المحتوى الرئيسى

المغرب: نسبة المشاركة في الاستفتاء تجاوزت نسبة 70 في المائة

07/02 00:50

مؤيدون للإصلاحات

يحظي مشروع الدستور الجديد بدعم من الأحزاب السياسية الرئيسية والنقابات والجماعات الحقوقية والزعماء الدينيين ووسائل الإعلام الرئيسية.

أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في المغرب بعد استفتاء على تعديلات دستورية طرحها الملك محمد السادس في السابع عشر من الشهر الماضي في محاولة لتهدئة احتجاجات "الربيع العربي" التي طالت بلاده.

وقالت وزارة الداخلية المغربية إن نسبة المشاركة في الاستفتاء تجاوزت سبعين في المائة وهي نسبة لا تزال أولية.

وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية إن الاقبال على المشاركة في الاستفتاء على تعديل الدستور في المغرب يقدر بنحو 70.6 في المائة.

وأضافت الوكالة أن تلك التقديرات توقعات تستند الى احصاء من ثلثي مراكز الاقتراع في أنحاء البلاد.

وكان ملايين المغاربة قد أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء فيما دعت المعارضة لمقاطعة التصويت.

وقد أدلى الملك محمد السادس بصوته في الاستفتاء بمكتب التصويت بمقر مجلس المنافسة بالرباط، حيث كان يرافقه الأمير مولاي رشيد الذي أدلى بصوته أيضا في الاستفتاء.

وكانت السلطات المغربية قد استبقت الاستفتاء بدعوة الناخبين إلى التصويت بكثافة بـ "نعم" على الإصلاحات الدستورية التي قال الملك إنها تهدف إلى تعزيز ركائز ما سمَّاه بـ "نظام الملكية الدستوري الديموقراطي البرلماني والاجتماعي."

وقالت وزارة الداخلية المغربية إن نحو 13 مليونا سجلوا أسماءهم في الجداول الانتخابية، وهو ما يقل بنحو ستة ملايين عن رقم الـ 19.4 مليون مغربي ممن هم فوق سن الـ 19 عاما، كما يشير تعداد للسكان أُجري عام 2009 .

وقال حميد بن شريفة، المحلل في الجمعية المغربية للتضامن والتنمية، إن الفارق قد يرجع إلى أن الناخبين لم يحدِّثوا بيانات بطاقات هوياتهم بعد تغيير العناوين، أو إلى عدم اهتمام البعض بشؤون السياسة.

تضارب حول نسبة الإقبال

وكانت التقارير قد تضاربت في وقت سابق الجمعة بشأن نسبة الإقبال على الاقتراع، إذ ذكرت مصادر مقرَّبة من الحكومة أن النسبة قاربت الـ 50 بالمائة حوالي السادسة مساء بالتوقيت المحلي، بينما ذكرت تقارير مستقلة أن النسبة بلغت 39 بالمائة فقط.

وتوقَّع بعض المحللين أن تحصل مقترحات الإصلاح على تأييد عدد كبير من المشاركين في التصويت، إذ من شأن نسبة إقبال ضعيفة أن تؤدي إلى تصاعد وتيرة وزخم المطالبة بإجراء تغييرات أكثر جرأة.

"يرى بعض المحللين أن شعبية الملك محمد السادس متأرجحة"

ويمنح الدستور الجديد الحكومة صلاحيات تنفيذية، لكنه يبقي الملك قائدا للجيش، ويحفظ له صلاحياته الدينية والقضائية، ولا يزال يتيح له حل البرلمان، وإن لم يكن بصورة منفردة كما هو الحال الآن.

ولا يستجب هذا إلى مطالب حركة "20 فبراير/شباط" المعارضة التي قاطعت الانتخابات ونظَّمت احتجاجات في الشوارع، فهي تطالب بملكية برلمانية "تخضع فيها صلاحيات الملك لرقابة مشرعين منتخبين".

نخبة سياسية

ويعتبر كثير من المغاربة المخزن، وهو الديوان الملكي المغربي، نخبة سياسية غامضة لا تخضع للمساءلة إلى حد كبير.

وحقق الملك، البالغ من العمر 47 عاما، بعض النجاح في إصلاح الإرث الكئيب من انتهاكات حقوق الإنسان وتفشي الأميَّة والفقر بعد أن انتهى حكم والده الملك الحسن الثاني الذي تُوفي في عام 1999 بعد 38 سنة أمضاها في الحكم.

وبينما تبدو شعبية الملك محمد السادس متأرجحة، يميل كثير من الناخبين إلى الإصلاحات.

لكن، يمكن أن يتآكل هامش النصر أمام "مشاعر السخط على ما يُعتبر تمييزا صارخا بين الأغنياء والفقراء، وشعورا بالعزلة عن النخبة السياسية".

وقال يونس دريوكي، ويعمل بائعا ويبلغ من العمر 29 عاما: "لن أصوت لأنني لم أتمكن من الحصول على بطاقتي الانتخابية. ولأكون أمينا تماما، أنا غير مهتم. فإن كانوا يقصدون الخير حقا، لكانوا قد فعلوها منذ سنوات."

"تقول المعارضة إنها ستواصل معركتها الجماعية "من أجل إقامة ملكية برلمانية وتقليص أكبر لصلاحيات الملك."

وأظهرت نتائج مسح إلكتروني أجراه موقع "لكم.كوم" الإخباري المستقل أن 53 بالمئة من أصل 43800 شملهم استطلاع أجراه قُبيل الاقتراع قالوا إنهم سيقاطعون الاستفتاء.

"مصداقية الاستفتاء"

وسيثير مثل هكذا إقبال ضعيف على التصويت تساؤلات بشأن مصداقية الاستفتاء المقرر أن تعلن نتائجه يوم السبت.

وكان عشرات آلاف المغاربة قد عبَّروا عن عدم رضاهم عن الاقتراحات التي أعلن عنها الملك محمد السادس أواخر الشهر الماضي، قائلين إنها "غير كافية، وأن توقيت الاستفتاء لا يتيح للمغاربة، ونصفهم تقريبا أميون، الوقت الكافي لدراسته".

وتسعى حركة "20 فبراير"، بالتحالف مع إسلاميين، إلى إقامة الخلافة الإسلامية، بينما يركِّز نشطاء من اليسار العلماني على محاربة ما يعتبرونه "تفشيا للفساد".

ويقولون إنهم سيواصلون معركتهم الجماعية "من أجل إقامة ملكية برلمانية وتقليص أكبر لصلاحيات الملك الذي يقولون إنه سيبقى ممسكا بخيوط الحكم في البلاد".

وقال نجيب شوقي، أحد منسقي الحركة التي لا يوجد لها قيادة رسمية: "نرفض ما قُدِّم، فهو لا يزال يبقي على لاعب واحد في الملعب."

إلاَّ أن آخرين رحبوا بمقترحات الملك، ومن هؤلاء يوسف، وهو حارس مبنى إداري في الرباط، حيث قال: "كيف لا أصوت عندما يمنحوني هذا."

"حيرة المغاربة"

نساء مغربيات يحتفلن بمناسبة الاقتراع على الدستور

رحَّب الكثير من المغاربة بالإصلاحات الجديدة التي أعلن عنها الملك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل