المحتوى الرئيسى

حركة فتح ما بين الواقع والمأمول بقلم:أ‌. عبد الجواد زيادة

07/01 20:15

حركة فتح ما بين الواقع والمأمول

أ‌. عبد الجواد زيادة

تعاني حركة فتح خلافات عميقة وإشكاليات كثيرة، وضعف في بنيانها التنظيمي الرسمي، بات من الصعب إخفاءه عن العامة، يلمسه المواطن البسيط بشكل حسي، من خلال النقاش والسجال، والتصريحات الصحفية المتبادلة، لقادة ذات مواقع تنظيمية متقدمة، من راس الهرم وما دونه مرتبة تنظيمية، انعكست علي القواعد، وانخرط أبناء الحركة في هذا اللغط والتشرذم، بتناول قضايا تنظيمية حساسة في المواقع الالكترونية، وبجلسات مباشرة داخلية وأخري مفتوحة، في حوار ناقد بعضه بناء وأخر هدام، دون مراعاة لتأثيره الخطير علي صورة الحركة، وثقة الشعب الفلسطيني بها، وصلت إلي درجة من التجني والتشويه، وعدم الاحترام للمراتب التنظيمية الوازنة، بما يمس كينونة الحركة ومستقبلها، ويجعلها في دائرة لهب، قد يصعب الخروج منها دون أذي، فعلي القادة العقلاء والحكماء في هذه الحركة وهم كثر، التداعي لإخراجها بأقل الخسائر.

كثر هم من يتساءلون عن الأسباب، التي أدت لهذا الانزلاق في القيم والسلوك بشكل غير مسبوق، في حركة اعتادت أن يكال لها ولقادتها، الاتهام والتشويه من الخصوم السياسيين، ولم تنحدر يوما للرد بنفس الوسيلة علي هؤلاء، بناء علي ما تلقاه أبناءها، من أبجديات العمل التنظيمي، ومعيار الأخلاق أثناء الخلاف، فما الذي تغير في حركة الإخوة والمحبة والعطاء، لتسلط السهام من أبناءها لقلبها النابض، بهدف الاغتيال بقصد أو عن جهالة، ومن الذي يتحمل مسؤولية هذا الانحدار المعيب في تشويه الذات، ومنح الخصوم مادة للانقضاض علي حركة الشهداء والأسري، هي الخلية الأولي اللجنة المركزية، التي صدرت خلافاتها للقاعدة، دون قراءة موضوعية لمزاج القاعدة، التي لم تتوافق حالتها النفسية وأمانيها، مع قرارات لجنتها المركزية، فالقاعدة التنظيمية ناشدت توحيد الصف، وفتح الباب أمام شراكة جماعية، تشكل رافعة للحركة، وتجاهل رغباتها خلق حالة من السخط والإحباط، ما زال مسيطر علي أبناء الحركة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل