المحتوى الرئيسى

أولى جلسات محاكمة ستروس في قضية التحرش تنتهي في 10 دقائق

07/01 20:02

باريس - سعد المسعودي

أعلن أحد محامي دومينيك ستروس-كان، مدير صندوق النقد الدولي السابق، الجمعة، أنه "ستتم تبرئة موكله" من تهمة الاعتداء الجنسي المساقة ضده، وذلك في ختام جلسة قرر خلالها القضاء الأمريكي رفع الإقامة الجبرية عن المدير السابق لصندوق النقد الدولي.

وقال المحامي بنجامين برافمان إن العناصر الأخيرة في القضية "تعزز اقتناعنا بأنه ستتم تبرئته"، جاء ذلك خلال جلسة قصيرة استمرت 10 دقائق أمام محكمة مانهاتن الجنائية، وقرر القضاء أيضاً رفع الكفالة التي فرضت على ستروس-كان بقيمة ستة ملايين دولار، مؤكداً أن الملف لم يغلق بعد.

وبعد ظهور ثغرات واضحة في الدعوى المرفوعة ضد مدير صندوق النقد الدولي السابق دومنيك ستروس-كان تشير التوقعات بإمكانية انهيار التهم الموجهة إليه، بعد أن زودت الشرطة الأمريكية المحكمة بسبعة تسجيلات هاتفية قامت بها المهاجرة الغينية منظفة الفندق النيويوركي، وهي تتحدث فيها مع أشخاص يحرضونها على تقديم الشكوى من أجل الحصول على أموال طائلة من ستروس-كان.

وكذلك فقد وجدت شعبة التحريات المكلفة بمراقبة عاملة التنظيف الغينية بحوزتها خمسة أجهزة هواتف محمولة بفواتير عالية، ربما ستوجه المحكمة السؤال لعاملة الفندق من يدفع فواتير خطوط الهواتف التي وجدت في حوزتها.

صحيفة نيويورك تايمز قالت إن التهم الموجهة إلى دومنيك ستروس-كان على وشك الانهيار، وذلك قبيل مثول المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي اليوم الجمعة أمام محكمة في مانهاتن يمكن أن تقرر الإفراج المؤقت عنه. وأوردت أن القضية "على وشك الانهيار بعد أن اكتشف المحققون ثغرات هامة في مصداقية" صاحبة الشكوى.

وبحسب الصحيفة فإن المحققين وصلا إلى قناعة بأن العاملة "كذبت عليهم مراراً" منذ الرابع عشر من مايو/أيار، اليوم الذي حصل فيه الاعتداء الجنسي المفترض. وهم يشتبهون في تورطها في أنشطة إجرامية مثل تبييض أموال والاتجار في المخدرات.

وأضاف المصدر أن أفراداً عديدين وضعوا في حسابها خلال العامين الماضيين أموالاً سائلة بلغ مجموعها حوالى 100 ألف دولار. وقد تكون أيضاً كذبت في إفادتها عند طلب اللجوء إلى الولايات المتحدة حيث تعيش منذ 2002 .

وأضافت الصحيفة أن المدعية "بحثت جدوى ملاحقة" ستروس-كان في مكالمة هاتفية مع سجين أدين بحيازته للمخدرات .

ونقلت الصحيفة عن مصدرين في الأجهزة القضائية والأمنية أن الادعاء العام سيعترف بوجود "ثغرات كبيرة" في مصداقية المشتكية حين تمثل أطراف الدعوى أمام محكمة جنائية في مانهاتن اليوم الجمعة. وامتنعت شرطة نيويورك عن التعليق على تقرير نيويورك تايمز.

والسبب الرئيسي في هذا المنعطف الدراماتيكي الذي اتخذته القضية هو عدم ثقة الادعاء العام بإفادة الشاهدة عن نفسها وروايتها عما حدث لها في غرفة ستروس-كان في فندق سوفيتيل في مانهاتن في 14 مايو/أيار.

ويتوقع أن يؤدي انهيار التهم الموجهة إلى دومينيك ستروس-كان الذي يرتسم في نيويورك الجمعة إلى متغيرات في اللعبة السياسية في فرنسا، حيث أبدى سياسيون اشتراكيون بارزون ردود فعل متحمسة إزاء هذا النبأ.

وكان من المتوقع أن يمثل ستراوس-كان (62 عاما) الحزب الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية المزمعة العام المقبل. وكانت جميع استطلاعات الرأي التي جرت قبل اعتقاله تشير إلى أنه سيهزم بسهولة الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي حال خوضه الانتخابات. وقال زعيم الحزب الاشتراكي السابق فرانسوا هولاند الذي برز منذ ذلك الحين بوصفه الأوفر حظاً لأن يكون رئيساً إنه يأمل بأن "يتم إسقاط جميع الاتهامات المؤلمة والقاسية المنسوبة ضده (ستراوس-كان) اليوم الجمعة.

وردت مارتن أوبري زعيمة الحزب الحالية والتي تسعى أيضا وراء ترشيح الحزب الاشتراكي على منصب الرئاسة بحذر أكبر قائلة إنها تأمل أن يتوصل القضاء الأمريكي إلى جميع الحقائق في جلسة الاستماع.

وقال رئيس الوزراء الاشتراكي الأسبق ليونيل جوسبان إنه "في حال تبرئة دومينيك من كل الاتهامات وهو ما أتمناه فعلاً، فسيتعين عليه أولا أن يقرر ما يريد القيام به بعد مثل هذه الصدمة الشخصية. ثم سيعود إلى الاشتراكيين والمسؤولين في الحزب أن يتخذوا قرارهم".

وكان الاشتراكيون يتوقعون مواجهة بين أوبري والنائب فرانسوا هولاند. وكانت الأولى دعت الجمعة القضاء الأمريكي إلى "إظهار الحقيقة كاملة"، بينما أعرب هولاند عن أمله في إسقاط "كل التهم" الموجهة إلى ستروس-كان.

ولا يتيح جدول أعمال الاشتراكيين مجالاً كبيراً للمناورة لأن أمام الأعضاء مهلة حتى 13 يوليو/تموز لتقديم ترشيحاتهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل