المحتوى الرئيسى

تحذير من انفراد قوى معينة بوضع الدستور

07/01 14:19

 

 

كشف المنسق العام للجنة الشعبية للدستور محمود عبدالرحيم عن رفض أكثر من عرض من مؤسسة أجنبية لتمويل نشاط اللجنة كان آخرها قبل يومين في أعقاب اطلاق مسودة "دستور الثورة"، محذرا من سعى قوى سياسية في مصر للانفراد بوضع الدستور الجديد إذا أجريت الانتخابات أولا.

وقال عبدالرحيم اليوم الجمعة إن اللجنة رفضت تمويلا أمريكيا في بداية عملها، مؤكدا أن رجل أعمال أمريكي من أصل مصري تقدم بعرض للمساعدة بتوفير دعم من المعونة الأمريكية، وتم رفض عرض تقدمت به مؤسسة كندية لدعم الديمقراطية قبل أيام، انطلاقا من رغبة اللجنة في الحفاظ على استقلاليتها والابتعاد عن دائرة الشبهات، أو محاولة التأثير على نشاطها بأى صورة من الصورة.

وأكد عبدالرحيم أن اللجنة اعتمدت من البداية على الجهد التطوعي لأعضائها، ووجود تأييد واسع للمشروع في أوساط المثقفين والنشطاء، مكنها من توفير قاعات للاجتماعات التى امتدت لثلاثة اشهر بدون مقابل، سواء داخل نقابة الصحفيين أو بمقر حركة "مصريون ضد التمييز الديني" أو مؤسسة الهلالي للحريات أو المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني، وفيما عدا ذلك من نفقات كان يتكفل بها القائمون على هذه اللجنة.

وشدد على أن التمويل الاجنبي خط أحمر للجنة، بل أن التمويل الداخلي كان مرفوضا أيضا، حتى لا تحسب مواقف اللجنة ومخرجاتها على حساب أى تيار، خاصة أن لجنة الدستور سعت من البداية على تأكيد مبدأ التوافق الواسع بين كل التيارات السياسية والفكرية، وعدم الانحياز لفصيل دون آخر، وضمان الاستقلالية الكاملة لعملها.

ولفت إلى أن هذه المواقف من قبل اللجنة تدحض دعاوى القوى المعادية لمبادرة كتابة دستور أولا، بشأن التمويل الاجنبي لمن يطالب بتحول ديمقراطي حقيقي يبدأ من التوافق على عقد اجتماعي جديد تجسده الوثيقة الدستورية قبل الانتخابات التى تأتي في المرتبة الثانية حسب القواعد المتعارف عليها عالميا وحسب المنطق السليم لبناء مجتمع خارج للتو من ثورة، ويبحث عن دولة مؤسسات وتغيير ديمقراطي شامل، وليس عملية اصلاحية محدودة تبقي على بنية النظام الفاسد المستبد أو تعيد انتاجه بوجوه جديدة وبقوى رجعية تتحالف مع بقايا نظام ساقط.

من ناحية أخرى، اعتبر عبد الرحيم الهجوم على اللجنة ومسودة الدستور التي اطلقتها قبل اسبوع من قبل القوى الاسلامية فقط والتحريض ضدهما نوعا من الفاشية الدينية والانتهازية السياسية ومحاولة تضليل الرأى العام وارباكه، وفي ذات الوقت فإن ترحيب المؤسسات الحقوقية بهذا الانجاز والدعوات لاستقبال اللجنة في أكثر من محافظة دليل على نجاح اللجنة في تحريك المياه الراكدة، وتدشين تيار يقوى كل يوم باتجاه الدستور أولا، والايمان بأنه الخطوة الصحيحة لبناء مصر الجديدة، على نحو يفشل مساعى التيارات الاصولية الواهمة في السيطرة على البرلمان والانفراد بكتابة دستور رجعي يكرس للتخلف والديكتاتورية.

أخبار ذات صلة :

حملة جماهيرية للتعريف بمسودة "دستور الثورة"

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل