلس الأعلى الاستراتيجي المصري التركي أشار السيد محمد العرابي الى أن مصر وتركيا يشكلان أساسا استراتيجيا قويا للاستقرار في المنطقة، وهما من أكبر الدول في منطقة الشرق الاوسط ومن الضروري أن يكون هناك تعاون بين البلدين في مختلف المجالات ونحن نسعى للارتقاء مستوى العلاقات الى مستوى الحوار الاستراتيجي.

وأكد العرابي أن زيارة أردوغان القادمة لمصر تعتبر نقطة تحول الى الامام في العلاقات، وأوضح أن كلا من مصر وتركيا هما صوت الاعتدال والاستقرار ولديهما القدرة والعمل معاً من اجل الوصول الى ذلك في المنطقة.

وحول أولويات مجلس التعاون الاستراتيجي المصري التركي قال العرابي ان مصر وتركيا لديهما علاقات تاريخية وقديمة وهناك استثمارات تركية في مصر بحوالي 5.1 مليار دولار وهناك تعاون في مختلف المجالات والمجلس هو تتويج لهذه العلاقة القوية القائمة بين البلدين وهو يشكل منتدى يجمع كل الموضوعات في بوتقة واحدة وقد كنا نطمح دائما أن تأخذ العلاقات شكلا مؤسسيا.

ورداً على سؤال حول إمكانية إيجاد تحرك فى الملف الفلسطينى والخطوات المشتركة بين البلدين للتنسيق فى هذا الملف قال العرابى أنه تم بحث القضية الفلسطينية في لقاء وزير الخارجية التركى مع رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف خاصة أن داوود أوغلو كان قد حضر توقيع إتفاق المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس مما يعكس تقدير تركيا لدور مصر فى القضية الفلسطينية مؤكدا أن الدور التركى مهم.

وأضاف العرابى أن الوزير التركى أشار الى ان بلاده متمسكة بموقفها الداعم للقضية الفلسطينية والمواقف الفلسطينية فى أى تحركات مقبلة فى الفترة القادمة.

ومن جانبه قال داوود أوغلو أن بلاده سوف تساند كل المبادرات لصالح الشعب الفلسطينى بدون أى تحفظات وسنعمل مع مصر فى ذلك.

ورداً على سؤال حول إمكانية إعتزام أنقرة تسيير قوافل إغاثة الى قطاع غزة تمر عن طريق الاراضى المصرية بالطريق البرى قال داوود أوغلو: أن تركيا ستغتنم كل الفرص وتوفر كل التسهيلات والغرض هو تقديم الاغاثة الانسانية فى المقام الأول وبالطبع سوف نتعاون مع مصر فى هذا الشأن والغرض هو مساعدة كل البلدان التى تحتاج الى مساعدة دون اى تحفظات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل