المحتوى الرئيسى

"النقد الدولى": لم نفرض شروطا مجحفة على القروض المقدمة لمصر

07/01 17:56

فى أول رد فعل رسمى على تعليق مصر المساعدات التى كانت تنوى تلقيها من صندوق النقد الدولى بقيمة 3 مليارات دولار لمدة 12 شهرا أكدت راتنا ساهاى، رئيس بعثة النقد الدولى فى مصر ومساعد مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أسفها لهذا القرار وأشارت ساهاى أن الشعب المصرى أصبح أكثر وعيا وإدراكا لحقيقة ما يقدم له من دعم حقيقى والذى فى أغلبه يذهب للطبقات الغنية، ومصر تواجه حاليا زيادة حادة فى أسعار المواد الغذائية الدولية والوقود، وانخفاض عائدات السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة، وعمليات بيع لسندات الخزينة من قبل الأجانب، وكلها تضر حسابات مصر الخارجية وقد تضعها فى وضع خطير، وقرار إلغاء القروض الخارجية سيحمل الحكومة أعباء أكثر، خاصة أن أسعار الفائدة العالمية منخفضة للغاية فى حالة الصندوق- سعر الفائدة حاليا نحو 1.5 فى المائة- فقط مقارنة بما يزيد على 12 فى المائة على الحكومة أن تدفعها عند إصدار سندات الخزينة المحلية، وهذا القرار سيتضرر منه بالأكثر القطاع الخاص وبخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم والتى هى مفتاح للمساعدة فى إنعاش الاقتصاد وخلق المزيد من فرص العمل، ولكن على كل الأحوال نحن نحترم قرار الحكومة المصرية فلها مطلق الحرية فيما تقره بشأن اقتصادها.

أوضحت ساهاى أن الإصلاحات التى تعتزم الحكومة المصرية إجراءها غير مناسبة للوضع الحالى وغير كافية للنهوض بالاقتصاد وإشباع الاحتياجات المطلوبة، حيث إن القرض الذى كان مفترض منحه لمصر كان سيوجه لمساعدة موظفى القطاع العام المعدمين وزيادة فرص العمل بالإضافة إلى مشاريع فى الصحة والتعليم، وهو ما لم تضعه الحكومة فى اعتبارها حين وضعت هذه الموازنة التى تتضمن الوصول لعجز أقل، أى إلى 8.6% من إجمالى الناتج الداخلى مقابل 11% فى الموازنة السابقة".

أضافت ساهاى "إن الإصلاحات المطلوبة فى مصر كبيرة وباهظة الكلفة ويستفيد منها الأغنياء وليس الفقراء وعلى الحكومة التأكد من وصول الدعم لمستحقيه لأننا نشجع العدالة الاجتماعية ولزم للحكومة أن تتأكد من تحقيقها"، وأكدت أن الصندوق قدم هذا القرض بتسهيلات كبيرة دون ضغط بأى شروط مجحفة على الحكومة وهذا ما سبق أن أكده الدكتور سمير رضوان وزير المالية، وهو مهم للغاية لأنه‮ ‬يمنح مصر شهادة مهمة فى الوقت الحالى من أكبر مؤسسة اقتصادية فى العالم‮ ‬تؤكد جدارة الاقتصاد المصرى‮ ‬مما‮ ‬يشجع المستثمرين الدوليين وصناديق الاستثمار العالمية على‮ ‬معاودة عملها فى السوق المصرية‮،‬ موضحة أن قروض الصندوق تمثل‮ ‬7٪‮ ‬فقط من إجمالي التمويل المطلوب لتغطية عجز الموازنة العامة الجديدة، وهذا القرض ليس من شأنه إلحاق أى ضرر بمصر، خاصة أنها لم تحتج لأى مبلغ‮ ‬مالى من آخر برنامج تم توقيعه مع الصندوق عام‮ ‬1998‮.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل