المحتوى الرئيسى

موريتانيون يتسابقون للسفر إلى الخارج على غرار سبعينات القرن الماضي

07/01 06:43

نواكشوط - سكينة اصنيب

سجلت السفارات في موريتانيا خلال الأيام الأخيرة إقبالاً كبيراً للحصول على التأشيرات السياحية من قبل الموريتانيين، ولوحظ إقبال متزايد على شراء العملات الأجنبية استعداداً للسفر والاستماع بشهر الإجازة الصيفية قبل حلول شهر رمضان الذي يأتي هذا العام مبكراً.

وترجع ثقافة قضاء العطلة الصيفية في الخارج الى سبعينات وثمانينات القرن الماضي حين كان الموريتانيون يملأون شوارع باريس وروما ومدريد ولاس بالماس، مستفيدين من الرخاء الاقتصادي وقوة العملة الموريتانية آنذاك، وخلال السنوات الأخيرة ومع تمسك الموريتانيين بقضاء أيام الصيف كعادتهم السنوية خارج بلادهم وتأثرهم بالأزمة الاقتصادية التي تعاني منها موريتانيا، فقد أصبحوا يرضون بقضاء العطلة في بلدان قريبة نسبياً وأقل تكلفة.

معيار للوجاهة

معظم الموريتانيين لا يناسبهم السفر إلى الخارج

معظم الموريتانيين لا يناسبهم السفر إلى الخارج

وقد أصبح قضاء العطلة في الخارج تقليداً اجتماعياً بين الموريتانيين وتحوّل الى معيار للوجاهة الاجتماعية حتى بالنسبة الذين لا يجدون راحة في الخارج ولا تحقق لهم الحياة الغربية والسياحة العصرية السعادة والطمأنينة، وأصبح الإفراط في الاصطياف بالخارج جزءاً من ثقافة استهلاكية، تضطر المصطافين الى التحايل واتباع أساليب جديدة لتحقيق حلمهم بالسفر للخارج، فيضطر الكثير منهم الى النزول ضيوفاً عند الأقارب والأصدقاء المهاجرين والتنازل عن لائحة المشتريات والهدايا وأخذ قروض استهلاكية والاستدانة من الأقارب.

ويقول أحمد ولد الطلبة الذي يقوم بالاستعدادات الأخيرة من اجل السفر لاسبانيا انه يفضل قضاء العطلة مع عائلته الصغيرة خارج البلاد بسبب الحر وعدم توفر منتجعات سياحية وأماكن بديلة في موريتانيا يمكن زيارتها في العطلة، ويضيف "نسافر في ظروف صعبة مقارنة بالسنوات الماضية بسبب تدني قيمة العملة المحلية وإفلاس شركة الطيران الموريتانية التي كانت اسعار تذاكرها مناسبة لنا.. لكن يبقى السفر وتمضية العطلة في الخارج فرصة للراحة والاستجمام في أماكن جميلة وجذابة".

الضيوف والصيف

السفر برا يسمح للموريتانيين قضاء عطلتهم باقل التكاليف

السفر برا يسمح للموريتانيين قضاء عطلتهم باقل التكاليف

ويرى آخرون أن هناك عوامل إضافية تشرحها مريم التي تستعد للسفر الى المغرب مع أسرتها بالقول: "من لم يسعفه الحظ للسفر خارج موريتانيا عليه ان يستعد لاستقبال أفواج من الضيوف والأقارب الذين يتنقلون بين المدن بأعداد كبيرة طوال العطلة الصيفية، حيث تتحمل الأسر التي لم تسافر في الصيف نفقات كبيرة لإقامة الولائم والمآدب والسهرات والحفلات إكراماً للضيوف والأقارب، اضافة الى الهدايا والمجاملات التي تتم في الأعراس والمناسبات الاجتماعية وحفلات التخرج والتي يرتفع عددها بشكل كبير في فصل الصيف".

وتعتبر مريم أن السفر للخارج مناسبة للترفيه والترويح عن النفس وفرصة للتهرب من استضافة الضيوف وحفلات أعراس الصيف، لكن آخرين يرون ان الإفراط في الاصطياف بالخارج كل صيف يمنع تعزيز الروابط الاجتماعية والقيام بواجب صلة الرحم ويعرض الأطفال لمخاطر أخلاقية كثيرة حين يحتكون بأطفال ومراهقين من بلاد وبيئات أخرى، كما يرى محمد ولد خطري الذي يعتبر أن أغلب المصطافين في الخارج يسافرون إرضاء للمجتمع وحفاظاً على الوجاهة والمكانة الاجتماعية وليس بسبب رغبة حقيقية في التمتع بالأماكن السياحية في الخارج، ويضيف "الكثير من البلدان التي يسافر اليها الموريتانيون غير مناسبة اجتماعياً وأخلاقياً لطبيعتنا لذلك فإن أغلب المصطافين يقضون وقتهم في الفنادق والشقق المفروشة ولا يستمتعون بالأماكن الأثرية والسياحية التي تغري السياح عادة".

حملات لتشجيع السياحة الداخلية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل