المحتوى الرئيسى

الـحـبـيــب ..المحـاكم هي الطَبـيـب !

07/01 17:52

عبدالله الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : مما اختزلته ذاكرة العديد من أفراد المجتمع العربي رَفْـض زيارة الطبيب النفسي ، باعتبار لا يذهب إليه إلا المجنون أو مَـن فيه مَـسّ ، وأكيد لا أحد يريد الاقتراب من هذا أو ذاك الوصف !!

وأيضاً مما خَـلَـد في الكثير من العقول أن بعض أطباء النفس ( لاَسْـعِـين ، أو لِـك عليهم ) ، ومما رَسّـخَ هذا الفَهْـم صورة ( الطبيب النفسي ) في المسلسلات والأفلام العربية حيث يظهر في كثير منها ( مَـنْـكَـوش الشَّـعْـر ، مُـرْتَـبِـكا ، وغَـرِيـب التّصرفات ) ، ولعل ذلك ربما بتأثير المَرْضَـى فمن عاشر القوم أربعين يوماً صار منهم ، أو من كثرة التحليل والتفكير في شخصية الإنسان وتصرفاته ( فالزيادة من الشيء عن الـحَـدّ تنقلب أحياناً للضِّـد ) ؛ فطائفة من الفلاسفة عندما تجاوزوا الحدود في التفكير في صفات الله تعالى ووجوده - ومع مالديهم من منطق وثقافة - وصل الأمر ببعضهم إلى الإلحاد !!

و( قضايا الفاضل الدكتور طارق الحبيب ) لا أعتقد أنها تدور في هذا الفلك ؛ فهو لا شك ( عَـاقِـلٌ ورَشِــيد ، وله خدماته التي قدمها للمجتمع )

وصدقوني لم أرغب الخوض في فتاواه النفسية الأخيرة ؛ لـلسَـيل الجارف من الكتابات حولها خلال الأيام الماضية .

ولكن كثرة الرسائل الإلكترونية الصادرة من مكتبه الإعلامي ، والتي أمطر بها البريد الإلكتروني ، وما فيها من اعتذار فيه بعض التعالي والجدل ؛ أوجبت طرح الرأي في قضية ما قيل عن : ( تطاوله على شخص النبي عليه الصلاة والسلام ) تحديداً !

فالواقع يفرض الكفّ عن الهجوم على شخص ( الرجُـل ) ، والابتعاد عن لغة التلاسن والجدل العقيم والحكم القاطع بإدانته !!

والمنطق يؤكد أن يكون عندنا ثقافة ( المحاكمة ) ، وأنّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته !

يا جماعة القضية لا يُقْـبَـل فيها بيانات إعلامية ، ولا تأويلات أو اعتذارات ؛ فالمسألة تتعلق بسيد البشر محمد عليه الصلاة والسلام ؛ ولذا فعلى محام أو أكثر أن يرفعوا قضية على ( الرّجُـل ) في المحكمة ، ثم يُـترك القول الفصل فيها للقضاء ؛ يبرئه أو يحكم بإدانته .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل