المحتوى الرئيسى

خبراء: النموذج التركى غير قابل للاستنساخ أو التصدير إلى مصر

07/01 20:56

أكد الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يقف فى منطقة وسط بين القوى المفجرة للثورة والتى تريد إحداث تغيير وإصلاح حقيقى، وبين بقايا النظام السابق الذين يقودون الثورة المضادة ويحمى الاثنين.

وقال «نافعة»، فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»، على هامش مشاركته فى فعاليات مؤتمر «تأثير الثورات العربية على الصراع العربى ــ الإسرائيلى»، الذى عقد فى اسطنبول بتركيا أمس: المجلس كما قام بحماية الثورة يحمى أيضاً بقايا النظام القديم، والتفاعلات التى تشهدها البلاد حالياً تتم بين القوى الثلاث.

وأضاف: المجلس يريد أن يكون محايداً نظراً لأنه مهموم بأمن الدولة والمجتمع أكثر من اهتمامه بالصراع بين القوتين، ولكن الظروف التى تمر بها مصر تجعل على المجلس الأعلى للقوات المسلحة ترجيح إحدى الكفتين، فإما أن يسير مع الثورة التى حماها أو مع الثورة المضادة.

وعن إمكانية تطبيق النموذج التركى، قال «نافعة» إن تطبيق ذلك فى مصر يتوقف على مدى تأثر التيارات الدينية وجماعة الإخوان المسلمين بتجربة تركيا وحزب العدالة والتنمية، خاصة أن أهمية هذا النموذج تكمن فى أنه استطاع حل التناقض الشكلى أو الظاهرى بين الإسلام والديمقراطية، إذ قدم نموذجاً لتداول السلطة وقبول الآخر والتعامل مع الأقليات وغيرها من الأمور المعقدة بطريقة ناجحة، كما أعرب «نافعة» عن اعتقاده بأن نجاح التجربة فى مصر يعتمد بشكل أساسى على رؤية التيارات الدينية فى مصر لهذا النموذج، وإيمانها بأن حزب العدالة والتنمية هو نموذج للحزب الإسلامى، كما يجب أن يكون، مع الأخذ فى الاعتبار أن النموذجين التركى والإيرانى غير قابلين للتصدير إلى مصر أو غيرها.

على جانب آخر، أشاد الدكتور عمرو الشوبكى، الخبير السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بتجربة حزب العدالة والتنمية، فى تركيا، معتبراً أنه نجح فى توظيف الدين فى النموذج التركى، وشدد فى مؤتمر بمكتبة الإسكندرية، مساء أمس الأول، على أن الحزب لم يرفع شعاراً دينياً واحداً فى حملاته، وتمكن من تحقيق أهم نمو اقتصادى فى تركيا.

وفرّق «الشوبكى» بين تعبير «الخبرة التركية» و«النموذج التركى»، لافتاً إلى ضرورة استخدام الأول فى الحديث، انطلاقاً من أهمية التأمل فى قدرة أى بلد على صياغة نموذجها السياسى والاقتصادى.

وأضاف فى جلسة «سياسات التنمية فى تركيا» فى إطار مؤتمر «تركيا.. رحلة نهوض»، أن التحول التركى نجح فى صياغة دستور أعاد العلاقة بين الجيش والسلطة السياسية، وتحقيق علاقة ديمقراطية بين التيارات الإسلامية والعلمانية، بالإضافة إلى تحقيق انفتاح وتواصل مع العالمين العربى والإسلامى. وقال «الشوبكى» إن الاستفادة من الخبرة التركية لا تعنى الاستنساخ، معتبراً ذلك تقليلاً من قوة وقدرة ما أنتجه الشعب المصرى، وأكد أهمية تأمل تجربة تركيا فى تأسيس نموذج يتفاعل نقديًا مع المنظومة العالمية. وفى إطار جلسة الاقتصاد فى التجربة التركية، أكد عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية فى جامعة إسطنبول أيدن، الدكتور فيصل أولوسوى، أنه يجب أن تكون هناك استدامة فى معدلات النمو السنوية لتحقيق مردود ملائم، قائلاً: «إنه رغم معدلات النمو التركية المرتفعة، فإن اقتصاد البلاد وإمكانياتها يمكن أن يسهما فى تحقيق نتائج أفضل». من جانبها، أكدت الدكتورة نيلوفر نارلى، الباحثة السياسية التركية، أن نجاح حزب العدالة والتنمية، الذى يترأسه رجب طيب أردوجان، فى الفوز فى الانتخابات التشريعية للمرة الثالثة على التوالى، يأتى نتيجة قدرة الحزب على تحقيق تغييرات سياسية وثقافية وهيكلية جذرية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل