المحتوى الرئيسى

زنوج موريتانيا خائفون بشأن هوياتهم

07/01 17:19

أمين محمد-نواكشوط

تظاهر عشرات من الزنوج الموريتانيين اليوم الجمعة للمطالبة بإلغاء أو مراجعة الإحصاء الجاري الذي أطلقته الحكومة قبل نحو شهرين بهدف إحصاء السكان تمهيدا لتجديد وثائق الهوية، وإيجاد حالة مدنية مؤمنة وذات مصداقية بحسب ما تعلنه الحكومة.

وطالب المتظاهرون الحكومة بوضع حد لعمليات الإحصاء الجارية ومراجعة الأسس والآليات التي اعتمدت فيه، وتعيين هيئة جديدة "أكثر وطنية وتمثيلا لمختلف مكونات الشعب" للإشراف على أي إحصاء جديد.

وكان نشطاء زنوج من منظمة "لا تلمس جنسيتي" قد أطلقوا حملة على الفيسبوك تحت شعار "لا تقدح في وطنيتي"، ودعوا خلالها إلى سلسلة من التحركات الشعبية لإسقاط هذا الإحصاء المثير للجدل.

ويقول المتظاهرون إنه إذا استمر الإحصاء الحالي بالشكل الذي أقرته الحكومة فإن أعدادا هائلة من الزنوج ستفقد هوياتها بسبب ما يصفونه بالطابع العنصري والاستفزازي لهذا الإحصاء.

وتستبطن مواقف الزنوج مخاوف من تكرار ما حدث في نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي بعد اندلاع مواجهات ذات طابع عنصري في موريتانيا والسنغال بشكل متزامن، وأدت تلك الأحداث إلى إبعاد عشرات الآلاف من الموريتانيين الزنوج إلى خارج البلاد، وخصوصا إلى مالي والسنغال.

ويعطي مثالا على ذلك أسئلة يصفها بأنها استفزازية تقدم خصوصا للزنوج دون غيرهم ومن هذه الأسئلة ما يتعلق بالسؤال عن الفئة الزنجية التي ينتمي إليها الشخص (بولاري أو سوننكي أو وولفي)، وهل يعرف فلانا (من الزنوج) أو فلانة (زوجة مسؤول زنجي)، أو نحو ذلك من الأسئلة الاستفزازية.

وتساءل بأي حق يسأل الزنوج وحدهم عن فئاتهم وطوائفهم دون أن يسأل الآخرون (العرب) الأسئلة نفسها، وبأي حق يتم ربط حصول الناس على هوياتهم بمعرفة للمسؤول كذا، أو لزوجة المسؤول كذا.

وأضاف لأجل رفض هذا الأسلوب الاستفزازي العنصري الإقصائي الذي يستهدف الزنوج وحدهم جئنا هنا للاحتجاج أمام مركز الإحصاء بالسبخة.

وتعطي الناشطة الزنجية آمنة جاديو في حديثها للجزيرة نت مثالا آخر على ما تصفه بالخروقات والأساليب غير العادلة في هذا الإحصاء هو إلزام الشيوخ والعجزة الذين تزيد أعمارهم عن سبعين عاما بتقديم وثائق لآبائهم إن كانوا أحياء، أو شهادات وفاة إن كانوا متوفين.

وقالت إن الزنوج لن يقبلوا إقصاءهم من جديد بعدما عاشوا مرارات الحرمان والإقصاء لعقود متتالية في دولة تتنكر لحقوقهم السياسية والاجتماعية، بل أكثر من ذلك لوطنيتهم وهويتهم.

سيداتي ولد دمب: مخاوف النشطاء الزنوج لا وجود لها على أرض الواقع (الجزيرة نت)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل