المحتوى الرئيسى

الطريق إلى العدالة

07/01 09:47

نايلة تويني

نبارك لأنفسنا. نعم. نفرح ولا نشمت. لان الطريق إلى الحقيقة قد فتحت، وبدأ المسار الجدي لمحاكمة القتلة والمجرمين الذين كادوا أن يطيحوا لبنان وطناً وهوية، ليحوّلوه مزرعة كما أراد المحتلون على اختلاف هوياتهم وجنسياتهم.

صدر القرار الاتهامي بعد طول انتظار ليعلن بدء مسيرة الوصول إلى حقيقة ما. هي الحقيقة التي كنا، ولا نزال، ننتظرها، ومعنا مئات آلاف اللبنانيين، ممن حرمتهم يد الإجرام الحياة الهانئة الطبيعية فآثر بعضهم اللجوء إلى أماكن أكثر أماناً.

أما نحن فهنا باقون، صامدون، بذلنا الغالي قبل الرخيص، فلم تعد الخسارة تكسرنا، ولم يعد التحدي يرهبنا، فالتهديد صار خبزنا اليومي، والوعيد ملّه اللبنانيون ولم يعد يخيفهم. اللبنانيون ينشدون العدالة، كل العدالة، وهذه لو تحققت في جرائم سابقة، لا تزال أمام المجلس العدلي، لما بلغنا المرحلة الأخيرة من مسلسل الجرائم الذي فجّر ثورة شكّلت المنطلق للتغيير في كل العالم العربي.

اليوم تحققت خطوة أولى في إحقاق الحق والعدالة، وهي لن تكون يتيمة، بل ستليها خطوات، فلا تكتفي بإدانة الحلقة الوسطى من المتهمين، بل تتعداها إلى رأس الهرم، قبل المجرمين المنفذين. ولا تكتفي المحاكمة بقتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، بل تتعداها إلى قتلة جبران تويني وسمير قصير وبيار الجميّل وانطوان غانم ووليد عيدو... وكذلك مروان حماده والياس المر ومي شدياق.

اليوم نهار مشهود في تاريخ لبنان المعاصر، بعدما أُضعف قضاؤه وأفرغت المؤسسات، وصار القرار مرتهناً.

اليوم تاريخ مشهود لأنه يعيد الأمل إلى لبنانيين لا يزالون يؤمنون بالقانون، ويدافعون عن الحقيقة، ويؤثرون الحق.

اليوم تاريخ مشهود للبنان، لأنه يفتح المجال أمام عودة الدولة، ويعطي فرصة لمن يريد بحق بناء وطن لا يقوم على الجريمة، والفساد، والعمالة.

حكومة اللون الواحد، سنعطيها فرصة لا ثقة، لتثبت للعالم أنها تعمل ضمن المنظومة الدولية، وتحترم الشرعية الدولية، وتنفذ القرارات الدولية، لا ان تعود إلى سابق عهد، تحولت فيه حكوماتنا ألعوبة سورية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل