المحتوى الرئيسى

منصور العيسوي: “رجال العادلي” لا يديرون الوزارة

07/01 23:23

منصور العيسوي: “رجال العادلي” لا يديرون الوزارة

منصور العيسوي

الجريدة – في حوار مع المصري اليوم نفى اللواء منصور عيسوى، وزير الداخلية، صحة ما يتردد عن أنه يعمل لحساب أفراد أو جهات معينة، وقال إن ما قيل عن استماتته فى الدفاع عن الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين لا أساس له من الصحة، موضحا أنه دافع عن وقائع قانونية فقط.

واستبعد “عيسوى”، إمكانية أن يحكم الشيوخ ورجال الدين مصر، وقال إن الأحزاب القائمة على أسس دينية لن تستمر كثيراً، وإن الفترة المقبلة ستشهد ميلاد أكثر من 100 حزب، لن يستمر منها سوى 3 أو 4 أحزاب على الأكثر.

وأضاف أن عدد ضباط الشرطة الذين تقدموا باستقالات منذ عام 2004 حتى الآن لا يتجاوز 825 ضابطاً، وأنه لم يقدم ضابط واحد استقالته بسبب أحداث 25 يناير. وقال إن وجود 2 أو 3 من رجال حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، لا يعنى أن رجاله يديرون الوزارة، وأنه لا يوجد ما يسمى “رجال حبيب العادلى أو منصور عيسوى

كما تحدث عن وقائع قانونية موجودة فى قانون العقوبات المصرى، وهذا القانون ليس موجوداً بمناسبة الثورة، ويُعمل به منذ عام 1937، وهو يفرق بين من يستخدم حقه فى الدفاع الشرعى عن النفس أو المال أو المنشآت، وبين من يطلق النار دون داع، ومن يطلق النار فى مظاهرة لابد أن يحاكم، ومن يدافع عن قسم يحاكم أيضاً، لكن حينما يتجاوز حقه فى الدفاع الشرعى تجب محاسبته جنائياً.

ونفى تماما تحدثه لصالح أحد أو فئة معينة. و تابع حديثه قائلًا “ضابط الشرطة حينما يخطئ ويدافع عنه وزير الداخلية فإن هذا التصرف غير مسؤول “، و أضاف بأنه كان يوضح حقائق، ولم يدافع عن أحد بل دافع عن مبدأ موجود فى القانون ولابد أن يلتزم به الجميع، سواء ضباط أو مواطنون عاديون، وأيضاً تلتزم به النيابة العامة حينما تجرى تحقيقاتها. قانون العقوبات لم يسن من أجل حماية ضباط الشرطة، ويتيح هذا القانون للمواطن العادى وليس ضابط الشرطة، إذا تعرض لخطر جسيم أن يستخدم حقه فى الدفاع الشرعى، وبالتالى فإن هذا الحق متاح لضباط الشرطة.

و استكمل حديثه قائلًا: “الضابط الذى يدافع عن قسم شرطة يتم اقتحامه لتهريب المحتجزين وتنتهك حرمة القسم وتمزق كل مستنداته ويتم الاستيلاء على أسلحته-هذا الضابط يستخدم حقه فى الدفاع الشرعى، وهذا ما كنت أوضحه، لكن لصالح من أو على حساب من، هذا ليس مجالاً للحديث”.

و قد قال” بالنسبة للأحزاب السياسية فهذا وضع طبيعى، وليس مستغرباً أن تخرج وتتحدث بصوت عال، ونفس الشىء بالنسبة للجماعات الدينية. مصر حالياً تتجه نحو الحرية، وبعد فترة سنرى أكثر من 100 حزب، وأيضاً بعد فترة ستتقلص هذه الأحزاب ولن يتجاوز عددها 4 أحزاب على الأكثر، لكن المواطن فى الشارع يبحث عن مدى إمكانية تطبيق ما تدعيه هذه التيارات من عدمه. كثيرون يتصورون حدوث ردة، وهذا الكلام لن يحدث وسوف تنضبط الأمور مع مرور الوقت”.

وقال ان الشعب المصرى نفسه حالياً لا يتقبل الأحزاب القائمة على أسس دينية، وأنه لا يعتقد أن هناك من يفكرون فى تأسيس أحزاب على أسس دينية. الإخوان المسلمون وبعض التيارات الدينية تقول إنها تؤسس أحزاباً لها مرجعية دينية، لكن هناك فرقاً بين المرجعية الدينية والأحزاب التى تقوم على أسس دينية.

و أكد أن هناك فرق بين حزب دينى وآخر قائم على مرجعية دينية، مصر كدولة لها مرجعية دينية، والشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع فى الدستور، وهذه مرجعية دينية، لكن الحزب الدينى هو ما نراه فى إيران. حزب دينى يعنى أن الشيوخ ورجال الدين هم الذين يحكمون، وهذا موضوع آخر، والشعب المصرى لن يتقبل ذلك، أما الأحزاب القائمة على مرجعية دينية فلن يكون هناك مانع من أن يتقبلها الشعب.والفيصل فى ذلك هو صندوق الاقتراع لأنه هو الذى سيقرر من الذى يفوز بالانتخابات.

واستئنف كلامه قائلًا: “لا أعرف يعنى إيه رجالة حبيب العادلى”، وأؤكد أنه لا يوجد ما يسمى “رجال حبيب العادلى” أو “رجال منصور عيسوى”، وأنا لا أعمل لدى أحد ولا أعمل فى عزبة تركها لى والدى، أنا أعمل فى مؤسسة حكومية فى دولة يفترض أن فيها نظماً وقوانين ومؤسسات، ولا يوجد فى الوزارة من يتبع منصور عيسوى، وإذا كان هناك أحد موجود فهو مدير مكتبى، ولكن لا أحد يعمل لحسابى، ولا أحد يعمل لحساب حبيب العادلى، وإذا كان هناك أحد فلا يوجد أكثر من اثنين أو ثلاثة ولا يعنى ذلك أن وزارة الداخلية يحكمها رجال العادلى.

وأضاف أن الدولة كلها كان لابد أن تغير سياساتها وفقاً لما حدث فى 25 يناير، حيث كانت تعمل فى فترة من الفترات لدعم وتكريس النظام، وحاليا هذا الكلام غير موجود ، الجميع قبل ذلك كان يعمل من أجل تثبيت أركان النظام القائم، لكن حاليا الجميع يعمل من أجل تطبيق واستقرار دولة القانون، حتى نتحول إلى دولة ديمقراطية لا توجد بها انتخابات مزورة تفرز أعضاء مجلس شعب حقيقيين، وبالتالى فإن كل أجهزة الدولة لا تعمل على تثبيت الحاكم، لكن على تطبيق القانون كما أن المظاهرات السلمية متاحة للجميع، ولا تتعرض لها أجهزة الشرطة أو أجهزة الدولة، الشرطة تتدخل حينما يكون هناك تعطيل للعمل فى المصانع أو فى الوزارات، ولكن المظاهرات أو الوقفات السلمية مسموح بها، رغم أن هذا الموضوع يجب أن توضع له ضوابط.، ففى كل دول العالم المتقدمة توجد شوارع أو مناطق معينة يسمح فيها بالتظاهر، وفى وقت معين وبتصاريح رسمية، وتقوم الشرطة بتأمين هذه المظاهرات حتى انتهائها، وفى نهاية المظاهرة يلتقى المسؤول المختص ممثلى هذه المظاهرات، ويستمع لشكاواهم ويعدهم بحل ما يستطيع من المشاكل خلال فترة معينة ثم ينصرف المتظاهرون.

كما أضاف أن حكومة عصام شرف جاءت من ميدان التحرير، فى أعقاب ثورة أطاحت بنظام عمره 30 عاماً، واحتقان موجود لدى جميع موظفى الدولة بمن فيهم الصحافة والتليفزيون والشرطة، وهناك مطالب مشروعة لهذه الفئات، وقبل ذلك لم يكن مسموحاً لأحد بأن يخرج فى مظاهرات قبل أحداث 25 يناير، وحال حدوث ذلك كانت تتصدى له قوات الشرطة وأحياناً قوات الجيش، وعقب الثورة شعر الجميع بانفراجة، ولذلك يخرجون للمطالبة ببعض الحقوق المشروعة، وكانت لديه فى الوزارة احتجاجات من ضباط وأمناء وأفراد شرطة، والتقى بهم، وبالقطع هناك كثير جداً من هذه المطالب مشروع، وهناك جزء منها مشروع، لكن لا يمكن تنفيذه فى الوقت الحالى، خصوصاً عقب ثورة، وتوقف بعض المصانع وخطوط الإنتاج عن العمل وأصبح الدخل يتناقص ونعتمد على الاحتياطى النقدى، وبالتالى لا تستطيع الدولة أن تستجيب لكل المطالب رغم قناعتها الكاملة بأن هذه المطالب مشروعة

و علل ذلك بأنه كان يجب أن تتوقف المظاهرات والاحتجاجات الفئوية، وهذا هو دور الإعلام الذى للأسف الشديد لم يكن يلعب دوراً مسؤولاً تجاه خدمة البلد خلال الفترة الماضية، ولم يكن يلعب دوراً يمكن أن نطلق عليه دوراً يخدم مصر. كما أن البلد كله فى فترة من الفترات كان لديه موقف مضاد لوزارة الداخلية وليس الإعلام فقط، وحتى الآن يوجد من يقولون إن وزير الداخلية يدافع عن الضباط المتهمين رغم أننى أوضحت أكثر من مرة أننى أدافع عن وقائع قانونية وليس دفاعى لصالح أحد..

كما أنه أوضح أنه لا يعتقد أن الحكومة تراجعت بسبب ضغوط الشارع لأن الحكومة تعمل ورئيسها جاء من ميدان التحرير، وبالتالى فإن مطالب الشارع فى ضميره وفى يقينه حينما يتخذ أى قرار، قانون دور العبادة مثلا طرحته الحكومة على الرأى العام حتى تصل إلى قرار يتوافق مع رأى الشارع، وهذا ليس لضعف الحكومة.

وقال بالنسبة للجاسوس ايلان أن جهاز الشرطة لم يكن له دور فى ضبط هذا الجاسوس بالتحديد، لكن جهاز المخابرات المصرى، وهو لا يلفق قضايا، حيث قام الجهاز بضبط شخص قام بمتابعته وتصويره فى عدة أماكن ومراحل كثيرة حتى اكتملت أركان القضية، وتم ضبطه وعرضه على النيابة العامة، ومن الطبيعى أن تنكر التقارير الغربية هذا الكلام، وإذا كانت هذه التقارير صحيحة فلا يوجد ما يمنع أن تمارس هذه المؤسسات دور المخابرات العامة.

و قال بالنسبه لقضيه الافراج عن أبو يحيى أن الشيخ أبويحيى مقدم للقضاء، وثبت تورطه فى أحداث فتنة إمبابة، وهو محتجز حالياً على ذمة قضية، والموضوع فى يد النيابة العامة، وليس للوزارة دخل فى هذا الموضوع، لأنه ليس معتقلاً، لأن النيابة العامة هى التى قررت حبسه وهى صاحبة القرار فى الإفراج عنه من عدمه، وذلك وفقاً للأحكام والقوانين، ولا يوجد خلاف مع السلفيين، وأنه لا يوجد فى مصر حالياً معتقل واحد، سواء سياسياً أو دينياً،فلقد أفرج عن المحكوم عليهم وقد تم الإفراج عن جميع المعتقلين.؟

كما نفى وجود أى تعامل مع الرئيس السابق وحالياً هو رئيس سابق محتجز على ذمة قضايا كثيرة، وموجود فى المستشفى تحت حراسة الشرطة ويعامل مثلما يعامل أى مسجون أو محتجز آخر ومثل الموجودين حالياً فى سجن طرة، ولم يلتق به حتى الآن بعد تنحيه.

الرابط المختصر: http://www.algareda.com/?p=20513

بإمكانكم دومًا متابعة آخر أخبار الجريدة عبر خدماتها على موقع تويترأو عبر موقع فيسبوك.



أهم أخبار مصر

Comments

عاجل