المحتوى الرئيسى

هل ستكون البرازيل مستعدة لاستضافة كأس العالم؟

07/01 11:57

أعمال البناء في ملعب ماراكانا

تواجه البرازيل تحديات في الوفاء بالجداول الزمنية

"إشارة الضربة الأولى"، هذا ما تقوله لافتة موضوعة وسط ربوة كبيرة من التراب بدت اقرب إلى اللون البرتقالي في ضواحي مدينة ساو باولو.

ستنطلق بطولة كأس العالم عام 2014 بعد أقل من ثلاث سنوات من هذه النقطة تحديدا، من ملعب جديد يسع 65 ألف متفرج، هذا ما يفترض أن يحدث نظريا على اي حال.

من الصعب على المرء الآن أن يحتفظ بتوازنه على قمة هذه الربوة التي توضع عليها اللافتة، ويبدو أن هذا الشك نفسه يسيطر على استعدادات البرازيل لكأس العالم.

في العديد من الملاعب لم يبلغ العمل المرحلة المطلوب الوصول إليها حاليا وتجاوزت الميزانية المحددة لها في وقت يتزايد فيه الضغط لإعادة الأمور إلى نصابها.

وبعد أشهر من التبرم الهادىء من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، قال الأمين العام للاتحاد جيروم فالكة الشهر الماضي "إن من الغريب أن تكون البرازيل متأخرة جدا (في استعداداتها)، إنهم يثبتون إلى أي مدى يكون من الصعب إقامة كاس العالم في البرازيل، تماما كما كان الحال في جنوب افريقيا".

وقد خلف ارتفاع أسعار مواد البناء والتغييرات المكلفة التي يطلبها الفيفا والتأخير أجواء من عدم الثقة في المشروع.

كما أدى ارتفاع الأجور إلى مشكلات كذلك، فقد أضرب العاملون في أحد الملاعب بمدينة بيلو هوريزونت في وقت سابق من الشهر الجاري مطالبين بأجور أعلى وظروف عمل أفضل.

لكن فيديريكو باربوسا مدير العمليات في ملعب كورينثيانس الجديد في ساو باولو يبدو مطمئنا وهو ينظر إلى الحفارات التي تقوم بعملها في الموقع.

موارد اضافية

لقد بدا العمل في الموقع قبل نحو شهر، لكنهم استطاعوا حفر غالبية الأرض تمهيدا لوضع أساس البناء.

ويقول باربوسا "سنحتاج إلى المزيد من الموارد مع استمرار العمل، وسيكون لدينا ألفي عامل في الموقع في نهاية الأمر".

ويضيف "سيكون إنجاز العمل بمثابة تحد لأنه سيتعين علينا العمل خلال فصل الخريف. لكننا نتوقع الفراغ من العمل بحلول ديسمبر/ كانون الأول 2013، أي قبل شهرين من الموعد النهائي الذي حدده الفيفا".

لكن المشروع لا يزال متخلفا عن الجدول الزمني المحدد له ولن يكون جاهزا لاستقبال كأس القارات لعام 2013، والذي صار يستخدم كحدث تجريبي لكأس العالم.

وهناك مخاوف أيضا من تكلفة المشروع، حيث دعا وزير الرياضة البرازيلي شركة "اوديبريتش" المنفذة لتخفيض الميزانية بنسبة 20 في المئة.

وفي موقع ملعب ماراكانا، هناك 20 رجلا يتحركون في المكان لكن من دون كرة.

وتصاحب فريق العمل أربع حفارات عملاقة وأسطول من الشاحنات تنقل التراب من داخل الملعب.

ويتواصل العمل في ملعب ماراكانا 24 ساعة في اليوم للإيفاء بالجدول الزمني المحدد.

وعلى الرغم من أن ملعب ماراكانا أعيد بناؤه عام 2007 لاستضافة دورة العالب "بان أمريكا"، إلا أن الفيفا أخبر اللجنة المنظمة أنه لا يفي بمتطلبات كأس العالم.

ويبدو أن الرجل الذي سيتحمل ثقل هذه المسؤولية على عاتقه هو رئيس وحدة الانشاءات إيكارو مورينو.

يقول مورينو، الذي يضع قلم رصاص خلف اذنه، "علينا أن نهدم 70 في المئة من المنصات للوفاء بمتطلبات الفيفا".

ويضيف "علينا أن نعيد تصميم السقف بعد أن اكتشفنا أنه لم يكن آمنا".

لكنه يستدرك قائلا "نحن نعمل الآن وفق الجدول الزمني ونتوقع أن نفرغ من العمل بحلول ديسمبر 2012".

ويعتبر توفير وسائل النقل للمتفرجين بين المدن الـ12 التي ستستضيف المنافسة أحد التحديات الكبرى التي تواجه البرازيل.

لقد ازداد استخدام الطبقة الوسطى الصاعدة للرحلات الجوية في البلاد، حيث ارتفع عدد الرحلات الداخلية بحوالي 80 مليون رحلة خلال السنوات الخمس الماضية، ومن المتوقع حدوث زيادة مماثلة بحلول 2014.

وتبيع الحكومة أسهما في شركة الطيران "انفرايرو" التي تديرها الدولة، حيث تأمل أن تسهم العائدات النقدية الناتجة عن ذلك في تسريع العمل في تسعة من المطارات.

ويقول اندريه لويس الاقتصادي في مصرف (اتش اس بي سي) "سا باولو مطار دولي، لكن فيه مهبطين فقط".

على الطريقة البرازيلية

وعلى الرغم من كل المخاوف بشان سرعة التجهيزات المبذولة لاستقبال كأس العالم، فإن لويس يقول إنه (كأس العالم) سيعمل كمحفز لتطوير البنية التحتية في البلاد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل